مصر تسخر إمكانياتها لإنجاح العودة الطوعية للأشقاء السودانيين .. وانطلاق قطار الزكاة الثاني من القاهرة إلى أسوان بترتيبات لوجيستية لعودة آمنة
في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه مصر للأشقاء السودانيين، وحرصها على تيسير عودتهم الطوعية إلى وطنهم، سخّرت الجهات المصرية كافة إمكانياتها اللوجستية والفنية والبشرية لإنجاح عمليات التفويج، من خلال توفير وسائل النقل المناسبة، وتسهيل الإجراءات، ووضع خطط متكاملة لضمان سلامة وراحة المسافرين حتى وصولهم إلى وجهاتهم النهائية.
وفي هذا السياق، شهدت محطة مصر برمسيس بالقاهرة اليوم انطلاق قطار الزكاة الثاني متجهاً إلى أسوان، ضمن برنامج العودة الطوعية إلى الديار، الذي ينفذه ديوان الزكاة بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية والجهات المصرية المختصة، بهدف تأمين عودة آمنة وكريمة للمواطنين السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
وشهدت مراسم الوداع حضور الدكتور ياسر عبدالله رئيس محطة مصر للسكة الحديد، والأمين علي عبدالقادر رئيس لجنة الزكاة، و السيد محمد وداعة الله رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين بملف العودة الطوعية.
وأكد الدكتور ياسر عبدالله أن هيئة سكك حديد مصر وضعت جميع إمكانياتها وخبراتها في خدمة برنامج العودة الطوعية، تنفيذاً لتوجيهات الدولة المصرية التي تؤكد باستمرار أهمية تقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء السودانيين. وأوضح أن الهيئة حرصت على تخصيص أفضل القطارات وتوفير أعلى درجات الراحة والأمان للمسافرين، إلى جانب إعداد خطة تشغيلية متكاملة للتعامل مع مختلف الظروف والطوارئ المحتملة أثناء الرحلة.
وأشار إلى أن السلطات المصرية تنظر إلى المواطنين السودانيين باعتبارهم أشقاء تجمعهم بمصر علاقات تاريخية راسخة، مؤكداً أن جميع الجهات المعنية عملت بروح الفريق الواحد لتسهيل إجراءات السفر وضمان انسياب حركة العائدين دون معوقات.
من جانبه، أوضح الأستاذ الأمين علي عبدالقادر، رئيس لجنة الزكاة، أن انطلاق القطار الثاني يأتي ثمرة للتنسيق المحكم والتعاون الوثيق بين ديوان الزكاة والجهات الرسمية المصرية ولجنة الأمل، مشيداً بالدور الكبير الذي قامت به هيئة سكك حديد مصر في توفير التسهيلات اللازمة للمسافرين وإنجاح عملية التفويج.
وأضاف أن الالتزام والانضباط اللذين أظهرهما المواطنون السودانيون خلال مراحل التسجيل والترحيل أسهما بصورة مباشرة في نجاح البرنامج، مؤكداً استمرار جهود ديوان الزكاة حتى استكمال تفويج كافة المستهدفين من الراغبين في العودة إلى السودان.
بدوره، ثمّن الأستاذ محمد وداعة الله، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، الشراكة الاستراتيجية التي تجمع اللجنة بديوان الزكاة والجهات الداعمة ورجال الأعمال، مؤكداً أن هذه الشراكة أسهمت في إعادة آلاف السودانيين إلى وطنهم خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن لجنة الأمل ستواصل جهودها في تقديم الدعم والإسناد للمواطنين السودانيين، خاصة أصحاب الظروف الاقتصادية الصعبة، بما يضمن عودتهم إلى بلادهم بصورة تحفظ كرامتهم وتحقق لهم الاستقرار.
ومن المقرر أن يتم في أسوان تقسيم الفوج إلى مجموعتين، حيث تواصل المجموعة الأولى رحلتها عبر الباصات السفرية، بينما تعبر المجموعة الثانية إلى السودان عبر الباخرة سيناء، بواقع نحو 600 مسافر لكل مجموعة، وسط ترتيبات تنظيمية دقيقة وتنسيق متكامل بين مختلف الجهات لضمان انسيابية الرحلة وسلامة العائدين.
وتأتي هذه الرحلة ضمن سلسلة متواصلة من رحلات العودة الطوعية التي تعكس روح التضامن والتعاون بين السودان ومصر، وتجسد الجهود المشتركة الرامية إلى تمكين السودانيين الراغبين في العودة من الوصول إلى وطنهم بأمان وكرامة.





.jpg)






