النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:56 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سموحة يطور ”الجرين كورنر”برؤية عصرية لتقديم تجربة ترفيهية عائلية متكاملة محافظ جنوب سيناء يتابع التوسعات الجديدة بالأحوزة العمرانية للقرى تمهيدًا لتنفيذ المرحلة الثانية من «حياة كريمة» مياه الفيوم تضبط 1122 مخالفة وتوصيلة خلسة لمياه الشرب والصرف الصحى ”تعليم البحيرة” تعزز الشراكة لتطوير التعليم الفني والتكنولوجي «ليلة الأزياء الهندية» 12 نوفمبر الجاري السفير مراد يسري يبحث مع وزيرة التعليم والشئون الدينية تعزيز التعاون في التعليم حسام الجراحي: التموين ترسل 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل مندوب الصومال بالجامعة العربية: لن نقبل أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من سيادة الصومال أو يمس وحدة شعبها وأرضها «هي» أول فيلم مصري يشارك بمهرجان ليستاباد في بيلاروسيا تحالف أبناء الشمال السوداني يرحب بتكليف زيد الصبان مبعوثاً للسودان ”بلانكو” يؤكد عمله على اعتماد دبلوماسية تهدف لتحقيق «نتائج ملموسة»، قتلت زوجها وابن شقيقه في واقعتين منفصلتين.. إحالة أوراق ربة منزل للمفتي بكفر شكر

عربي ودولي

هجوم إسرائيلي غير مسبوق على «ترامب» بسبب اتفاق إيران.. ماذا حدث؟

نتنياهو
نتنياهو

قبل أسابيع، كانت القناة 14 الإسرائيلية، وهي المنبر الإعلامي الأقرب إلى بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، تتعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره الحليف التاريخي لإسرائيل، حتى أن بعض المعلقين كانوا يطلقون عليه لقب دونالد بن فِيريد على غرار الاسم العبري ماشيح بن دافيد، في وصلة نفاق بالغت في تقديس الرجل، وكأنه المسيح اليهودي المنتظر الذي سيقود إسرائيل إلى عصر الهيمنة المطلقة في آخر الزمان.

اليوم تغير المشهد بالكامل، فجأة أصبح الرئيس ترامب في خطاب اليمين الإسرائيلي: الوضيع، النـدل، المـخـرف، المتقلب، المهزوم، الخاسر، وسيل من الشتائم التي لا يمكن نشرها، بحسب تحليل للدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، موضحاً أن صحفيون ومعلقون كانوا يحتفلون به صباحا ومساء، صاروا يحملونه مسؤولية الاتفاق مع إيران، آريئيل كاهانا محلل الشؤون السياسية في صحيفة «إسرائيل اليوم» أعلن غاضبا على منصة إكس: «لقد حذفت صورتي الشخصية مع ترامب» وأرفق صورة، وعليها علامة «X» حمراء، وكأن التغريدة وحدها لا تكفي.

كذلك الصحفي ينون مجال المقرب من نتنياهو في القناة 14، هاجم ترامب بعـنـف، ووصفه بالخاسر، وهاجم دي فانس ووصفه بالحـثـالة، وهاجم ويتكوف وكوشنر، ووصفهما باليـ هــوديين الحقـيـرين اللذين باعا "يهـود إسرائيل مقابل أموال قطر.

وقال «عبود»: عموما السؤال هنا ليس لماذا غضب اليمين الإسرائيلي، فالسبب معروف، السؤال لماذا وصل الغضب إلى هذا المستوى غير المسبوق؟ وهل هي قطيعة دائمة أم أنه خلاف زائل؟»، موضحاً أن الإجابة تكمن في أن جزءا كبيرا من اليمين كان يعيش في أحلام ووعود كبرى، عندما تولى ترامب مهام منصبه يناير 2025، أطلقوا عليه بابا نويل الذي سيحقق أحلام التهـجـير، وتوسيع مساحة إسرائيل، والقضاء على أعدائها، وبالطبع إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء المشروع النووي، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وتحقيق ما سماه نتنياهو: النصر المطلق.

وأضاف: «لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، جاء الاتفاق الإيراني الأمريكي الذي أوقف مسار التصعيد، وأبقى الملفات الأساسية التي رفعت إسرائيل شعار الحرب من أجلها دون حسم نهائي. وهنا بدأت عملية البحث عن كبش فداء، في البداية حاول اليمين الإسرائيلي تحميل ترامب المسؤولية، لكن المشكلة أن أصابع الاتهام بدأت تعود إلى نتنياهو نفسه».

الكاتب بن درور يميني في يديعوت أحرونوت كتب أن ما جرى كان «كارثــة متوقعة» وأن نتنياهو قاد إسرائيل إلى أسوأ هزيمة في تاريخها بعدما تجاهل التحذيرات من تقلبات ترامب، ونقضه للعهود،

أما الإعلامي باراك ساري فيرى أن أصل الأزمة أن ترامب بات يشعر بأن نتنياهو خدعه، وبحسب هذه القراءة، فإن نتنياهو وعد ترامب بحـرب قصيرة تسقط النظام الإيراني، ثم اكتشف أن الواقع مختلف تماما.

لذلك لم تعد القضية خلاف بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي: «نحن أمام لحظة سياسية نادرة، بدأ فيها اليمين الإسرائيلي يهاجم ترامب، وبدأ فيها ترامب يوجه الإهانات إلى نتنياهو، وبدأت فيها المعارضة الإسرائيلية تتجهز لمرحلة ما بعد نتنياهو. والأهم أن هذا الخلاف لم يعد شأنا أمريكيا إسرائيليا خالصا، لأنه يفتح نافذة سياسية أمام أطراف إقليمية عديدة لاستثمار التناقضات داخل المعسكر المقابل.

وقال «عبود»: «أعتقد أن دول الإقليم التي تختلف مع سياسات نتنياهو أمامها فرصة سانحة لتعميق هذا الشـرخ السياسي، وعدم السماح بإعادة ترميمه سريعا، خاصة أن نتنياهو يسعى إلى حملة تأثير سياسية وإعلامية في الداخل الأمريكي لاحتواء الخلاف مع ترامب والبيت الأبيض».