النهار
الإثنين 24 أغسطس 2026 01:30 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أوعى تفوت الفرصة.. غلق باب تسجيل طلبات تقليل الاغتراب للمرحلتين الأولى والثانية 7 مساء بالأرقام.. محمد صلاح يفرض نفسه في ظهوره أمام باشاك شهير جامعة قناة السويس استقبلت وفد أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية لتعزيز التعاون البحثي والثقافي مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة ندوة ”معنى التوكل على الله ودرجاته” ببيت السناري ليس خليفة محمد صلاح.. ليفربول أمام أزمة أكثر تعقيدًا قنصل مصر بإيطاليا: نحتاج إلى الأزهر لتوعية الجالية المصرية بصحيح الدين محمد فرعون يهدي للمكتبة العربية كتابه الجديد العالم السري للخوارق عن أشهر الظواهر الغامضة إنجازات الإدارة العامة لشئون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف خلال الأسبوع الثالث من أغسطس ٢٠٢٦م السجن المؤبد لمفتي سوريا السابق أحمد حسون تراجع مؤشرات البورصة في منتصف تعاملات الإثنين عموتة يدرس زد بالفيديو قبل مواجهة الأهلي في الدوري.. تعرف على الموعد والقنوات المفوضية الأوروبية تعلن مساعدات بقيمة 6.1 مليار يورو لدعم دفاعات أوكرانيا

منوعات

«كل أصحابي عندهم».. كيف تتعامل مع رغبة طفلك في امتلاك ما لدى زملائه؟

مع بداية العام الدراسي، قد تبدأ قائمة جديدة من طلبات الأطفال: حقيبة مثل التي يحملها زميله، حذاء من العلامة التجارية نفسها، أدوات مدرسية أحدث، أو حتى أشياء لا يحتاجها فعلًا، لكنه يريد امتلاكها لمجرد أن أصدقاءه لديهم مثلها.

وقد يبدو الأمر للآباء مجرد إصرار على الشراء، لكنه في كثير من الأحيان يرتبط بشعور أعمق؛ هو رغبة الطفل في الانتماء إلى المجموعة والشعور بأنه لا يختلف عن أقرانه.

ويرى خبراء في سلوك الأطفال، نقلًا عن موقع «Parents»، أن المقارنة والغيرة من المشاعر الطبيعية خلال الطفولة والمراهقة، خصوصًا مع عدم اكتمال الهوية الشخصية وسهولة تأثر الأطفال بالموضة والإعلانات وما يرونه لدى الآخرين.

لماذا يريد طفلك ما لدى زملائه؟

توضح الدكتورة أيلين كينيدي مور، الخبيرة النفسية المتخصصة في سلوك الأطفال، أن الطفولة والمراهقة من المراحل التي تزداد فيها المقارنة بالآخرين، لأن الطفل لا يزال في مرحلة اكتشاف هويته ومكانه بين أقرانه.

وعندما يرى الطفل مجموعة من زملائه يستخدمون علامة تجارية أو منتجًا معينًا، قد لا تكون رغبته في امتلاكه مرتبطة بالمنتج نفسه، وإنما بالخوف من أن يبدو مختلفًا أو يشعر بأنه خارج المجموعة.

لذلك، فإن عبارة مثل «كل أصحابي عندهم ده» قد تعني أحيانًا: «أنا لا أريد أن أشعر بأنني مختلف عنهم».

الغيرة قد تظهر بأكثر من طريقة

لا تظهر المقارنة والغيرة لدى جميع الأطفال بالشكل نفسه.

فقد يكتفي الطفل بالتذمر والإلحاح على والديه، بينما قد تؤدي المقارنة المستمرة لدى بعض الأطفال إلى تراجع الثقة بالنفس أو الشعور بأنهم أقل من الآخرين.

وفي مراحل عمرية أكبر، قد تظهر المشاعر نفسها في صورة غضب أو انفعال أو انسحاب اجتماعي أو حتى سلوك عدواني.

لذلك، من المهم ألا ينظر الوالدان إلى هذه التصرفات باعتبارها مجرد «دلع» أو رغبة في الحصول على المزيد من الأشياء.

لا تبدأ بالرفض.. افهم الشعور أولًا

عندما يطلب الطفل شيئًا لأن زملاءه يمتلكونه، قد يكون الرد السريع «مش هنشتري» هو أسهل حل، لكنه لا يعالج السبب الحقيقي وراء الطلب.

الأفضل أن يبدأ الوالدان بسؤال الطفل عن الشيء الذي يريده، ولماذا يهمه، وما الذي يشعر به عندما يرى زملاءه يمتلكونه.

ويمكن للوالدين أيضًا مشاركة الطفل بعض تجاربهم الشخصية مع المقارنة والغيرة، ليعرف أن هذه المشاعر طبيعية ولا تعني أنه شخص سيئ أو جاحد.

المهم هو أن يتعلم الطفل فهم مشاعره بدلًا من أن تتحول هذه المشاعر تلقائيًا إلى طلبات شراء.

علّمه الفرق بين الحاجة والرغبة

من أفضل الدروس التي يمكن أن يتعلمها الطفل في هذه المرحلة التفرقة بين الأشياء التي يحتاجها فعلًا والأشياء التي يرغب في امتلاكها.

فإذا كان يحتاج إلى حذاء جديد لأن حذاءه القديم لم يعد مناسبًا، فهذا احتياج حقيقي. أما اختيار علامة تجارية معينة لمجرد أن معظم زملائه يرتدونها، فهو رغبة يمكن مناقشتها وتأجيلها أو رفضها.

هذا الحوار البسيط يساعد الطفل تدريجيًا على فهم قيمة المال، وترتيب الأولويات، وعدم اتخاذ قرارات الشراء بناءً على ما يملكه الآخرون.

تحدث معه عن ميزانية الأسرة

ليس من الضروري أن يعرف الطفل كل التفاصيل المالية الخاصة بالأسرة، لكن من المفيد أن يفهم أن لكل أسرة ميزانية وحدودًا في الإنفاق.

يمكن للوالدين توضيح أن عدم شراء كل ما يراه عند أصدقائه لا يعني أنه أقل منهم، وإنما يعني أن الأسرة لديها أولويات مختلفة.

كما يمكن إشراك الطفل في بعض القرارات المناسبة لعمره، مثل تحديد مبلغ معين للأدوات المدرسية أو الملابس، وترك مساحة له لاختيار الطريقة التي ينفق بها هذا المبلغ.

اجعله يشارك في تكلفة الأشياء التي يريدها

عندما يكون الطفل أكبر سنًا، يمكن تشجيعه على المساهمة في شراء بعض الأشياء غير الضرورية من مصروفه أو مدخراته.

ويمكن أيضًا تعليمه الادخار من أجل شيء يريده بدل الحصول عليه فورًا.

بهذه الطريقة، يبدأ الطفل في إدراك أن الأشياء لها تكلفة، وأن امتلاكها يحتاج أحيانًا إلى التخطيط والصبر، وليس مجرد طلبها من الوالدين.

ساعده على فهم تأثير الإعلانات

المقارنة لا تحدث فقط داخل المدرسة؛ فالإعلانات ومقاطع الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي تعرض الأطفال باستمرار لمنتجات واتجاهات جديدة.

لذلك من المفيد أن يتعلم الطفل أن بعض المحتوى الذي يراه مصمم أصلًا لجعله يرغب في شراء شيء معين.

ويمكن للوالدين مناقشة الإعلانات معه بطريقة بسيطة، مثل سؤاله: «هل كنت تريد هذا الشيء قبل أن تراه عند الشخص الذي تتابعه؟» أو «هل تحتاجه فعلًا أم أعجبك لأنه منتشر؟».

هذا النوع من الأسئلة يساعد على بناء عقلية أكثر وعيًا تجاه الاستهلاك.

هل يجب أن ترفض شراء كل ما يطلبه؟

ليس بالضرورة.

يرى المختصون أن شراء بعض الأشياء التي يرغب فيها الطفل قد يكون مقبولًا إذا كان يتناسب مع إمكانيات الأسرة وقيمها، خصوصًا إذا كان امتلاكها يساعده على الاندماج مع أصدقائه دون أن يتحول الأمر إلى قاعدة دائمة.

المشكلة ليست في شراء حقيبة أو حذاء يرغب فيه الطفل، وإنما في أن تصبح كل مقارنة مع زملائه سببًا تلقائيًا للشراء.

فالهدف في النهاية ليس أن يشعر الطفل بأنه محروم من كل ما لدى الآخرين، وإنما أن يتعلم أن قيمته لا تتحدد بما يرتديه أو يملكه، وأن الاختلاف عن الآخرين ليس شيئًا يستدعي الخجل.

ومع الوقت، يساعد هذا التوازن الطفل على بناء ثقة أكبر بنفسه، واتخاذ قراراته بناءً على احتياجاته وقيمه، وليس فقط على ما يراه في أيدي زملائه.