حرب التأشيرت بين واشنطن وبكين تشتعل..وشعرة معاوية لاتزال قائمة
سجال جديداً وملفاً آخر ونذير حرب دبلوماسية أخرى تضاف إلى قائمة الخلافات بين القوتين العظمتين الصين والولايات المتحدة وذلك فى أعقاب تحركات الولايات المتحدة، أمس الخميس، لفرض قيود مشددة على مدة تأشيرات الطلاب الأجانب وزوار التبادل الثقافي والصحفيين، بما يشمل تقليص مدة تأشيرات الصحفيين الصينيين إلى 90 يوما فقط، في خطوة وصفتها بكين بأنها "تمييزية" وتستهدف مواطنيها بشكل خاص.
وصعدت الصين لهجتها تجاه واشنطن، متهمة إياها بفرض لوائح تأشيرات "تمييزية" ضد مواطنيها، ومحذرة من أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات رد مماثلة، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة التوترات المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.
ورغم تصاعد الاتهامات المتبادلة بين القوتين الأقتصادتين , الا أن شعرة معاوية قائمة هناك في وقت يحاول فيه الجانبان إبقاء قنوات التواصل السياسي مفتوحة خشية أحتدام الصدام بين الطرفين.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن بكين ترفض القرارات الأميركية التي وصفها بأنها "لا تخدم مصلحة أي من الجانبين"، داعيا واشنطن إلى سحب لوائحها الجديدة فورا.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين بكين وواشنطن في "حرب التأشيرات"، إذ شهدت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإجراءات المتبادلة في ملف التأشيرات وقيود السفر، على خلفية تنافس جيوسياسي واقتصادي محتدم، والتي تشمل التجارة والتكنولوجيا والأمن السيبراني وتايوان أيضا والتى تعتبرها بكين خطا احمر .
أعلنت واشنطن فى عام 2020، عن إجراءات مماثلة استهدفت الصحفيين الصينيين، وفرضت قيوداً على مدة إقامتهم في الولايات المتحدة، ردت عليها بكين حينها بإجراءات مماثلة طالت الصحفيين الأميركيين في الصين.
كما شهد العام الماضي 2025 توترا إضافيا بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيودا تضمنت إلغاءات استهدفت تأشيرات الطلاب الصينيين في مجالات التكنولوجيا الحساسة، متهمة بكين بـ"استغلال" برامج التبادل الأكاديمي لأغراض استخباراتية وتكنولوجية، وهو ما نفته الصين بشدة واعتبرته "تسييساً للتعليم".
يأتي القرار الأميركي الجديد الذي يقلص مدة تأشيرات الصحفيين الصينيين إلى 90 يوما، وهو ما وصفته الصين بأنه "عودة إلى أجواء الحرب الباردة" ويهدف إلى "تقييد حرية الصحافة وتبادل المعرفة".
وتشهد العلاقات الأميركية الصينية توترات على عدة جبهات أخرى، تشمل ملف تايوان، وحرب أوكرانيا، والقيود التكنولوجية، والنفوذ في منطقة المحيط الهادئ، مما يجعل ملف التأشيرات واحداً من ملفات عدة ساخنة في صراع القوتين العظميين، وأكبر اقتصادين في العالم .
وأضافت قذائف الرئيس الأمريكي النارية عقب اتهامات وجهها للصين بشأن ما يعتقد أنه "أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ"، فجوة عميقة أخرى مؤكدا أنه يعتزم رفع السرية عن معلومات استخباراتية تكشف "نقاط ضعف صادمة" في النظام الانتخابي الأمريكي الى تصعيد جديد الامر الذى استنكرته الصين وصفتها "ادعاءات مختلقة وافتراءات خبيثة".
وتحولت تصريحات ترامب أبان زيارته للصين منتصف مايو الماضي من أبرم "اتفاقات تجارية رائعة" على حد قوله لتحذيرات لإتساع رقعة الخلاف خاصة بشأن ملف تايوان والعديد من الملفات الشائكة, التى قد تدفع العلاقات بين البلدين إلى مسار خطير.




.png)











.jpg)


.jpg)






