النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:09 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

عربي ودولي

عمرو موسى من منتدى سيمي باليونان: السلام العادل يسبق الأمن.. والقضية الفلسطينية قضية متوسطية بقدر ما هي عربية

اختتم السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، مشاركته في أعمال النسخة الثامنة والعشرين من منتدى سيمي الدولي، الذي انعقد هذا العام في منطقة أوليمبيا باليونان تحت شعار “تمكين الديمقراطية وترويض القوة” (Achilles’ Wrath and Cassandra’s Warning: Empowering Democracy and Taming Power)، وذلك بدعوة من رئيس الوزراء اليوناني الأسبق ومؤسس المنتدى جورج باباندريو. ويُعد المنتدى أحد أبرز الملتقيات الدولية التي تجمع سنوياً رؤساء دول وحكومات سابقين، ووزراء، ودبلوماسيين، وأكاديميين، وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة القضايا الدولية الكبرى.

وشهدت دورة هذا العام افتتاحاً رمزياً في مدينة أوديسا، قبل أن تستكمل أعمالها في أوليمبيا، مهد الألعاب الأولمبية، حيث ناقش المشاركون مستقبل النظام الدولي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وشارك موسى في الجلسة الرئيسية بعنوان:

“الاعتماد المتبادل والعدالة والجنوب العالمي: من يضع قواعد العالم؟”
(Interdependence, Justice, and the Global South: Whose Rules Shape the World?)

إلى جانب كل من ميجيل أنخيل موراتينيوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة، والمهدي جمعة رئيس وزراء تونس الأسبق، وشاشي ثارور، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الهندي، وعدد من الشخصيات الدولية.
وأكد موسى خلال كلمته أن منطقة الشرق الأوسط تقف أمام فرصة تاريخية لصياغة نظام إقليمي جديد تنبع قراراته من داخل المنطقة نفسها، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، مشيراً إلى أن التطورات التي أعقبت المواجهة الأمريكية الإيرانية أثبتت أن حلول أزمات الإقليم يجب أن تأتي من تفاهمات إقليمية حقيقية بين دوله.
وأعرب عن تفاؤله بما وصفه بالحراك الذي تقوده ثلاث من القوى الرئيسية في المنطقة، وهي مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، معتبراً أن انفتاح هذه القوى على باكستان وإشتراكها في ترتيبات الأمن الإقليمي في غرب آسيا يمكن أن يمثل أحد عناصر تحقيق التوازن الاستراتيجي في مواجهة المخاطر النووية، خاصة في ضوء التصريحات التي صدرت أخيراً عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بشأن القدرات النووية.
وشدد موسى على أن القضية الفلسطينية ليست قضية عربية أو شرق أوسطية فقط، وإنما هي أيضاً قضية متوسطية وأوروبية بامتياز، مؤكداً أن اختزال الصراع في مفهوم الأمن وحده يمثل قراءة قاصرة.
وقال إن السؤال الحقيقي ليس: من يحقق الأمن أولاً؟، وإنما: “من يستحق الأمن؟ وهل يكون أمن إسرائيل أو أمن أوروبا أولوية منفصلة عن الأمن العربي مثلاً؟”
وأضاف أن السلام العادل يسبق الأمن، وعندما يتحقق السلام يتحقق الأمن للجميع دون استثناء أو تمييز، مجدداً التأكيد على أن الحل الوحيد القابل للاستمرار يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار موسى إلى أن أوروبا تواجه اليوم تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة، كما تواجه منطقة غرب آسيا وجنوب المتوسط أزمات مركبة، وهو ما يجعل بناء علاقة أكثر توازناً بين ضفتي المتوسط ضرورة سياسية واستراتيجية، داعياً إلى الاستماع بصورة أكبر إلى أصوات العالم العربي وعدم الاكتفاء بالحديث عنه.
وقال في هذا السياق:
“تتحدثون كثيراً عن الشرق الأوسط والعالم العربي، لكنكم لا تستمعون إليهما بما يكفي، وهذا يجب أن يتغير.”

وفي مداخلة أخرى خلال إحدى جلسات المنتدى، علّق موسى على طرح أحد المشاركين الأتراك الذي اعتبر تراجع ارتداء الحجاب في تركيا مؤشراً على العودة إلى العلمانية، معرباً عن رفضه لهذا المنطق.

وقال إن الحرية لا تُقاس بالمظهر أو بالزي الديني، مضيفاً:

“لا نتحدث عن الطاقية اليهودية، ولا نتحدث عن الأزياء أو التقاليد الدينية. فلماذا يُطلب من شعوبنا ونسائنا التخلي عن تراث ثقافي أو معتقد ديني لإرضاء الغرب؟ ولماذا تصبح مؤشرات لا قيمة لها معياراً للتقدم، بينما تنتقص في الحقيقة من قيمة الإنسان وحريته؟”

وأكد أن احترام التنوع الثقافي والديني يمثل أحد الأسس الجوهرية لأي نظام دولي أكثر عدالة، وأن بناء الشراكات بين الحضارات لا يكون بفرض نموذج ثقافي واحد، وإنما بالاعتراف المتبادل واحترام الخصوصيات الوطنية والثقافية.