بين حنين الوطن ووداع الأحباب.. 750 سودانياً يغادرون القاهرة في الرحلة الخامسة للعودة الطوعية واستعدادات لتفويج 1200 آخرين بالقطار الأربعاء
تواصلت بالقاهرة اليوم رحلات العودة الطوعية للأشقاء السودانيين إلى أرض الوطن، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الشوق والحنين للسودان مع لحظات الوداع المؤثرة للأهل والأصدقاء، حيث انطلقت من منطقة عابدين 15 باصا تقل 750 مواطناً سودانياً في إطار الرحلة الخامسة للعودة الطوعية، بتنظيم كامل من الأمانة العامة لديوان الزكاة وبالتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية.
وشهدت لحظات المغادرة أجواءً إنسانية مؤثرة عكست توق السودانيين للعودة إلى ديارهم بعد فترة من الغياب، حيث تداخلت مشاعر الفرح بقرب الوصول إلى الوطن مع مشاهد الوداع والدعوات الصادقة من الأهل والأصدقاء الذين حرصوا على مرافقة المسافرين حتى لحظات انطلاق الرحلة.
وأوضح رئيس لجنة العودة إلى الديار، بديوان الزكاة الاتحادي الدكتور الأمين علي عبد القادر، أن هذا التفويج يعد الخامس من نوعه عبر البصات السفرية، مشيراً إلى وجود تنسيق متكامل مع السلطات المصرية لتسهيل إجراءات المغادرة وضمان انسياب الرحلات وفق الترتيبات والإجراءات الموضوعة.
وأكد استمرار الجهود المشتركة مع السفارة السودانية لمعالجة أوضاع الغارمين بالسجون المصرية وترحيلهم إلى البلاد، داعياً العائدين إلى الالتزام بإجراءات التسجيل الإلكتروني والضوابط الخاصة بالأوزان بما يسهم في تسهيل حركة السفر وتجنب أي معوقات.
من جانبه، أعلن رئيس لجنة العودة، المهندس محمد وداعة، اكتمال الترتيبات الفنية الخاصة بتفويج أكثر من 1200 سوداني عبر القطار بعد غد الأربعاء من القاهرة إلى أسوان، مؤكداً جاهزية اللجان المختصة لإنجاز كافة الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة لضمان نجاح الرحلة.
وشدد وداعة على أهمية التزام المسافرين بالأوزان المحددة للأمتعة، تفادياً للمشكلات التي صاحبت بعض الرحلات السابقة نتيجة تكدس الحقائب، بما يضمن انسيابية الإجراءات وراحة العائدين.
وتتواصل في الوقت ذاته الاستعدادات المكثفة بمحطات التجمع لاستقبال ركاب رحلة القطار المرتقبة، التي تعد واحدة من أكبر رحلات العودة الطوعية خلال الفترة الأخيرة، حيث سيواصل العائدون رحلتهم من أسوان إلى السودان وسط ترتيبات متكاملة أعدتها الجهات المنظمة.
وتأتي هذه الجهود في إطار البرنامج المتواصل الذي تنفذه الأمانة العامة لديوان الزكاة بالتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية، لتسهيل عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى بلادهم، في وقت يزداد فيه الإقبال على العودة، مدفوعاً بالحنين إلى الوطن والرغبة في المشاركة في مسيرة التعافي وإعادة البناء، ليظل مشهد المغادرين من القاهرة وهم يحملون حقائبهم وآمالهم نحو السودان عنواناً لارتباط لا ينقطع بالأرض والوطن.





.jpg)






