30 مليون يورو من ألمانيا.. هل يتحول تمويل مشروعات الشباب إلى محرك للتشغيل والتنمية؟
وقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر اتفاقًا مع بنك الإعمار الألماني «KfW» بقيمة 30 مليون يورو، لتمويل مشروعات القطاع الخاص والابتكار، ودعم المشروعات متناهية الصغر في مختلف المحافظات، مع التركيز على المشروعات الإنتاجية وصاحبات المشروعات والمشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي.
ويستهدف الاتفاق توجيه أكثر من 80% من التمويل إلى المحافظات الحدودية والصعيد والمناطق الريفية، إلى جانب استهداف تجاوز نسبة النساء 60% من إجمالي المستفيدين، في إطار توجه لتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل للفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.
ويأتي التمويل في إطار الشراكة المستمرة بين مصر وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية وبنك الإعمار الألماني لدعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وبحسب الخبراء، لا يتوقف أهمية هذا الأتفاق عند ضخ 30 مليون يورو في شرايين المشروعات متناهية الصغر، وإنما في قدرته على تحويل مشروعات الشباب والسيدات الي قوة انتاجية وتشغيل وتنمية محلية من خلال تمكين الصعيد والمناطق الريفية والحدودية، والنساء والمشروعات غير الرسمية، وهي شرائح تواجه عادةً صعوبة أكبر في الوصول إلى الخدمات المالية.
ويضع ذلك الاتفاق أمام اختبار يتجاوز حجم التمويلات وعدد المستفيدين؛ إذ سيكون الأثر الحقيقي مرتبطًا بقدرة المشروعات على استخدام التمويل في التوسع وزيادة الإنتاج وخلق وظائف مستدامة، بالتوازي مع تشجيع المشروعات غير الرسمية على الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي.
وقال مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن الاتفاق سيسهم في إتاحة التمويلات لأصحاب المشروعات متناهية الصغر في مختلف محافظات الجمهورية، وتعزيز قدراتهم على تطوير مشروعاتهم والتوسع فيها.
وأوضح أن التمويلات الجديدة تستهدف المشروعات العاملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، خاصة المشروعات الإنتاجية، إلى جانب دعم المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي وتشجيعها على الانضمام إلى القطاع الرسمي.
وأشار إلى أن الاتفاق يدعم كذلك صاحبات المشروعات القائمة من خلال إتاحة التمويلات اللازمة لتطوير مشروعاتهن والتوسع فيها، بما يعزز فرصهن في الاستمرار والنمو.
ويرتبط الرهان على التمويل بقدرته على دعم استمرار المشروعات وتوسيعها، بما ينعكس على توفير فرص عمل لائقة ومستدامة، خاصة للشباب والخريجين الجدد والمرأة.
وأكد حسن أن التمويلات الجديدة ستساهم في مساعدة أصحاب المشروعات على الاستمرار وتوفير المزيد من فرص العمل، وهو ما يجعل التشغيل أحد المؤشرات الرئيسية لقياس الأثر الاقتصادي للبرنامج.
ويعكس توجيه أكثر من 80% من التمويل إلى المحافظات الحدودية والصعيد والمناطق الريفية رغبة في توسيع نطاق الاستفادة من التمويل خارج المراكز الاقتصادية الرئيسية.
كما أن استهداف النساء بنسبة تتجاوز 60% من إجمالي المستفيدين يمنح البرنامج بعدًا إضافيًا يتعلق بالتمكين الاقتصادي وتعزيز مشاركة المرأة في النشاط الإنتاجي.
ويضع الاتفاق تعزيز الشمول المالي ضمن أهدافه الرئيسية، من خلال توسيع قدرة الفئات الأكثر احتياجًا على الوصول إلى التمويل، خاصة أصحاب المشروعات متناهية الصغر في المناطق الأقل حصولًا على الخدمات المالية.
ويكتسب هذا المسار أهمية أكبر مع استهداف المشروعات العاملة خارج القطاع الرسمي، إذ يمكن أن يمثل التمويل حافزًا للانتقال إلى الاقتصاد الرسمي والاستفادة من الخدمات المالية بصورة أوسع، مع زيادة قدرة هذه المشروعات على النمو والتوسع.
واكد الخبراء ان نجاح الاتفاق لن يقاس فقط بحجم التمويل المتاح، وإنما بقدرته على تحقيق أثر اقتصادي ملموس من مشروعات أكثر إنتاجية، وظائف جديدة، ومشاركة أكبر للمرأة، ودمج تدريجي للاقتصاد غير الرسمي، ومن ثم يمثل التمويل الألماني اختبارًا لمدى قدرة التمويل الموجه على تجاوز توفير السيولة إلى بناء مشروعات أكثر استدامة، وتحويل المناطق الأكثر احتياجًا من مستهدف للتمويل إلى شريك فعلي في النمو الاقتصادي.




.png)












.jpg)


.jpg)
.jpg)






