النهار
الأحد 7 يونيو 2026 07:30 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوادث

مصير ثروة صبري نخنوخ الطائلة بعد القبض عليه.. هل تتحفظ الدولة على أمواله؟

صبري نخنوخ
صبري نخنوخ
القاهرة

أثارت واقعة القبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ، برفقة 5 من معاونيه من بينهم نجل شقيقه، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تصاعد التساؤلات حول مصير ثروته الضخمة، وما إذا كانت ستخضع لإجراءات التحفظ أو التجميد خلال الفترة المقبلة.

وتزايد اهتمام الرأي العام بالقضية، بعد أن ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمين على خلفية مشاجرة داخل معرض سيارات بمنطقة القاهرة الجديدة، بسبب خلافات مالية تتعلق ببيع فيلا بالساحل الشمالي، وسط اتهامات بالبلطجة واستعراض القوة والتعدي على المواطنين.

متى يجيز القانون التحفظ على الأموال؟

وفقًا للقانون المصري، فإن التحفظ على الأموال يُعد إجراءً احترازيًا تلجأ إليه جهات التحقيق في حالات محددة، بهدف منع التصرف في الأموال أو تهريبها لحين انتهاء التحقيقات أو صدور حكم قضائي نهائي.

ويجيز القانون هذا الإجراء في عدد من الجرائم، أبرزها:

●جرائم الإرهاب والكيانات الإرهابية، وفقًا للقانون رقم 8 لسنة 2015 وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015.

●جرائم الاتجار بالبشر وفقًا للقانون رقم 64 لسنة 2010.

●جرائم الاستيلاء على المال العام، والرشوة، والاختلاس.

●جرائم المخدرات، بما في ذلك الاتجار والجلب.

●جرائم تزوير العملة.

●جرائم الفساد واستغلال النفوذ والتربح.

●الأموال المتحصلة من أي نشاط إجرامي مُجرَّم قانونًا.

●تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التي تستوجب التحفظ على الأموال داخل البنوك.

هل تنطبق هذه الحالات على نخنوخ؟

حتى الآن، لم تُعلن جهات التحقيق صدور قرار رسمي بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ، إلا أن الاتهامات الموجهة إليه، والتي تشمل البلطجة واستعراض القوة والسرقة بالإكراه، قد تفتح الباب أمام تحقيقات مالية موسعة، خاصة إذا ظهرت شبهة تحقيق مكاسب مالية من أنشطة غير مشروعة.

وفي هذه الحالة، قد تلجأ جهات التحقيق إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها التحفظ على الأموال أو منع التصرف فيها، لحين استكمال الفحص والتحقيق.

تفاصيل الواقعة والقبض على المتهمين

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قد ألقت القبض على صبري نخنوخ ونجل شقيقه و4 آخرين بمنطقة القاهرة الجديدة، بعد ورود بلاغ يفيد بوقوع مشاجرة داخل معرض سيارات.

وكشفت التحريات أن المشاجرة نشبت بسبب خلافات مالية، حيث قام المتهمون بالتعدي على صاحب المعرض وتحطيم بعض محتوياته، قبل أن تنتقل قوات الأمن إلى موقع البلاغ وتتمكن من ضبط المتهمين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

قرار الحبس والتحقيقات الجارية

وقررت جهات التحقيق حبس صبري نخنوخ و5 من معاونيه لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع توجيه اتهامات تشمل البلطجة، واستعراض القوة، والترويع، والضرب، إلى جانب السرقة بالإكراه.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة بشكل كامل، وسط ترقب لما قد تسفر عنه من قرارات جديدة، خاصة فيما يتعلق بالشق المالي ومصير ثروة المتهم.

ويبقى مصير ثروة صبري نخنوخ مرهونًا بنتائج التحقيقات الجارية، ففي الوقت الذي لا يوجد فيه قرار رسمي بالتحفظ على أمواله حتى الآن، فإن القانون يتيح هذا الإجراء في حال ثبوت وجود شبهة جنائية تتعلق بمصادر تلك الأموال.

وبين الجدل القانوني والتساؤلات الشعبية، تظل الكلمة الأخيرة لجهات التحقيق والقضاء، في تحديد ما إذا كانت ثروة نخنوخ ستبقى في حيازته أم تنتقل إلى دائرة التحفظ والمساءلة القانونية.

موضوعات متعلقة