أين مجتبى خامنئي؟.. كواليس مهمة حول المرشد الإيراني الأعلى
كشفت صحيفة الـ «فاينانشال تايمز»، تفاصيل مهمة حول مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الأعلى، مشيرة إلى عدم ظهور أو سماع مجتبى خامنئي رغم مرور أكثر من شهرين على انتخابه مرشداً أعلى لإيران، مكتفياً ببيانات مكتوبة للإعلام الرسمي ما أدى إلى تكهنات حول ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، الأمر الذي دفع مسؤولين إيرانيين إلى إطلاق سلسلة من التصريحات، الموجّهة للداخل والخارج على السواء، تفيد بأنه مسيطر تمام السيطرة وليس فقط في حال جيدة
وذكرت الصحيفة في تحليل لها، إلى أن هذه التصريحات جاءت كذلك لدحض التكهنات القائلة بأن الحرس الثوري الإيراني هو المدير الحقيقي للمشهد؛ لا سيما وأنها أعقبت تصريحات لمتشددين يعارضون تقديم أي تنازلات على طاولة المفاوضات بخصوص البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، ومن ذلك، انتقادات وجّهتْها جبهة بايداري جبهة ثبات الثورة الإسلامية المتشددة للمفاوضات، ما غذّى تكهنات حول انقسامات داخل النظام الحاكم في إيران، لا سيما بعد تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب عن "فوضى" تعُمّ القيادة الإيرانية.
جاءت تصريحات المسؤولين الإيرانيين لكي تؤكد أنه لا تغيير في المشهد؛ حيث المرشد الأعلى لا يزال على رأس النظام، وأنه هو المسيطر الفعلي على الأمور وليس مجرّد واجهة، وفقاً لوليّ نصر، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنز، حسب ما جاء بتقرير الصحيفة، والتي لفتت إلى أن النظام في إيران يتألف من معسكرات متنافسة في ما بينها لكلٍ منها ذراعه السياسية، لكنّ الكلمة الأخيرة على صعيد القضايا الأساسية - داخلية كانت أو خارجية - هي للمرشد الأعلى.
ويعزو دبلوماسيون عدم ظهور المرشد الإيراني الجديد إلى دواعٍ أمنية، وسط مخاوف من تعرّضه للاغتيال، ما أدى إلى اتّباع تدابير أمنية معقّدة – ومن ذلك توصيل الرسائل باليَد بعيداً عن أي أجهزة اتصال مما يمكن تتبّعه، أما الفوضى في القيادة، كما وصفها ترامب، فيرى مراقبون أنها نتيجة لخُطّة وضعها المرشد الراحل علي خامنئي تقضي بتوزيع عملية اتخاذ القرار بحيث تصبح هناك لا مركزية في حال وقوع الهجوم الأمريكي والإسرائيلي – ما يعني منْح القيادات العسكرية مزيداً من الاستقلال في القرار. وفي ظل مقتل عدد كبير من القيادات السياسية والعسكرية في أثناء الصراع فإن الأمر سيستغرق وقتاً قبل أن توطّد القيادة الجديدة أركانها.
وينفي مراقبون أن يكون النفوذ الذي أحرزه الحرس الثوري الإيراني في ظلّ هذه الحرب قد ترك الكلمة الأخيرة له، على غرار ما يحظى به الجيش الباكستاني في إسلام أباد – مؤكدين استماع مجتبى خامنئي لقيادات الحرس الثوري لكنْ دون أن يكون تحت سيطرتهم.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
