النهار
السبت 13 يونيو 2026 05:59 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هو سر قوة إيران في الصمود أمام أمريكا وإسرائيل حتى الآن؟ احياء الإسكندرية الانتهاء من رصف ورفع كفاءة 12 شارعًا بنطاق بعدد من الأحياء قراءة في قصيدة «تحوّلتُ إلى فتى أحلامي» للكاتبة رشا هشام رئيس مياه القناة : زيادة عدد محطات الطاقة السمسية بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد خطر جديد على الإنترنت.. كاسبرسكي تكشف كيف تستغل المواقع الرمادية ثقة المستخدمين «طبطبوا عليهم».. رسالة مؤثرة من «أمهات مصر» لأسر طلاب الثانوية العامة قبل انطلاق الامتحانات متي الجمهورية يلقي البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026 النيابة العامة تذيع مرافعتها فى قضية المخدرات الكبرى نوران ماجد تطرح بوستر ”الحوت” وتترقب عرض مسلسلها مع ياسر جلال رئيس الكونغو الديمقراطية: العاصمة الجديدة نموذج أفريقي ملهم للتنمية الحديثة ونسعى للاستفادة من التجربة المصرية لتطوير امتداد كينشاسا من عودة الحرب إلى اتفاق السلام: واشنطن وطهران تقتربان من تسوية تاريخية برئاسة علاء الزهيري.. اتحاد شركات التأمين المصرية يتقدم بخالص التعازي لضحايا حادث تصادم قطار بسيارة في السويس ويؤكد صرف التعويضات المستحقة

تقارير ومتابعات

أسامة قابيل: الجدل حول حج المشاهير انشغال بالناس وتركٌ لإصلاح النفس

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ما أثير مؤخرًا من جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تكرار بعض المشاهير والفنانين لأداء فريضة الحج، في مقابل مطالبات بإتاحة الفرصة لغيرهم من محدودي الدخل، يعكس فهمًا غير دقيق لطبيعة هذه الشعيرة العظيمة.

وأوضح قابيل، في تصريحات له، أن الحج في جوهره ليس قرارًا بشريًا خالصًا، ولا يخضع لمقاييس القبول أو الرفض من الناس، بل هو "دعوة إلهية" يختص الله بها من يشاء من عباده، مؤكدًا أن الأمر كله بيد الله، كما قال سبحانه: "إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون"، مشيرًا إلى أن الحج إرادة من الله، وقبول من الله، ودعوة يكرم بها من يشاء من عباده، ثم استشهد بقوله تعالى: "وأذِّن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق"، مؤكدًا أن النداء إلهي، وأن الاستجابة تكون بقدر التيسير والتوفيق.

وأضاف أن الحديث عن أحقية هذا أو ذاك بالحج، أو الاعتراض على ذهاب فئة بعينها، يتنافى مع المعنى الروحي العميق لهذه الفريضة، التي تقوم على الإخلاص والتجرد من الأحكام البشرية، مؤكدًا أن الله وحده هو العليم بالقلوب والنوايا، وأن الذنوب لا تمنع العبد من السعي إلى التوبة، بل إن الحج من أعظم أبواب المغفرة، لقول النبي ﷺ: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه".

وتطرق إلى ما يثار حول قيام بعض المشاهير بتوثيق رحلتهم في الحج عبر الصور ومقاطع الفيديو، سواء أمام الكعبة أو أثناء الوقوف بعرفة وأداء المناسك، موضحًا أن الأصل في العبادات هو الإخلاص، وأن إظهار العمل قد يكون محمودًا إذا خلا من الرياء وكان بقصد التشجيع أو نقل التجربة الإيمانية، لكنه شدد على أن الخطر يكمن حين يتحول ذلك إلى طلب للظهور أو مباهاة، مؤكدًا أن ميزان القبول عند الله لا يتعلق بالصورة الظاهرة أو بما يُنشر على المنصات، بل بما وقر في القلوب من صدق وإخلاص.

وشدد العالم الأزهري على أن الدعوة إلى إقصاء بعض الناس من الحج بحجة تكراره أو بحجة وجود من هم أولى، هي دعوة تفتقر إلى الفقه الشرعي، لأن الاستطاعة هي المعيار الذي حدده الإسلام، كما قال تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا"، دون تفرقة بين غني وفقير أو مشهور وغير مشهور.

ووجّه الدكتور أسامة قابيل رسالة إيمانية، دعا فيها إلى الانشغال بإصلاح النفس، قائلًا: ادعُ الله أن يكتب لك زيارة بيته الحرام، ولا تُشغِل قلبك بالناس: من ذهب ومن عاد، ومن نشر ومن أخفى، وانشغل بنفسك واشتغل على قلبك، واجعل علاقتك بالله هي الأصل، فالعمر يمضي سريعًا، والرحلة قصيرة، فلا تُبدّد وقتك في تتبّع غيرك، وامضِ إلى ربك ب

قلبٍ صادق.