اغتيال باسم الحب.. ”ميرنا ودعاء” ضحايا الزواج المرفوض (قصة)
رفض "ميرنا" و"دعاء" القاطع للزواج. لم يكن وليد اللحظة حين تقدما "كيرلس"، و"رمضان" لخطبتهما. فالفتاتين تريان في تأن اختيار شريك العمر حياة، لكن لم تعلما أن الرفض نهايته اغتيال باسم الحب.
حب مرفوض انتهي باغتيال
في أزقة "عزبة النخل" و "الخصوص" بدأت حكايتي "ميرنا ودعاء" قبل عام مضى، حين تقابلنا مع "كيرلس ورمضان" عن طريق الصدفة، كل منهما أبدى إعجابه بمحبوبته، ورغم فارق السن إلا أن الفتاتين لم ترً فيهما القبول. فميرنا تري في تأن اختيار شريك العمر حياة "دي جوازة ولازم أختار اللي هعيش معاه"، أما "دعاء" فكانت ترفض المبدأ ذاته رغم تخطي سن الأربعين.
نار الغضب
رفض "ميرنا" و"دعاء" للزواج، كان بمثابة إشعال نار الغضب في نفس "كيرلس"، و"رمضان". تحولت نظرات الإعجاب إلى وعود بالانتقام "ياهتكوني ليا لا مش لحد تاني ..هشوه وشك بالنار". ظنتا الفتاتين أن وعدهما مجرد "طيش كلام" على أمل تغيير الرغبة.
لم تنتهٍ الحكاية عند الرفض، اختارا "كيرلس" و "رمضان" المضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي والواقع، كورقة ضغط على الفتيات لتغيير رغبتهما عن فكرة الزواج "كان بيهددني اني هيشوه وشي بمياه نار لو موافقتش". تقول "دعاء" في تصريحات خاصة لـ"النهار".
ظل "كيرلس" و "رمضان" يراقبا محبوبتهما في صمت تام. فلم يجدا سوى الانتقام سبيلا للرفض. بعد أن فشلت كل مساعٍ الارتباط، رسم كلا منهما سيناريو خاص وضعا فيه نهاية "ميرنا"، و "دعاء".
جريمتين في نهار رمضان
منتصف رمضان الماضي، نفذ "كيرلس" خطته الآثمة، أغتال "ميرنا" بسكين الغدر حين قابلها صدفة تسير مع والدتها "ماجدة"كي يطفئ نار غضبه المكبوت، بعد أن جمعتهما جلسة ودية أنهت فتيل النزاع.
لم يمضٍ أسبوع حتى نفذ "رمضان" (ابن الستين عامًا) مُراده، تربص بمحبوبته "دعاء"حال سيرها رفقة شقيقتها "مروة" كعادتهما في شاعر الفريد بعزبة النخل، دون سابق إنذار كال "دعاء" بطعنة قاتلة في الرقبة راغبًا ذبحها "كان بيقولى أنا هدبحك خالص ..عشان متتجوزيش حد"، بينما باغت "مروة" حين دافعت عنها بطعنة في الرقبة أوقعتها قتيلة بعد رحلة معاناة داخل المستشفى استمرت 20 ليلة نتيجة شلل نصفي عقب تعرضها لقطع في النخاع الشوكي.
سطرا "كيرلس"، و"رمضان" نهايتهما على غير ماتمنيّ، لم ينتصرا، بل قادهما الحب الأعمي إلى طريق مُظلم يواجهان مصيرًا مجهول نهايته الحتمية على طبلية عشماوي.
في النهاية، أدانت محكمة الجنايات "كيرلس" بالإعدام شنقًا لما اقترفه من جُرم بحق "ميرنا" ليكون الحكم قصاصا وعدلًا، بينما "رمضان" ينتظر ذات المصير وكلمة القضاء.









.jpg)

