خريطة إيرانية جديدة للسيطرة على مضيق هرمز.. هل تفرضها طهران كأمر واقع؟
علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على الخريطة الجديدة التي نشرها الحرس الثوري الإيراني لمضيق هرمز تكشف مناطق سيطرة قواته، والتي تقطع من الجنوب الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات، ومن الغرب يمر الخط الفاصل بين الطرف الغربي لجزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات.
وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن هذه الخطوط هي بمثابة إعادة ترسيم قسري للحدود البحرية وحصار إيراني للمياه الإقليمية إلا أن، الخريطة الإيرانية الجديدة، تطوق المياه الإقليمية ٌحدى الدول العربية، وبما أن الخط الذي يقطع جزيرة قشم ويتجه نحو الساحل الإيراني يضيق الخناق على الممر المائي الفعلي، بل ويجعل القنوات الصالحة للملاحة، والتي تقع في عمق المياه الإقليمية العمانية والإيرانية، تحت رحمة نقاط المراقبة والتحكم المباشرة للحرس الثوري الإيراني.
وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أنه عندما يخرج مسؤولون إيرانيون مثل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ليؤكدوا أن الملاحة في المضيق مغلقة فقط أمام أعداء إيران والمرور آمن، فإنه بذلك يستخدم مصطلحات سياسية مطاطة ولا وجود لها في القانون الدولي، وذلك لأن كلمة «آمن» تعني ضمنيا أن الأمن بيد إيران، وبناء عليه، إذا شكت طهران في سلوك أي سفينة أو اعتبرت الدولة التابعة لها معادية لأمنها، فهذا سينفي شرط الأمان، وبالتالي يتحول العبور إلى مرور غير بريء، وبذلك ستعطي لنفسها الحق القانوني -بحسب تفسيرها- بمنع السفينة أو تفتيشها.
وشددت أن كل هذا من أجل تبرير أن فرض الرسوم على مضيق هرمز ليس قرصنة إيرانية من جهة، ومن جهة أخرى، ترغب في تهدئة الأسواق المالية والاتحاد الأوروبي من أجل منع أي تحرك دولي عسكري ضدها.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
