عصام خليل: حان الوقت لإنهاء العشوائية الحزبية وبناء أحزاب ذات هوية واضحة
أكد النائب عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين الأحرار، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنشيط الحياة السياسية تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء العمل الحزبي في مصر على أسس فكرية ومؤسسية، بعيدًا عن الأساليب التقليدية، مشددًا على أن الحزب السياسي لا ينبغي أن يكون مجرد تجمع للأفراد أو إطار لتنظيم الفعاليات، وإنما مؤسسة وطنية تمتلك رؤية واضحة وبرامج قادرة على إعداد الكوادر وصناعة القيادات.
وخلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح خليل أن الحديث عن تنشيط الحياة الحزبية قد يبدو بسيطًا، لكنه في الواقع يتطلب جهدًا وطنيًا متكاملًا لإعادة ترسيخ الثقافة الحزبية، خاصة في ظل تراكمات تاريخية أثرت على الوعي السياسي، لافتًا إلى أن غياب الأحزاب لفترات طويلة عقب عام 1952، ثم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، خلق فجوة في فهم دور الأحزاب لدى قطاعات واسعة من المواطنين.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي أمام الأحزاب يتمثل في قدرتها على إقناع المواطن بالانضمام إليها من خلال برامجها ورؤيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وليس عبر اعتبارات شخصية أو تنظيمية، مؤكدًا أن الحزب الناجح هو الذي يمتلك هوية فكرية واضحة وبرامج قابلة للتنفيذ، ويؤهل كوادر سياسية قادرة على تمثيل المواطنين والمساهمة في بناء المستقبل.
وأضاف رئيس حزب المصريين الأحرار أن بناء الأحزاب السياسية لا يقل أهمية عن بناء مؤسسات الدولة الحديثة، موضحًا أن المرحلة الراهنة تستوجب مراجعة شاملة لأداء الحياة الحزبية، خاصة في ظل انتقال بعض الأعضاء بين أحزاب مختلفة التوجهات الفكرية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، ضعف ترسيخ مفهوم الانتماء السياسي القائم على الاقتناع بالفكر والبرنامج، الأمر الذي يتطلب معالجة جادة إذا كانت هناك رغبة حقيقية في تطوير المشهد السياسي.
وأكد خليل أن مسؤولية بناء حياة حزبية قوية تقع على عاتق الدولة والأحزاب والمجتمع معًا، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من العمل التنظيمي التقليدي إلى تأسيس مؤسسات حزبية تقوم بدور فعّال في نشر الثقافة السياسية، وإعداد القيادات، والمشاركة في صياغة السياسات العامة، بما يسهم في تعزيز المشاركة السياسية وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
واختتم بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنشيط الحياة السياسية تمثل نقطة انطلاق لإعادة تعريف دور الأحزاب باعتبارها مدارس لإعداد القيادات الوطنية ومنصات لإنتاج الأفكار وصياغة البدائل، مؤكدًا أن نجاح أي تجربة حزبية يرتبط بوضوح الهوية الفكرية وترسيخ ثقافة الانتماء المبني على الاقتناع، لأن قوة الدولة الحديثة تنبع من وجود أحزاب قوية تمتلك رؤية واضحة، وتصنع الكوادر، وتقدم حلولًا عملية لتحديات الوطن والمواطن.






.jpg)






