النهار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:20 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

وزير الكهرباء: استثمارات قطاع الطاقة تقترب من 5 تريليونات جنيه

صورة من الحدث
صورة من الحدث

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة أولت قطاع الطاقة اهتمامًا كبيرًا خلال العقد الأخير، في إطار رؤية طموحة أسست لمرحلة جديدة قائمة على التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تعاملت مع الطاقة باعتبارها قضية أمن قومي.

وأوضح عصمت أن هذا الاهتمام انعكس على قدرة قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة على تنفيذ مشروعات ضخمة في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، باستثمارات اقتربت من 5 تريليونات جنيه، ما أسهم في إحداث طفرة نوعية بالقطاع على مستوى المنطقة العربية والأفريقية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مع رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف وعدد من الصحفيين والكتاب بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة.

إضافة 35 ألف ميجاوات لتعزيز قدرات الكهرباء

وأشار وزير الكهرباء إلى أن القطاع يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة الطاقة، موضحًا أنه تم إضافة قدرات كهربائية تتجاوز 35 ألف ميجاوات من خلال مزيج متنوع شمل المحطات الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأضاف أن الوزارة نفذت خطة عاجلة للتغلب على التحديات التي واجهت استقرار التغذية الكهربائية، تضمنت استكمال عدد من المحطات ورفع كفاءتها وتحويلها إلى نظام الدورة المركبة للعمل دون استهلاك وقود إضافي.

وأوضح أن القطاع اتخذ إجراءات لتحسين تشغيل محطات التوليد، وخفض استهلاك الوقود، وتقليل الفقد بمختلف أنواعه، إلى جانب تطبيق معايير التشغيل الاقتصادي وتحسين كفاءة الطاقة، مشيرًا إلى نجاح الوزارة في خفض معدل الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات.

زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والتخزين

وأكد عصمت استمرار العمل على رفع مساهمة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، موضحًا أنه تمت إضافة قدرات تصل إلى 4 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين فقط، إلى جانب زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات.

وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028 بدلًا من 42% عام 2030، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.

وأشار إلى توجه الوزارة نحو استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)، من خلال إنشاء محطات مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة وأخرى مستقلة، لتخزين فائض الكهرباء خلال أوقات الذروة وإعادة ضخها عند انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية أو ضعف الرياح.

وأضاف أنه تمت إضافة قدرات تخزين تصل إلى 1100 ميجاوات ساعة خلال عامي 2025 و2026، بما يدعم استقرار الشبكة ويحافظ على توازن الجهد ويوفر إمدادات كهربائية مستقرة.

تطوير الشبكة القومية والتحول إلى منظومة ذكية

وأوضح وزير الكهرباء أن القطاع يعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي يقوم به مركز التحكم القومي للكهرباء باعتباره العقل المدبر للشبكة الموحدة، لما يمتلكه من أحدث التقنيات.

وأكد الانتهاء من إنشاء مراكز تحكم في سمالوط ونجع حمادي بالصعيد، ومركز بالقناة، والمركز القومي بالعاصمة الإدارية، إلى جانب العمل على تنفيذ 3 مراكز جديدة بالقاهرة والدلتا والإسكندرية.

وأشار إلى استمرار تطوير شبكات النقل من خلال خطة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توسعة خطوط نقل الكهرباء، وزيادة قدرات محطات المحولات، وتطوير منظومة مراكز التحكم، بهدف بناء شبكة أكثر قوة وكفاءة ومرونة.

محطة الضبعة تضيف 4800 ميجاوات للشبكة

وأكد عصمت أن الدولة تمضي بخطوات ثابتة في تنفيذ مشروع البرنامج النووي السلمي المصري من خلال محطة الضبعة النووية، التي ستضيف قدرات تصل إلى 4800 ميجاوات للشبكة الكهربائية.

وأوضح أن المحطة ستوفر طاقة نظيفة وآمنة ومستقرة على مدار الساعة، مشيرًا إلى تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى في نوفمبر 2025، وتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026.

وأشار إلى الأهمية الاقتصادية للمشروع، موضحًا أنه سيسهم في توفير ما يقرب من 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وإنتاج نحو 38 ألف جيجاوات ساعة من الكهرباء النظيفة.

مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

وأشار وزير الكهرباء إلى أن استراتيجية الطاقة الوطنية وقوة الشبكة الكهربائية أسهمتا في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار.

وأوضح أن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية يستهدف تبادل 3000 ميجاوات عبر خط يمتد لنحو 1320 كيلومترًا، مشيرًا إلى وصول المشروع إلى مراحل التشغيل التجريبي، بعد تنفيذ محطة محولات بدر جهد 500 ك.ف وخط بدر/طابا بطول 320 كيلومترًا.

وأضاف أن مصر تعمل على استكمال الدراسات الخاصة بمشروعات الربط مع اليونان وإيطاليا، بما يعزز دورها كجسر للطاقة بين أفريقيا وأوروبا، إلى جانب دعم التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات الطاقة المتجددة ونقل الخبرات.

تحسين الخدمات وخفض الفقد الكهربائي

وأوضح عصمت أن الوزارة تضع تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين ضمن أولوياتها، من خلال تطوير منظومة العدادات، وتحسين التعامل مع الشكاوى، وتطوير شبكات التوزيع.

وأشار إلى الانتهاء من تطوير 8 مراكز تحكم آلي ضمن المرحلة الأولى من خطة تطوير 9 مراكز، بالإضافة إلى تطوير 26 مركز خدمة، والعمل على تطوير 45 مركزًا خلال العام المالي المقبل.

كما كشف عن تنفيذ مشروع تركيب مليون عداد ذكي، والانتهاء من تركيب 270 ألف عداد ضمن المرحلة الأولى بنهاية العام، إلى جانب استبدال العدادات التقليدية بأخرى مسبقة الدفع، ومواجهة سرقات التيار الكهربائي وخفض الفقد.

واختتم وزير الكهرباء اللقاء بالتأكيد على عدم العودة إلى تخفيف الأحمال، ووضع خطط للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية، بالتنسيق مع وزارة البترول لتوفير مزيج الوقود اللازم لتشغيل محطات الإنتاج.

وأكد تراجع الفقد بمختلف أنواعه على مستوى الشبكة إلى 17.6%، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بما يعادل 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين.

موضوعات متعلقة