المغنيسيوم ليس علاجًا سحريًا.. خبراء: الغذاء أفضل من المكملات للأصحاء
رغم الشعبية المتزايدة لمكملات المغنيسيوم على مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد خبراء التغذية أن معظم الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون إلى تناولها، مشيرين إلى أن فوائدها تكون محدودة إذا كان الجسم يحصل على احتياجاته اليومية من الغذاء.
وأوضح باحثون، في تقرير علمي نُشر عبر The Conversation وأعاد نشره موقع Medical Xpress، أن المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي داخل الجسم، ويلعب دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة، ووظائف العضلات والأعصاب، وتكوين البروتينات، والحفاظ على صحة العظام وتوازن الأملاح. ومع ذلك، فإن هذه الأهمية لا تعني أن الجميع بحاجة إلى تناول مكملاته الغذائية.
وأشار الباحثون إلى أن مكملات المغنيسيوم تكون مفيدة بوضوح عند وجود نقص مؤكد في العنصر، إلا أن الدراسات لم تثبت فوائد سريرية قوية لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على كميات كافية من الغذاء.
الغذاء أفضل من الكبسولات
وأكد التقرير أن أفضل مصادر المغنيسيوم الطبيعية تشمل:
-
الخضراوات الورقية الداكنة.
-
الحبوب الكاملة.
-
البقوليات.
-
المكسرات والبذور.
-
الكاكاو الطبيعي.
وأضاف الباحثون أن تحسين النظام الغذائي أكثر فاعلية من الاعتماد على المكملات، محذرين من الاعتقاد السائد بأن الكبسولات يمكن أن تعوض نمط الحياة غير الصحي أو سوء التغذية.
ماذا عن النوم والتوتر وتشنجات العضلات؟
وخلال السنوات الأخيرة، انتشرت مزاعم بأن أنواعًا مختلفة من المغنيسيوم تعالج مشكلات محددة، مثل:
-
سترات المغنيسيوم للإمساك.
-
بيسجليسينات المغنيسيوم لتحسين النوم.
-
مالات المغنيسيوم لزيادة الطاقة.
-
ثريونات المغنيسيوم لتعزيز وظائف المخ.
لكن الباحثين أوضحوا أن الأدلة العلمية التي تثبت تفوق نوع معين لعلاج الأرق أو التوتر أو تحسين وظائف الدماغ لدى الأشخاص الأصحاء لا تزال محدودة، وأن كثيرًا من هذه الادعاءات يعتمد على التسويق أكثر من اعتماده على نتائج علمية قوية.
كما أظهرت الدراسات أن تأثير المغنيسيوم على تحسين النوم أو تقليل تشنجات العضلات ما يزال متواضعًا، ويحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية واسعة النطاق قبل إصدار توصيات عامة باستخدامه.
آثار جانبية محتملة
وحذر الباحثون من أن الإفراط في تناول مكملات المغنيسيوم قد يسبب الإسهال والغثيان وآلام البطن، كما قد يتداخل مع بعض المضادات الحيوية وأدوية علاج هشاشة العظام، ويزداد خطر هذه المضاعفات لدى مرضى الكلى.
وأكد التقرير أن المكملات الغذائية يجب أن تُستخدم فقط عند وجود حاجة طبية حقيقية أو نقص مثبت، وتحت إشراف الطبيب، بدلاً من تناولها بشكل روتيني.
واختتم الباحثون رسالتهم بالتأكيد على أن السؤال الأهم ليس: "ما المكمل الغذائي الذي أحتاج إليه؟"، بل "هل أحتاج إليه بالفعل؟"، مشيرين إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يظل أفضل وسيلة للحصول على احتياجات الجسم من المغنيسيوم والعناصر الغذائية الأخرى.

















.jpg)






