النهار
الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 05:01 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مستثمرو مرسى علم يثمنون جهود المحافظ في دفع عجلة التنمية ودعم الاستثمار السياحي «ملحمة طبية في الزقازيق.. 3 تخصصات تُنقذ شابًا من إنتزاع آلة حادة استقرت في المخ» توجيه بتلافي عدد من الملاحظات.. متابعة الخدمات الصحية بمنشآت الرعاية الأولية بإدارة الفشن جنوب بني سويف محافظ الدقهلية يتفقد معرض «أهلاً مدارس» للمستلزمات المدرسية بالمنصورة مكتبة الإسكندرية تُشارك في إطلاق مبادرة «أماكن لها معنى» لرصد رؤية الشباب للمدينة باستخدام الذكاء الاصطناعي الأكاديمية العربية تحتفل تخرج 304 من حملة الماجستير والدكتوراه في اللوجستيات إنطلاق تقييم المشروعات الخضراء الذكية بالشرقية بمشاركة وزارية واسعة ​«بصمة أوليمبية جامعية: سُفراء الزقازيق يتحدون إفريقيا في القاهرة 2026» جامعة طنطا تطلق ملتقى «TUI² FORUM 2026» لربط الابتكار بالصناعة بمشاركة 25 جامعة أحمد الوكيل: ”تمكين الكفاءات” مفتاح جذب الاستثمارات التكنولوجية لمصر ​إحذر عبارة ”نطاق للبيع”.. تهديد سيبراني خفي يلاحق متصفحي إنترنت في مصر انطلاق النسخة الثانية من ”هاكاثون الإسكندرية للحوسبة الكمية 2026” بمكتبة الإسكندرية

تقارير ومتابعات

بمشاركة آثار عين شمس..كشف أثري ضخم يزيح الستار عن أسرار جديدة بقلعة صلاح الدين

في كشف أثري فريد يسلط الضوء على عبقرية الهندسة الإسلامية، نجحت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة بين كلية الاثار جامعة عين شمس، والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية والمجلس الأعلى للآثار بقيادة الدكتور محمد إبراهيم، أستاذ الآثار الإسلامية المساعد بكلية الآثار جامعة عين شمس ومدير البعثة.

وضمت البعثة عددًا من أعضاء هيئة التدريس بقسم الاثار الاسلامية، وهم: د.أشجان أحمد، د.غادة فايد، د.نورا حسين، د.نوره عبد القادر، د.روان أحمد، د.شيماء عبد الله، ونهى كمال، في إماطة اللثام عن أسرار جديدة بمحيط قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية.

ويؤكد هذا الإنجاز الدور العلمي الرائد لعلماء وأساتذة جامعة عين شمس في قيادة المشروعات البحثية والحفائر الأثرية الكبرى بالتعاون مع كبرى الجهات الدولية.

وأسفرت أعمال الحفائر التي أدارها الدكتور محمد إبراهيم في منطقتي عرب اليسار والحطابة عن نتائج غير مسبوقة تمثلت في الكشف لأول مرة عن تفاصيل الجزء الأخير من المنظومة الهيدروليكية المرتبطة بسور مجرى العيون، وهو جزء لم تتناوله المصادر التاريخية من قبل.

وشمل الكشف بئرين ضخمين مشيدين بكتل حجرية بعمق عشرة أمتار وثمانية أمتار لرفع المياه عبر أربع سواقٍ دوارة وشبكة مجارٍ حجرية تنقل المياه إلى داخل القلعة بالإضافة إلى كشف مسارات حركة الدواب وغرف إيوائها ومخازن الأعلاف وأحواض سقي الحيوانات مما يعكس مستوى متقدمًا من التخطيط الهندسي وإدارة الموارد المائية خلال العصر المملوكي.

وفي منطقة الحطابة نجحت البعثة في الكشف عن بقايا مسجد من العصر المملوكي يشمل إيوان القبلة والمحراب وأجزاء من الرواق الجنوبي الغربي وغرفة دفن مرتبطة بالمسجد إلى جانب مجموعة من المقابر التي تعود إلى فترات إسلامية مختلفة وعملات معدنية وقواديس فخارية.

وأوضح الدكتور محمد إبراهيم مدير البعثة أن الدراسات الأثرية والمعمارية الأولية ترجح عودة بعض هذه المنشآت المائية المكتشفة إلى أعمال السلطان الناصر محمد بن قلاوون، كاشفاً في الوقت ذاته عن كشف قناة مائية جديدة تتجه غربًا نحو الإسطبلات السلطانية مما يسهم في إعادة تأريخ عدد من المنشآت المعمارية المهمة بمحيط القلعة وتصحيح بعض المفاهيم التاريخية حول المنطقة.

وأضاف أن المشروع لم يقتصر على الجانب البحثي فحسب بل امتد ليشمل تنظيم مدرسة حفائر ميدانية لتدريب مفتشي الآثار على أحدث أساليب التوثيق والتسجيل والتصوير الرقمي ثلاثي الأبعاد تحت إشراف نخبة من المتخصصين، مما يعكس الرؤية التنموية والعلمية التي يتبناها أبناء جامعة عين شمس في نقل المعرفة وتطوير الكوادر الوطنية ليبقى هذا الكشف الأثري شاهدًا جديدًا على تميز كفاءات جامعة عين شمس ودورهم في إثراء التاريخ الحضاري ودعم السياحة الثقافية في مصر.