النهار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:22 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الإسكندرية تطلق ثورة خضراء في النقل العام.. تحويل 100 أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعي رئيس نادي سموحة يكرم أبطال العالم في الخماسي الحديث بعد إنجاز إسبانيا التاريخي ”تعليم البحيرة” أول وثاني ورابع الجمهورية فى مسابقتى معرض التربية الخاصة والمجلة الإلكترونية جامعة بني سويف توضح ملابسات ضبط شخص ينتحل صفة طالب امتياز داخل المستشفى الجامعي ”خايفة من عيون الناس”.. عروس تونسية تدخل حفل زفافها بحجاب مطرز بالذهب بالفيديو.. حكيم يستعيد تألقه في أغنية ”حلاوة روح” من برنامج ”سهرانين” أمطار خلال ساعات.. خريطة المناطق المتوقع تأثرها اليوم في ذكرى رحيله.. خالد صالح من مشهد عابر في «محامي خلع» إلى أدوار لا تُنسى بالسينما المصرية عمرو دياب يحيي حفلًا غنائيًا في مول مصر احتفالًا بالتوسعات الجديدة.. تفاصيل رفض خطبة فتاة تشعل معركة بالمولوتوف والسنج في شوراع البساتين بعد أيام داخل المستشفى.. سامح حسين يعود إلى منزله ويوجه رسالة لجمهوره بعد وصفه بالأسطورة.. رحلة 9سنوات شراكة ودعم وأنتاجات فنية جمعت تركي آل الشيخ بعمرو دياب ” تقرير ”

عربي ودولي

كيف تعرقل الأصول الإيرانية المجمدة المفاوضات بين أمريكا وإيران؟

علم إيران
علم إيران

أجابت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على التساؤل الخاص بـ «كيف تعرقل الأصول الإيرانية المجمدة المفاوضات بين أمريكا وإيران؟»، موضحة أنه في الساعات الأخيرة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن إدارة بلاده لم توافق، حتى هذه اللحظة، على نقل أي أموال لإيران، بالتوازي مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التي أكد فيها أن كل دولار يصل إلى طهران قد يجد طريقه إلى حزب الله أو حماس أو الحوثيين وباقي أذرعها، مشددا على أن الحرب الاقتصادية ضدها تُعد إحدى جبهات المعركة الوجودية لأمن إسرائيل.

وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن هذه التطورات المتسارعة تطرح سؤالا حول أسباب تحول الإفراج عن الأصول الإيرانية إلى شرط معقد قد يفضي إلى فشل المفاوضات برمتها، مؤكدة أن الإجابة تكمن في جولتي المفاوضات غير المباشرة خلال عام 2025، واللتين أفضتا إلى حرب الاثني عشر يوما في يونيو من العام نفسه ثم حرب رمضان الأخيرة، لأن ترامب امتنع تماما عن تقديم أي تنازل اقتصادي ملموس لإيران.

وشددت على أن العلة في ذلك واضحة، إذ إن الإفراج عن الأصول التي تراوح تقديراتها بين 100 و120 مليار دولار حول العالم، سيمنح طهران طوق نجاة حقيقيا، لتخفيف حدة أزماتها الاقتصادية الخانقة، علاوة على تعزيز قدراتها العسكر: «أما لو جزمنا بفرض واشنطن رقابة صارمة على استخدام هذه الأموال لشراء السلع الأساسية فقط، فإن ذلك سيوفر في المقابل مرونة مالية تتيح لإيران توجيه مواردها الذاتية الأخرى نحو قطاعات حساسة، كالصناعات الصاروخية وبرامج الدرونز، وهو ما يمثل ضربة قاصمة لاستراتيجية ترمب الرئاسية وسرديته الداعية إلى إخضاع طهران عبر مزيج من الضغط الأقصى (المتمثل في العقوبات) والتهديد العسكري».

وأوضحت الدكتورة شيماء المرسي، أن هذه الأموال قد تمكن طهران من ضخ دعم مالي جديد لمحورها الإقليمي، وعلى رأسه حزب الله، وهذا بالطبع سيسرع تعافيه من خسائر الحرب الأخيرة ويشكل بالتوازي نكسة إستراتيجية لإسرائيل، وهذا يفسر بوضوح المحاولات الإسرائيلية المستمرة لإفشال الهدنة، لأنها ببساطة ترى أن وقف إطلاق النار دون خنق مالي، سيفسح المجال على مصراعيه لتنامي نفوذ حزب الله وإيران، مهددا أمنها القومي ومصالحها الحيوية في الإقليم.

وأشار إلى أن الجزء الأكبر من الأصول الإيرانية يعود إلى عائدات بيع النفط والغاز، بينما يرتبط الجزء الآخر بصفقات أسلحة كانت شاهنشاهية إيران حكومة الشاه قد أبرمتها مع دول غربية قبل ثورة 1979، علما بأن أكثر من نصف هذه الأصول يُصنف كأصول غير محددة، نظرا لغموض ملكيتها ووجود نزاعات قانونية معقدة حولها، في حين تتوزع الأصول المحددة بين الصين بنحو 20 مليار دولار، وقطر بـ13 مليار دولار منها 7 مليارات أساسية و6 مليارات نُقلت سابقا من كوريا الجنوبية، والهند بـ7 مليارات، والعراق بـ 6 مليارات، وتتوزع بقية المبالغ الضئيلة بين الولايات المتحدة ولوكسمبورغ واليابان.

ونوهت إلى أن المثير للريبة، وبرغم تعمد الإعلامين العبري والأمريكي تصدير خلافات نتنياهو وترامب، هو محاولة الأخير التغافل عن ملف الأصول السياسية المجمدة، والتركيز بدلا من ذلك على فكرة إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار ما بعد الحرب، مع السعي الحثيث لإحالة فواتيره إلى خزائن دول الخليج، والسبب هنا محكوم تماما بالداخل الأمريكي، حيث يريد ترامب تمرير رواية مفادها أن إدارته، وخلافا للاتفاق النووي لعام 2015، لن تدفع فلسا واحدا من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لإيران.