النهار
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 03:51 مـ 26 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

جبال الديون العالمية: هل يقترب النظام المالي من لحظة الانفجار؟

وصلت الديون السيادية والشركاتية حول العالم إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، مما يثير مخاوف حقيقية بين خبراء الاقتصاد من حدوث أزمة مالية عالمية تفوق في حدتها أزمة عام ألفين وثمانية.
وتداخلت تبعات الجائحة الصحية السابقة مع كلفة الحروب التجارية والصراعات الجيوسياسية لتدفع الحكومات نحو الاقتراض الكثيف لتمويل حزم التحفيز ودعم مواطنيها، مما خلق وضعًا ماليًا هشًا يتأثر بأي صدمة طارئة.
معضلة الفائدة المرتفعة وكلفة خدمة الدين
تسببت سياسات البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة لترويض التضخم في زيادة كلفة الاقتراض بشكل حاد لجميع دول العالم.
وتلتهم فوائد الديون الحالية نسبًا متزايدة وضخمة من الإيرادات الضريبية للحكومات، مما يجبرها على خفض الإنفاق الأساسي على قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية.
ويهدد هذا الوضع بدخول الاقتصاد العالمي في حلقة مفرغة من الركود الاقتصادي وضعف الاستثمار وتراجع معدلات التوظيف.
مخاطر تخلف الدول النامية عن السداد والأمن الاجتماعي
تواجه الاقتصاديات الناشئة والدول منخفضة الدخل ضغوطًا هائلة لتدبير العملات الأجنبية اللازمة لسداد أقساط ديونها الخارجية بالتزامن مع انخفاض قيمة عملاتها المحلية أمام الدولار.
كما يؤدي شبح التخلف عن السداد إلى هروب رؤوس الأموال الأجنبية وارتفاع حاد في معدلات التضخم المحلي، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي لهذه الدول.
ويطالب الخبراء بضرورة صياغة نظام دولي جديد لإعادة هيكلة الديون وتخفيف الأعباء عن الدول الأكثر فقرًا لتجنب انهيار اقتصادي جماعي.
إحصائيات وأرقام حجم الدين العالمي
تجاوز إجمالي الدين العالمي حاجز ٣١٥ تريليون دولار وفقًا لتقارير معهد التمويل الدولي، يعادل هذا الرقم المخيف أكثر من ٣٣% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتستحوذ الدول المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة واليابان على الحصة الأكبر من هذه الديون الفلكية.