ماذا يطبخ ترامب أردوغان ونتنـياهو للمنطقة؟ ولماذا تشيع اسرائيل عن نيتها لضرب انقرة ؟
الاتصال الساخن والعاجل بين ترامب و نتنـياهو لم ينقطع ابدا وان كان الظاهر اعلاميا ان هناك خلاف قوي بين الرجلين علي خلفية الحرب في لبنان ورغبة نيتنياهو المحمومة للعودة الي الحرب مجددا .
يقول الدكتور مأمون علوان خبير العلاقات الدولية السوري ان السياسة تُطبخ ببطء في غرف الكواليس المغلقة بين واشنطن و أنقرة وتل ابيب، و طهران فما الذي يحدث خلف الستار؟
وماذا يريد ترامب من تركيا؟
يريد من أنقرة أن تكون هي كفة الميزان التي تمنع تمدد طهران الإقليمي أو عودتها للمشهد بعد أن طُردت من سوريا بسقوط النظام ويرغب ترامب بشدة في تهدئة الأجواء لتأمين تدفقات الطاقة بشرط أن يخفض أردوغان نبرة الهجوم الدبلوماسي علي اسرائيل وفي المقابل دعني اتسأل
ماذا يريد أردوغان من ترامب؟
استعادة مقاتلات F-35: حسم ملف التسليح الذي جُمّد سابقاً وإعادة التوازن لسلاح الجو التركي والحصول على ضوء أخضر أمريكي كامل لتثبيت المنطقة الآمنة في الشمال السوري وإنهاء طموحات الانفصاليين الاكراد .
واضاف دكتور علوان ان اردوغان نجح في اقناع ترامب الذي يعشق لغة الأرقام والصفقات التجارية بأن تركيا هي الممر الأكثر أماناً واقتصاداً لنقل نفط وغاز آسيا و الشرق الأوسط إلى أوروبا وهنا يجب ان نجيب علي السؤال الاهم
ما الذي يرعب اسرائيل ويقضّ مضجعها؟
يعتبر دكتور علوان ان
الرعب الحقيقي ليس مواجهة جيش لجيش بل اشتعال الجبهات كلها في وقت واحد جنوب لبنان اليمن والداخل هذا السيناريو قادر على استنزاف المنظومات الدفاعية المكلفة جداً مثل القبة الحديدية التي لا تملك مخزوناً لا نهائياً ضد آلاف المسيرات الرخيصة خاصة وأن تل ابيب باتت تدرك أن تفوقها الجوي التقليدي لم يعد كافياً لحسم حروب الاستنزاف الطويلة ضد المسيرات الانتحارية والصواريخ العابرة للحدود و
يخشى نتنـياهو دائماً من تقارب واشنطن وأنقرة الرعب يكمن في أن يبرم ترامب صفقة تخدم المصالح الأمريكية والتركية، وتأتي على حساب الهيمنة الإقليمية المطلقة ﻻسرائيل.
واختتم علوان تصربحاته للنهار أن
المنطقة اليوم لا تشهد مجرد مناوشات عسكرية عابرة بل نحن أمام مخاض عسير لإعادة رسم خريطة النفوذ بالدم والنار والصفقات الجريئة فمن سيكسب الرهان في هذا المثلث الملتهب؟
وهو ما ستجيب عنه الايام القادمة




.png)
.jpg)


.jpg)






