النهار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 02:36 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«خبراء الضرائب» تطرح 5 مقترحات لإنجاح الصكوك الضريبية وتحفيز الممولين على الاكتتاب لتحسين الخدمة وتقليل الفاقد.. «مياه القناة» تضع أولويات رفع كفاءة المحطات وكيل صحة الفيوم يفاجئ وحدة طب الأسرة بقصر الجبالي نتائج 19 زيارة مفاجئة للرقابة على الجهات التابعة لمحافظة بني سويف حقيقة الـ3 أمتار وانهيار السدود.. بيان عاجل من «الري» بشأن سيول نويبع مصرع شاب وإصابة آخر في تصادم سيارة أجرة ودراجة نارية بطريق سنهور في الفيوم تنبعث منها روائح كريهة.. ضبط 1.5 طن دواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في بني سويف وزير الزراعة من قمة البوسفور: الأمن الغذائي والمائي مسؤولية مشتركة وفاة الخطاط المصري مصطفى خضير البورسعيدي عن عمر ناهز 77 عامًا المصري الديمقراطي يحسم اليوم انتخابات رئاسة الحزب ويستكمل تشكيل الهيئة العليا البيئة تضبط 37 كائنًا بريًا و6 طيور محنطة في حملة بالسيدة عائشة مصرع شاب دهسًا أسفل حفار أثناء عمله بشرق التفريعة في بورسعيد

عربي ودولي

ماذا يدور بين إيران وأفغانستان بشأن اللغة الفارسية؟

علم إيران
علم إيران

تشهد إيران وأفغانستان، مساعي شرسة لتنقية اللغة الفارسية بلهجتيها الإيرانية والدرية من المفردات العربية، لإعادة بعث خط الأديب الإيراني، صادق هدايت، والممتد تاريخياً إلى جهود الحركة القومية في أواخر العهد القاجاري، ثم المجمع الأول للغة الفارسية وآدابها/ فرهنگستان زبان وادب فارسى، الذي تأسس في عهد رضا شاه بهلوي 1935.

وعلّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على ذلك، قائلة: «من درس الأدب الفارسي يدرك جيداً مكانة صادق هدايت في تاريخ الفكر والأدب الإيراني الحديث، إذ عرف بعدائه لكل ما هو عربي، وارتباطه بالنزعة القومية الفارسية التي سادت مثقفي عصر التنوير الإيراني خلال النصف الأول من القرن العشرين.. فقد نظر كثير من هؤلاء إلى الحضور الكثيف للمفردات العربية في الفارسية بوصفه أثراً تاريخياً لمرحلة غيرت ملامح الهوية الثقافية لإيران، ودفعهم ذلك إلى الدعوة لإحياء المفردات الفارسية وتعزيز حضورها في المجال العام».

وأوضحت «المرسي» في تحليل لها، أن المفارقة هنا أن السياسة الرسمية لإيران، والملتزمة أيديولوجيا ودينيا باللغة العربية كقناة للقرآن والتشيع، قامت منذ عقود على التعايش بين البعدين «العربي والفارسي» من خلال الحفاظ على مكانة العربية دينيا، في مقابل تعزيز الفارسية قوميا ومؤسسيا، إلى جانب دفع مجمع اللغة الفارسية وآدابها وبدعم حكومي مباشر، نحو تطوير واستبدال المصطلحات العلمية والإدارية والدارجة ببدائل فارسية أصيلة تحافظ على تميز الهوية الثقافية الفارسية واستقلالها الرقمي والسياسي في المنطقة.

وشددت أنه بالنسبة للعاصمة كابل، فللحديث سياق مختلف، حيث يتبلور المشهد في إطار الصراع الإثني المغلف بالقومية البشتونية. على سبيل المثال حاولت حكومة طالبان وعلى مدار الخمس سنوات الماضية منع استخدام المصطلحات الفارسية الأصيلة، واستبدالها بمصطلحات بشتوية، بهدف تحجيم الروابط الثقافية واللغوية التي تجمع الهزارة والطاجيك في أفغانستان بالعمق الثقافي الإيراني.

وأكدت أن تغير موازين القوى لإيران في المنطقة عزز الثقة بالهوية الفارسية وحتى الدينية. وقد بدى ذلك واضحا في هاشتاج «نحن_سادة_عند_الولي_الفقيه»، والذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي في إيران ولبنان واليمن والعراق، بعدما بادرت إيران لأول مرة بضرب إسرائيل ردا على انتهاكها وقف إطلاق النار في لبنان.

وشددت على أنه من المرجح تضخيم النزعة القومية الفارسية وتقليص الحضور اللغوي والثقافي العربي داخل المجال العام الإيراني، إلا أن نجاح مساعي الحكومة الإيرانية، يظل مرهونا بآلية تعاطي الوعي الجمعي الفارسي، الذي أظهر انحيازا ملحوظا على منصاته الرقمية نحو هويته القومية، وحرصا متزايدا على إبراز خصوصيته الثقافية واللغوية.