النهار
الجمعة 24 يوليو 2026 10:27 مـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خاص.. نص تحقيقات واقعة تقطيع وسرقة سيارة جمال عبد الناصر بالإسكندرية هل تستعد إسرائيل لضرب إيران؟.. الإعلام الإسرائيلي يجيب إيقاف رخصته 6 أشهر .. نجم منتخب إستراليا يثبت تعاطيه للكوكايين تعرف علي سلسلة حفلات نجوم الغناء في” يلا ساحل ” العلمين الجديدة صيف 2026.. تفاصيل من قلب الأهرامات.. فودافون مصر تُعلن عن شراكة تاريخية مع النادي الأهلي محمد سليم يطالب بتشديد العقوبات على إلقاء المخلفات في النيل حفاظًا على الموارد المائية تامر حسني يستعد لحفل ضخم بالإمارات 17 أكتوبر المقبل.. تفاصيل بأشهر المؤلفات العربية والغربية..نسمة عبد العزيز ضمن ليالى مهرجان الأوبرا الصيفى على المكشوف الأربعاء المقبل سمعتها قومت روحت الچيم.. محمد رمضان يروج لأحدث أغانيه ” روح” الاتحاد الأوروبي يفتح النار على تيك توك بسبب انتهاك قواعد حماية الأطفال على الإنترنت إصابة 11 شخصاً في حادث مروع بإنقلاب ميني باص على طريق شبرا – بنها الحر جرفة التيار أثناء الإستحمام.. انتشال جثمان الشاب ”راشد” بعد يومين من البحث بالرياح التوفيقي في بنها

عربي ودولي

هل تستعد إسرائيل لضرب إيران؟.. الإعلام الإسرائيلي يجيب

نتنياهو
نتنياهو

قدّمت الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشئون الإسرائيلية، تحليلاً ما جاء بالإعلام الإسرائيلي حول استعداد إسرائيل لضرب إيران، موضحة أن موقع «سروجيم» الإسرائيلي نشر مقالًا تحليليًا بعنوان «هل تتجه إسرائيل إلى مواجهة مع إيران في نهاية الأسبوع؟» للكاتب معين سامون، المستشار الاستراتيجي والمستشار السابق لرئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست.

وفق «رانيا» بدأ الكاتب مقاله بنفي الرواية الأكثر تداولًا، فيؤكد أن الحديث عن تصعيد محتمل خلال الأيام المقبلة لا يستند إلى قرار عسكري إسرائيلي اتُّخذ بالفعل، ولا إلى معلومات استخباراتية تؤكد موعدًا محددًا للهجوم. لكنه، في الوقت نفسه، يرى أن المنطقة تقف أمام «نافذة زمنية حرجة» قد تدفع الجميع إلى مواجهة واسعة دون أن يكون أحد قد خطط لها مسبقًا.

وهنا تظهر المعضلة الإسرائيلية، فإذا نجحت واشنطن في توجيه ضربة مؤثرة لإيران، فقد تفضل إسرائيل البقاء في الخلف وترك الأمريكيين ينجزون المهمة، أما إذا رأت أن إيران ما زالت قادرة على استعادة قوتها العسكرية وإعادة بناء قدراتها، فقد تجد تل أبيب نفسها أمام ضغوط تدفعها للتحرك قبل أن تُغلق «نافذة الفرصة».

الكاتب يعتبر أن السيناريو الأخطر بالنسبة لإسرائيل ليس أن تقرر هي الحرب، وإنما أن تُفرض عليها، أي أنه إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا واسعًا، وردت إيران باستهداف إسرائيل مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة، فلن يعود السؤال: «هل تدخل إسرائيل الحرب؟»، بل: «كيف سيكون حجم الرد الإسرائيلي؟»، ولا يقف التحليل عند إيران فقط، بل يربط بين الحوثيين، والبحر الأحمر، والتحركات السعودية، والعلاقات الأمنية مع إريتريا، معتبرًا أن أي شرارة قد توسع دائرة المواجهة إلى أكثر من جبهة في وقت واحد.

تحليل الخطاب الظاهر

وفق الدكتورة رانيا فوزي، فإن الرسالة العلنية للمقال تبدو هادئة ومتوازنة؛ إذ يدعو الكاتب إلى عدم الانسياق وراء العناوين المثيرة التي تتحدث عن حرب وشيكة، ويؤكد أن إسرائيل لم تتخذ - حتى الآن - قرارًا بشن هجوم على إيران، وأن ما يجري هو قراءة لمؤشرات سياسية وعسكرية قد تقود إلى التصعيد، كما يحاول إظهار إسرائيل في صورة الدولة التي تستعد لكل الاحتمالات، لكنها لا تبحث عن الحرب من أجل الحرب، بل قد تجد نفسها مضطرة إليها إذا تطورت المواجهة الأمريكية الإيرانية.

وأكدت أنه لكن خلف هذا الخطاب الهادئ، يحمل المقال عدة رسائل غير معلنة.

أولها، تهيئة الرأي العام الإسرائيلي لاحتمال دخول مواجهة جديدة، بحيث إذا اندلعت الحرب لاحقًا، تبدو وكأنها كانت نتيجة ظروف فرضتها التطورات الإقليمية، لا نتيجة قرار إسرائيلي منفرد.

وثانيها، إعادة تحميل الولايات المتحدة وإيران مسؤولية أي تصعيد قادم، في محاولة لرسم إسرائيل باعتبارها طرفًا يتفاعل مع الأحداث أكثر مما يصنعها، وهو خطاب يخدم تل أبيب سياسيًا وإعلاميًا أمام المجتمع الدولي.

أما الرسالة الثالثة، فهي أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تنظر إلى إيران باعتبارها التهديد المركزي، وأن نافذة الفرصة التي يكررها الكاتب ليست مجرد توصيف زمني، بل تعبير عن نقاش داخلي حول أفضل توقيت لاستثمار أي تحرك أمريكي لإضعاف القدرات الإيرانية.

كما أن الربط بين إيران، والحوثيين، والبحر الأحمر، وإريتريا، والسعودية، يعكس محاولة لتوسيع إدراك القارئ الإسرائيلي بأن أي مواجهة مقبلة لن تكون ثنائية، وإنما حرب إقليمية متعددة الجبهات، وهو ما يبرر استمرار حالة التأهب والاستعداد داخل إسرائيل.

وشددت على أن هذا المقال لا يقدم معلومة استخباراتية بقدر ما يقدم مؤشرًا على طبيعة التفكير داخل النخبة الأمنية والإعلامية الإسرائيلية، فالكاتب يرفض الجزم بأن الحرب أصبحت حتمية، لكنه في المقابل يهيئ القارئ نفسيًا لفكرة أن المنطقة دخلت مرحلة قد تتحول فيها أي ضربة أمريكية أو رد إيراني إلى نقطة تحول استراتيجية.

ومن اللافت أيضًا أن المقال يوازن بين نفي وجود قرار بالحرب وبين الإكثار من الحديث عن سيناريوهات المواجهة، وهو أسلوب معروف في الخطاب الإعلامي الإسرائيلي، حيث يُستخدم لتجهيز الرأي العام لكل الاحتمالات، مع الحفاظ على مساحة للإنكار إذا لم تقع الأحداث كما كان متوقعًا، لهذا، فإن أهمية المقال لا تكمن في توقعه للحرب، وإنما في كشفه لطريقة تفكير المؤسسة الإسرائيلية في هذه المرحلة، وكيف تحاول إدارة توقعات الجمهور، وتبرير أي خيارات قد تُفرض عليها خلال الأيام المقبلة.