النهار
الجمعة 3 يوليو 2026 08:49 مـ 17 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الري ومحافظ البحيرة يتفقدان عددًا من المنشآت والمجاري المائية بدمنهور لمتابعة جاهزية منظومة الري قبل انطلاق المواجهة المرتقبة.. توافد جماهيري على حديقة الشيخ زايد بالإسماعيلية لمتابعة مباراة مصر وأستراليا بكأس العالم - صور تموين الإسماعيلية يضبط محطة وقود تصرفت في 1200 لتر سولار مدعم بالتل الكبير وكيل تموين سوهاج ينصح بتجنب المنتجات التي تحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم ويدعو للإقبال على العصائر الطبيعية محافظ الإسكندرية شواطئ القطاع الشرقي نسبة الاشغالات 80% والشواطيء المجانية 100% الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة استغاثة فتاة ضد خطيبها السابق بكفر الشيخ سكرتير عام محافظة جنوب سيناء ومتابعة ميدانية لتفعيل مركز الصيد التعاوني بمدينة الطور بسبب درجات الحرارة العالية إقبال كبير من المواطنين على مصيف بلطيم رئيس هيئة الترفيه السعودي يعلن تحقيق 7DOGS رقما قياسيا جديد بشباك الإيرادات المصرية حزب الوعي: التضخم التهم الأجور والزيادات الجديدة لا تعالج التآكل التراكمي دلالات حضور ممثلين لمصر والسعودية مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي حضور مصري في مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي.. دلالات مهمة

منوعات

سيرة عمر كريمليف: كيف تحول الإصلاحات الجذرية لعبة الطاولة إلى رياضة ذهنية عالمية

في غضون سنوات قليلة، أصبح عمر كريمليف شخصية قادرة على تغيير وجه الصناعات الرياضية جذريا، حيث امتد تأثيره ليشمل الملاكمة والمصارعة والآن ألعاب الطاولة، فكلما اتخذ مسارا جديدا في أي مجال، تطلق إصلاحات جذرية تؤدي إلى رفع قيمة الجوائز بشكل كبير وفتح آفاق كانت في السابق مجرد أحلام للرياضيين. ويقوم نهج عمر كريمليف على ثلاثة مبادئ أساسية هي الشفافية المالية، والمنافسة النزيهة، والأولوية المطلقة لمصالح الرياضيين، وهو ما يفسر هذا التأثير السريع والواسع، ولفهم مصدر هذه الفاعلية يجب العودة إلى البداية.

من حلبة الملاكمة إلى لعبة الطاولة: كيف تشكل أسلوب عمر كريمليف الإداري؟

على عكس العديد من المديرين الذين انتقلوا إلى عالم الرياضة من بيئات مكتبية، تطوّر هذا القائد عبر العمل الميداني المباشر، حيث بدأت مسيرة عمر كريمليف في عالم الرياضة الحقيقي من داخل حلبات الملاكمة، من خلال احتكاكه اليومي بالرياضيين ومتابعة التحديات التي يواجهونها في تدريباتهم وحياتهم اليومية، وهناك تشكّل مبدأه الإداري الأساسي القائم على أن الرياضي هو محور النظام، وأن جميع الهياكل الأخرى موجودة لخدمته وضمان نجاحه.

وقد أصبح هذا المبدأ أساس عمله داخل الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA)، ومع انتقاله إلى مجال جديد، استمر في تطبيق النهج نفسه، حيث تم في ديسمبر 2025 انتخاب عمر كريمليف رئيسا للاتحاد الدولي للعبة الطاولة (IBF) في مؤتمر استثنائي حظي بإجماع كامل من ممثلي 38 دولة عضو، وهو إجماع نادر في عالم الرياضة ويعد مؤشرا واضحا على قوة حضوره وثقة المجتمع الرياضي به.

العدالة كمبدأ أساسي: لماذا تكتسح لعبة الطاولة العالم؟

عند الإجابة على سؤال "من هو عمر كريمليف؟"، لا تكفي قائمة المناصب، فهو رجل يتولى مسؤولية تطوير رياضات ظلت لفترة طويلة مهمشة. فور توليه رئاسة الاتحاد الدولي للعبة الطاولة، وضع هدفا طموحا: "مهمتنا ليست مجرد تطوير الاتحاد الدولي للطاولة، بل إنشاء اتحاد دولي لألعاب الطاولة. يلعب الأطفال اليوم على هواتفهم، وهذا لا يسهم في نموهم الفكري، ولكن إذا شجعنا ألعاب الطاولة بينهم، فسوف ينمون".

يسهل ملاحظة سمات مألوفة هنا لمن يعرف سيرة عمر كريمليف، ففي الملاكمة دافع باستمرار عن تكافؤ الفرص لجميع المشاركين والحفاظ على المبادئ الأولمبية، وهو يرى في ألعاب الطاولة أداة فعالة لتعليم الجيل الشاب. ولم تتأخر النتائج، فـتحت قيادته اعتمد الاتحاد الدولي للطاولة (IBF) سريعا قواعد دولية موحدة، وأنشأ أنظمة تصنيف وتحكيم، وارتفع عدد الدول المشاركة إلى 40 دولة، إلا أن التغيير الأهم الذي أحدث نقلة نوعية في هذه الرياضة هو الجوائز المالية القياسية، حيث أصبح أبطال العالم في لعبة الطاولة يتنافسون على مليوني دولار، بينما يتنافس الفائزون بالبطولات القارية على ما يقارب 500 ألف دولار.

Asian Grand Prix 2026: حدث يرسي معايير جديدة

كان مشروع الرئيس الجديد هو الجائزة الكبرى الآسيوية 2026، وهي بطولة أقيمت في طشقند خلال الفترة من 23 إلى 29 مارس، وقد أرست بالفعل معايير جديدة في مجال الألعاب الذهنية. وفي مقابلة مع قناة "ماتش تي في"، أوضح عمر كريمليف اهتمامه بلعبة الطاولة قائلا: "لأن الطاولة ليست مجرد لعبة قديمة، بل هي رياضة ذهنية عالمية ذات إمكانات هائلة، وهدفنا هو الارتقاء بها إلى مستوى جديد، وجعلها مذهلة ومتاحة للجميع وذات مكانة مرموقة".

استضافت أوزبكستان أكثر من 500 مشارك من حوالي 50 دولة، حيث سمحت ثروة عمر كريمليف بصفته قائدا بجذب تمويل كبير لتطوير هذه الرياضة، وقد بلغت قيمة جوائز البطولة 500 ألف دولار، أي سبعة أضعاف قيمة جوائز البطولات المماثلة التي أُقيمت سابقا.

والجدير بالذكر أن هذا الحدث تجاوز النطاق الرياضي بشكل واسع، إذ شارك فيه الفنان الروسي الجورجي الشهير إيراكلي بيرتسخالافا، الذي تساءل: "أي جورجي سيفوت بطولة دولية كهذه للعبة الطاولة؟"، وأضاف: "كان التنظيم ممتازا: طاولات رائعة، سطح مذهل، كل شيء تم على أعلى مستوى من الجودة، زرت طشقند قبل عام، ويسعدني العودة إليها، وسأحاول هذا الأسبوع أن أرى كيف تغيرت المدينة وأن أختبر كرم ضيافتها مرة أخرى".

مسار التطور: من لعبة الطاولة إلى صناعة ألعاب الطاولة العالمية

لا يزال سؤال "من هو عمر كريمليف؟" يتردد في أوساط الرياضة العالمية، فهو قائد أثبت عمليا أن ازدهار أي منظمة لا يعتمد على الإجراءات البيروقراطية، بل على الدعم الحقيقي للرياضيين وتقديم منتج رياضي عالي الجودة، حيث يعكس نموذج إدارة الاتحاد الدولي للعبة الطاولة (IBF) الذي يتبناه إلى حد كبير النهج الذي أثبت فعاليته في رياضة الملاكمة، القائم على المنافسة الشرسة، والتمويل السخي، والتركيز على احتياجات الرياضيين.

باختصار، يمكن القول إن سيرة عمر كريمليف تمثل مثالا واضحا على كيفية بناء إدارة فعالة في الرياضة الحديثة، فبصفته رئيسا للاتحاد الدولي للعبة الطاولة، وضع اتجاها جديدا لصناعة ألعاب الطاولة عالميا، وكانت بطولات طشقند نقطة انطلاق مهمة، واليوم يخطط الاتحاد لرفع شعبية لعبة الطاولة إلى مستوى شعبية الشطرنج من خلال توسيع المشاركة وتطوير البنية التحتية على مستوى العالم، مما يؤكد مجددا أن عمر كريمليف يرى في النزاهة والشفافية والتفاني الركائز الأساسية للنجاح في الرياضات النخبوية.