إعادة إعمار لبنان تفتح آفاقًا جديدة للشركات المصرية
وزير العمل اللبناني يدعو المستثمرين المصريين للمشاركة في مرحلة البناء.. و«المصرية اللبنانية» تنظم زيارة لوفد رجال الأعمال إلى بيروت في سبتمبر
في ظل التحركات العربية الهادفة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي، تبرز إعادة إعمار لبنان باعتبارها واحدة من أكبر الفرص الاستثمارية المنتظرة في المنطقة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع ما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والإسكان والمرافق والصناعة.
وفي هذا الإطار، حملت زيارة وزير العمل اللبناني إلى القاهرة، ولقاؤه بجمعية رجال الأعمال المصريين اللبنانيين، رسائل اقتصادية واضحة تؤكد رغبة بيروت في جذب الاستثمارات المصرية لتكون شريكًا رئيسيًا في مرحلة إعادة البناء، بالتوازي مع تحرك القطاع الخاص المصري لترجمة هذه الدعوات إلى فرص تعاون واستثمار على أرض الواقع.
أكد الدكتور محمد حيدر، وزير العمل اللبناني، أن لبنان يتطلع إلى دور محوري للشركات المصرية في مرحلة إعادة الإعمار، داعيًا مجتمع الأعمال المصري إلى المشاركة بقوة في المشروعات الاقتصادية والاستثمارية التي ستشهدها البلاد خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس توجه الحكومة اللبنانية نحو توسيع الشراكات العربية وجذب الاستثمارات القادرة على تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي.
شهد اللقاء المهندس فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال والمستشار زياد رياشي، مستشار السفارة اللبنانية بالقاهرة، والدكتورة زينب الغزالي رئيس لجنة المرأة بالجمعية، والمهندس هيثم الهواري رئيس لجنة الزراعة بالجمعية إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين من مصر ولبنان.
وأكد الوزير اللبناني أن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في مسيرة التنمية، مشيدًا بالدعم المصري الرسمي والشعبي للبنان، وموجهًا دعوة مباشرة للشركات المصرية للمشاركة في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والاستثمار في قطاعات البناء والصناعة والزراعة والخدمات، باعتبارها قطاعات ستكون قاطرة التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل وفق رؤية واضحة لمعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية، معربًا عن ثقته في قدرة لبنان على استعادة الاستقرار والانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو، موضحًا أن انتهاء تداعيات الحرب سيفتح الباب أمام إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية، بما يوفر فرصًا استثمارية واسعة للمستثمرين العرب، وفي مقدمتهم المستثمرون المصريون.
وأوضح حيدر أن لبنان يمتلك رصيدًا كبيرًا من الكفاءات والخبرات البشرية داخل البلاد وخارجها، متوقعًا عودة العديد من الكفاءات اللبنانية المهاجرة مع تحسن الأوضاع، بما يدعم سوق العمل ويعزز قدرة الاقتصاد اللبناني على استعادة نشاطه، إلى جانب استمرار الدور الحيوي للجاليات اللبنانية في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد الوزير أهمية تعزيز العمل العربي المشترك من خلال منظمة العمل العربية، مشيرًا إلى استعداد بيروت لاستضافة اجتماع تشاوري لوزراء العمل العرب خلال الفترة المقبلة، بما يعزز التعاون بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، ويدعم جهود التنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادي.
كما لفت إلى استمرار التعاون مع منظمة العمل العربية في تطوير قدرات العاملين بوزارة العمل اللبنانية، ودراسة احتياجات سوق العمل، وتعزيز منظومة حماية حقوق العمال، باعتبارها عناصر أساسية في بناء بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.
ومن جانبه، أكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن العلاقات المصرية اللبنانية تمثل نموذجًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي.
واعلن فوزي، تنظيم زيارة لوفد من رجال الأعمال المصريين إلى لبنان خلال شهر سبتمبر المقبل، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، وعقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين والقطاع الخاص اللبناني، وبحث سبل المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، بما يسهم في فتح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.
من جانبه أكد هيثم الهواري رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن الدعوة اللبنانية تمثل فرصة مهمة للشركات المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه من خبرات كبيرة اكتسبتها من تنفيذ مشروعات قومية عملاقة خلال السنوات الماضية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، سواء في البنية التحتية أو الإسكان أو المرافق أو المناطق الصناعية.
ويرى "الهواري"، ان المبادرة التي أعلنتها الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال تعكس استعداد القطاع الخاص للتحرك مبكرًا نحو السوق اللبنانية، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات إنتاجية واستثمارية جديدة، تدعم نمو التجارة البينية، وتسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتحويل مرحلة إعادة إعمار لبنان إلى فرصة حقيقية لتعميق التعاون الاقتصادي بين القاهرة وبيروت.


































.jpg)






