في عيد ميلادها.. فريدة فهمي كيف صنعت فراشة الاستعراض مجد الفنون الشعبية المصرية؟
لم تكن فريدة فهمي مجرد راقصة استعراضية حققت شهرة واسعة، بل أصبحت واحدة من أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الفنون الشعبية في مصر، بعدما نجحت في تقديمها بصورة راقية نقلتها إلى المسارح العالمية، وبرغم اعتزالها منذ سنوات، ما زال اسمها حاضرًا كأحد أهم رموز الاستعراض، بعدما جمعت بين الموهبة والدراسة، وقدمت نموذجًا مختلفًا للفنانة التي جعلت من الفن رسالة تعكس هوية الوطن وثقافته.
ولدت فريدة فهمي في القاهرة داخل أسرة مثقفة، وكان والدها المهندس حسن فهمي أول من آمن بموهبتها، إذ شجعها على الوقوف على المسرح وهي طفلة، واشترى لها أول بدلة رقص قبل أن تتم عامها العاشر، وبعد سنوات، انطلقت رحلتها مع زوجها المخرج علي رضا وشقيقه محمود رضا، ليؤسسوا معًا فرقة رضا للفنون الشعبية، التي استمدت عروضها من التراث المصري وقدمت أعمالًا استعراضية شهيرة، وجابت بها مختلف دول العالم، وقدمت عروضها أمام أكثر من 55 ملكًا ورئيسًا.
ولم تكتفِ فريدة فهمي بالنجاح الفني، إذ حرصت على دراسة الرقص أكاديميًا، وحصلت على درجة الدكتوراه في الرقص الإيقاعي من جامعة كاليفورنيا (UCLA)، إلى جانب مشاركتها في أفلام بارزة مثل "غرام في الكرنك" و"إجازة نصف السنة".
كما اتخذت قرار الاعتزال وهي في أوج نجاحها، وظلت وفية لذكريات زوجها علي رضا، قبل أن توثق مسيرة فرقة رضا في كتاب يحمل اسم "فريدة"، والمقرر ترجمته إلى 13 لغة، ليظل إرثها الفني شاهدًا على رحلة استثنائية جعلت من الفن الشعبي سفيرًا للهوية المصرية في العالم.

















.jpg)






