النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:45 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

عربي ودولي

باحث تركي لـ”النهار”: تصريحات فيدان عن إسرائيل تحمل رسائل عسكرية واستراتيجية محسوبة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان

قال الباحث التركي في شؤون الشرق الأوسط الدكتور بكير أتاجان إن تركيا بعثت خلال الأيام الأخيرة برسائل سياسية واستراتيجية واضحة بشأن علاقتها مع إسرائيل، مؤكدة أن سياساتها الإقليمية لن تتغير تحت وطأة الضغوط أو التهديدات، وذلك في ظل تصاعد الخطاب الإسرائيلي تجاه الرئيس رجب طيب أردوغان والدولة التركية.

وأوضح أتاجان، في تصريحات لـ"النهار"، أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أكد، خلال مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك"، أن إسرائيل تبنت خلال الفترة الأخيرة خطابًا سياسيًا وإعلاميًا تصعيديًا يستهدف القيادة التركية، في محاولة لخلق حالة جديدة من التوتر مع أنقرة، معتبرًا أن هذا الخطاب يعكس مسعى إسرائيليًا لصناعة "عدو جديد" في المنطقة.

وأضاف أن فيدان شدد على أن مثل هذه التصريحات لن تدفع أنقرة إلى مراجعة سياساتها أو تعديل مواقفها، بل ستزيدها تمسكًا بثوابتها الاستراتيجية، مؤكدًا أن تركيا لا تنظر إلى تلك الرسائل بمنطق الخوف أو التردد، وأنها لا تخشى إسرائيل أو أي طرف آخر، ولن تتراجع أمام الضغوط أو التهديدات.

ردع سياسي

وأشار الباحث إلى أن التصريحات التركية تتجاوز كونها ردًا مباشرًا على المواقف الإسرائيلية، إذ تعكس رؤية تقوم على ترسيخ معادلة الردع السياسي والدبلوماسي، وإيصال رسالة مفادها أن الضغوط الإعلامية أو السياسية لن تتحول إلى وسيلة للتأثير في القرارات السيادية لأنقرة.

وأوضح أن الخطاب التركي يؤكد أن السياسة الخارجية لتركيا لا تستند إلى البحث عن التصعيد أو المواجهة، لكنها في المقابل ترفض إظهار أي مؤشرات على التراجع أو الضعف أمام محاولات فرض وقائع سياسية جديدة عبر الضغوط أو التهديدات.

وأضاف أن هذا النهج يهدف إلى تثبيت صورة تركيا باعتبارها دولة تتمسك بخياراتها الاستراتيجية، وتتعامل مع التطورات الإقليمية وفق حساباتها الوطنية، بعيدًا عن أي محاولات خارجية لإعادة توجيه سياساتها.

قرار مستقل

ورأى أتاجان أن تصريحات وزير الخارجية التركي تعكس تمسك أنقرة بمبدأ استقلالية القرار الوطني، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لسياستها الخارجية، موضحًا أن القيادة التركية تؤكد بصورة متكررة أن مواقفها الإقليمية تُبنى على المصالح الوطنية والتقديرات الاستراتيجية، وليس استجابة للضغوط الخارجية أو محاولات الابتزاز السياسي.

وأضاف أن الرسالة التركية لا تستهدف رفع مستوى التوتر بقدر ما تؤكد أن سيادة القرار السياسي التركي تمثل خطًا أحمر، وأن أي محاولات للتأثير عليه عبر التصعيد أو التهديد لن تحقق أهدافها، ولن تدفع أنقرة إلى تعديل مواقفها.

رسائل محسوبة

وأوضح الباحث أن تصريحات فيدان تحمل كذلك رسائل عسكرية واستراتيجية محسوبة، إذ لا تدعو إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل، لكنها تؤكد استعداد تركيا للتعامل مع أي تصعيد قد يُفرض عليها، مع استمرارها في الدفاع عن مصالحها وسياساتها الإقليمية.

وأشار إلى أن هذا النوع من الخطاب يندرج ضمن استراتيجية الردع التي تهدف إلى منع الخصوم من إساءة تقدير الموقف التركي، من دون الانزلاق إلى خطاب يدفع نحو الحرب أو التصعيد العسكري المباشر، بما يعكس حرص أنقرة على الحفاظ على توازن دقيق بين الحزم السياسي وتجنب المواجهة المفتوحة.

ثوابت إقليمية

واختتم أتاجان تصريحه بالتأكيد على أن المواقف الصادرة عن أنقرة تعكس مرحلة جديدة في الخطاب السياسي التركي، تقوم على التمسك بالثوابت الاستراتيجية واستقلال القرار الوطني، مع مواصلة إدارة الملفات الإقليمية وفق رؤية تركيا ومصالحها القومية.

وأضاف أن السياسة الخارجية التركية، وفق هذا النهج، لا تسعى إلى التصعيد مع أي طرف، لكنها في الوقت نفسه ترفض أن تتحول الضغوط السياسية أو الإعلامية إلى وسيلة لفرض تغييرات على مواقفها، مؤكدة استمرار أنقرة في الدفاع عن سيادتها وخياراتها الاستراتيجية دون تراجع.

موضوعات متعلقة