النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 08:42 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ربة منزل في دعوى خلع: زوجي سلّف دهبي لأخته من غير إذني محافظ الإسماعيلية يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية حاولوا سرقة مصنع ألبان مغلق.. ضبط 3 عاطلين بالعبور بحوزتهم هيروين وحشيش ختام ورشة عمل FIFA TMS في مقر اتحاد الكرة «فض مشاجرة فدفع حياته ثمنًا».. إحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في جريمة قتل بشبرا الخيمة وزيرة البيئة توجه بإعادة 30 تمساحًا صغيرًا إلى بيئتها الطبيعية بعد ضبطها بقطار في أسيوط العثور على 30 تمساحًا داخل حقيبة راكب بقطار في أسيوط نائب محافظ بني سويف يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة تعرف على موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب تنظيم الاتصالات يضبط 3 آلاف هاتف محمول وأجهزة غير معتمدة فنيًا محافظ القليوبية يشارك في مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ30 رئيس نادي سموحة ورئيس الجامعة المصرية اليابانية يوقعان بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم التحول الرقمي والابتكار وتطوير الأداء الرياضي.

سياحة وآثار

شواهد قبور وتوابيت وتمائم تكشف أسرار «تل الدير».. اكتشافات أثرية جديدة تعيد قراءة تاريخ دمياط القديمة

شواهد قبور وتوابيت وتمائم تكشف أسرار «تل الدير»
شواهد قبور وتوابيت وتمائم تكشف أسرار «تل الدير»

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن مجموعة جديدة من الاكتشافات الأثرية بمنطقة تل الدير بمحافظة دمياط، شملت عددًا من شواهد القبور والتوابيت والتمائم الأثرية، وذلك خلال موسم الحفائر الحالي الذي تنفذه البعثة بالموقع.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن المجلس يحرص على تقديم كامل الدعم والمساندة للبعثة المصرية خلال أعمالها في موقع تل الدير، تنفيذًا لتوجيهات السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بتيسير أعمال مختلف البعثات الأثرية العاملة في المواقع المصرية، وتوفير الدعم اللازم لها بما يمكنها من أداء مهامها على النحو الأمثل.

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى أن الكشف الجديد يمثل إضافة مهمة لفهم تطور الجبانات في دلتا مصر، لافتًا إلى أن ما تم العثور عليه يؤكد أن منطقة تل الدير لم تكن مجرد موضع للدفن، وإنما كانت مركزًا جنائزيًا متكاملًا يتمتع بهوية اجتماعية وثقافية وعقائدية واضحة المعالم.

وأوضح أن أهمية الكشف لا تقتصر على طبيعة القطع الأثرية المكتشفة، وإنما تمتد إلى ما تقدمه من دلائل جديدة بشأن المكانة التي حظيت بها منطقة تل الدير عبر العصور، بما يعزز من أهميتها الأثرية باعتبارها واحدة من أبرز المواقع الأثرية في شرق الدلتا.

وأضاف أن ما يضمه الموقع من طبقات أثرية وشواهد تاريخية متعددة يفتح المجال أمام إعادة رسم خريطة الاستيطان والجبانات القديمة في المنطقة، إلى جانب إعادة قراءة جانب من تاريخ محافظة دمياط في العصور القديمة، في ضوء ما تكشف عنه الحفائر من شواهد جديدة على طبيعة الحياة الاجتماعية والعقائدية وممارسات الدفن التي سادت المنطقة.

ومن جانبه، قال الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن البعثة تمكنت من الكشف عن نحو عشرين شاهد قبر فريدًا من الحجر الجيري، نُحتت بعناية فائقة، وجُسدت عليها الهيئة الآدمية بأسلوب فني رفيع يعكس مستوى متميزًا من الإبداع والدقة في تنفيذ هذه الشواهد.

وأوضح أن جوانب الشواهد وظهورها زُينت بمجموعة متنوعة من الرموز والمعبودات ذات الدلالات العقائدية، من بينها الجريفون، والأجاثاديمون، وإيزيس ثيرموتيس، وهي عناصر أيقونية تكشف عن تفاعل حضاري وثقافي لافت بين الموروث الديني المصري والتأثيرات اليونانية الرومانية.

وأشار إلى أن هذه العناصر لا تكشف فقط عن طبيعة المعتقدات والرموز الجنائزية التي ارتبطت بالموقع، وإنما تشير كذلك إلى المكانة الاجتماعية المتميزة لأصحاب هذه الشواهد، وما كان لهم من حضور واضح في المجتمع الذي عاشوا فيه.

وأضاف رئيس قطاع الآثار المصرية أن أعمال الحفائر أسفرت أيضًا عن الكشف عن مجموعة كبيرة ومتنوعة من المباخر الفخارية والمسارج المزخرفة ذات الأشكال المتعددة، إلى جانب العثور على توابيت فخارية آدمية ذات طراز برميلي، فضلًا عن عدد من التمائم الجنائزية.

وأكد أن هذه المكتشفات تقدم صورة أكثر اكتمالًا عن الطقوس الشعائرية والرمزية المرتبطة بممارسات الدفن خلال الحقب الزمنية المختلفة، بما يساعد على تتبع التطورات التي طرأت على الممارسات الجنائزية والعقائد المرتبطة بها عبر الزمن.

وأوضح أن التنوع الذي تعكسه المكتشفات يؤكد وجود تطور متواصل في طبيعة الموقع ووظائفه، بما يدعم ما تشير إليه الأدلة الأثرية من أن منطقة تل الدير تمثل نطاقًا حضاريًا ممتدًا يبدأ منذ العصر المتأخر ويستمر حتى نهاية العصر الروماني.

ولفت إلى أن هذا الامتداد الزمني الطويل يجعل من تل الدير سجلًا أثريًا حيًا لتحولات المشهد الاجتماعي والعقائدي والجنائزي في دلتا النيل، إذ يكشف الموقع، من خلال طبقاته وشواهده ولقى الحفائر، عن جوانب متعددة من التغيرات التي شهدتها المنطقة على مدار قرون طويلة من التاريخ.

وتعكس الاكتشافات الجديدة، بما تضمه من شواهد قبور وتوابيت وتمائم وأدوات شعائرية، أهمية استمرار أعمال الحفائر الأثرية بالموقع، لما يمكن أن تسفر عنه من مزيد من الشواهد التي تساعد في فهم طبيعة المجتمع القديم في شرق الدلتا، وقراءة التحولات التي طرأت على معتقداته وممارساته الجنائزية عبر العصور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوعات متعلقة