هل تعود القرصنة البحرية إلى خليج عدن؟
أعادت حادثة اختطاف ناقلة نفط قبالة السواحل الشرقية لليمن المخاوف بشأن عودة أنشطة القرصنة في خليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وذلك بعد سنوات من تراجع هذه الظاهرة نتيجة الجهود الدولية المكثفة.
ووفق معطيات رسمية، تعرضت ناقلة نفط لهجوم مسلح أثناء عبورها قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية مساء يوم أمس السبت، حيث تمكن مسلحون من الصعود إليها والسيطرة عليها، قبل توجيهها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أمني معقد تشهده المنطقة، حيث تتداخل التهديدات المرتبطة بالنزاع اليمني مع التوترات الإقليمية الأوسع.
وفي تطور متزامن، تم الإبلاغ عن واقعة بحرية أخرى خلال أقل من 24 ساعة، تمثلت في اقتراب قوارب مشبوهة من سفينة شحن في بحر العرب، ما يعكس تصاعداً ملحوظاً في الأنشطة الخطرة التي تستهدف الملاحة التجارية في المنطقة.
السلطات اليمنية أعلنت أنها بدأت عمليات تتبع للناقلة المختطفة، مؤكدة إرسال وحدات بحرية رغم التحديات المرتبطة بضعف الإمكانيات. كما أشارت إلى تنسيق مستمر مع جهات دولية لتحديد موقع السفينة والعمل على استعادتها وضمان سلامة طاقمها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه حركة التجارة العالمية بشكل كبير على الممرات البحرية في خليج عدن، لا سيما الممر الدولي (IRTC) الذي تستخدمه السفن التجارية تحت إشراف وحماية دولية، ما يجعل أي تهديد أمني في هذه المنطقة ذا تأثير يتجاوز الإطار المحلي.
ويربط مراقبون بين هذه الحوادث والتصعيد الأخير في المنطقة، خاصة في ظل تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي لوّحت بتكثيف عملياتها العسكرية بالتزامن مع أي تصعيد أمريكي أو إسرائيلي ضد طهران.
وبينما لا تزال هوية منفذي الهجوم غير مؤكدة بشكل رسمي، فإن تكرار الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يعيد طرح تساؤلات جدية حول قدرة الجهود الأمنية الحالية على احتواء التهديدات، وما إذا كانت المنطقة مقبلة على موجة جديدة من القرصنة البحرية.









.jpg)

