النهار
الأربعاء 10 يونيو 2026 05:22 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

صحافة صحافة محلية

خالد البلشي يدعو لمؤتمر عام للدفاع عن حقوق الصحفيين: 72% يعيشون بأجور أقل من الحد الأدنى

خالد البلشي نقيب الصحفيين
خالد البلشي نقيب الصحفيين

أكّد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن الاحتفال بيوم الصحفي هذا العام يتزامن مع مرور 30 عامًا على انتصار الجماعة الصحفية في معركة الدفاع عن حرية الصحافة وإسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995، المعروف بين الصحفيين بـ«قانون اغتيال حرية الصحافة وحماية الفساد»، معتبرًا أن هذه الذكرى تمثل محطة فارقة في تاريخ المهنة وتجسد قوة إرادة الجمعية العمومية ووحدتها في الدفاع عن الحقوق والحريات.

وقال "البلشي" في كلمته بمناسبة يوم الصحفي، إن يوم 10 يونيو سيظل رمزًا لنضال الصحفيين المصريين، إذ شهد عام 1995 انعقاد «جمعية الكرامة» التي قادت معركة استمرت عامًا كاملًا وانتهت بإسقاط القانون المثير للجدل وإصدار قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996، موجّهًا التحية إلى مجلس النقابة آنذاك وإلى جموع الصحفيين الذين خاضوا تلك المعركة دفاعًا عن المهنة وحق المواطنين في المعرفة.

وفي الوقت الذي استعاد فيه ذكرى هذا الانتصار، أشار نقيب الصحفيين إلى أن الذكرى الثلاثين تأتي في ظل تراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، مؤكدًا أن الحرية المهنية لا تنفصل عن الحق في حياة كريمة وأجر عادل. ودعا إلى إطلاق الإعداد لمؤتمر عام تحت عنوان «الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين والحق في أجر عادل»، على أن يُعقد خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

وأوضح "البلشي" أن الدعوة للمؤتمر تستهدف فتح حوار واسع بين الصحفيين ومؤسسات الدولة والمؤسسات والهيئات الصحفية، من أجل معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة للعاملين بالمهنة، مؤكدًا أن النقابة لا تستهدف أي طرف، بل تسعى إلى بناء شراكة تضمن تحسين أوضاع الصحفيين وتمكينهم من أداء دورهم المجتمعي.

وكشف نقيب الصحفيين عن نتائج الاستبيان الخاص بالمؤتمر العام السادس للنقابة بشأن الأوضاع المالية والاجتماعية للصحفيين، والتي وصفها بـ«المفزعة»، مشيرًا إلى أن أكثر من 72% من الصحفيين يعيشون بأجور تقل عن الحد الأدنى للأجور. ووفقًا للنتائج، فإن 13.1% من الصحفيين لا يحصلون على أي أجر، بينما يتقاضى 7.1% أقل من ألف جنيه شهريًا، ويحصل 18.9% على أقل من ثلاثة آلاف جنيه، فيما يتقاضى 32.7% أقل من ستة آلاف جنيه شهريًا، مقابل 28.2% فقط تزيد أجورهم على ستة آلاف جنيه.

ودعا “البلشي” جميع الجهات المعنية إلى التعاون لتنفيذ توصيات المؤتمر العام للنقابة ومعالجة الاختلالات القائمة في سوق العمل الصحفي، بما يضمن تحسين أوضاع المهنة والعاملين بها.

كما استحضر في كلمته معاناة الصحفيين المتعطلين عن العمل، فضلًا عن الصحفيين المؤقتين الذين يخوضون معركة من أجل التعيين بعد سنوات طويلة من العمل في ظروف صعبة، مؤكدًا أن هذه الملفات تظل على رأس أولويات النقابة.

وفي سياق متصل، شدد نقيب الصحفيين على تمسك الجماعة الصحفية بمطالبها المتعلقة بإطلاق سراح جميع الصحفيين المحبوسين، وكذلك المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، مؤكدًا أن استلهام دروس معركة 1995 يفرض مواصلة الدفاع عن حرية التعبير والحقوق الأساسية.

وجدد "البلشي" مطالبة النقابة بإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، باعتبارهما من أبرز الاستحقاقات التشريعية الداعمة لحرية الصحافة.

واختتم نقيب الصحفيين كلمته، بتوجيه التحية إلى رواد معركة الدفاع عن حرية الصحافة، داعيًا الصحفيين إلى المشاركة في احتفالية يوم الصحفي المقررة في 16 يونيو الجاري، والتي تتضمن تكريم مجلس النقابة الذي قاد معركة الانتصار عام 1995، مؤكدًا أن يوم الصحفي سيظل مناسبة لتجديد الدفاع عن المهنة والحريات والحقوق، وللتأكيد على حلم بناء صحافة حرة ووطن تسوده العدالة والحرية.

موضوعات متعلقة