النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 11:01 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير البترول يستعرض رؤية مصر لأمن الطاقة العالمي في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز مكتبة الإسكندرية تطلق النسخة الأولى من مؤتمر ”تطوير المكتبات ودورها في التنوير والحوار الثقافي” نوفمبر المقبل* تموين الدقهلية يداهم مصنعًا لإعادة تدوير الدواجن الفاسدة بميت غمر ويضبط 5 أطنان رئيس مياه بني سويف يبحث بعض شكاوى ومطالب المواطنين محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات وتوجه بسرعة تلبية الاحتياجات الطبية للمرضى «معاً ضد التنمر».. جامعة بني سويف تنظم ندوة توعوية بكلية الفنون التطبيقية مياه بني سويف ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة أمطار الشتاء «تعليم البحيرة» تتابع انتظام الدراسة بأبو حمص ويكرم طلاب البرمجة محافظ البحيرة تحيل مسؤول النظافة بالدلنجات للتحقيق بسبب القصور حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بحي الزهور في بورسعيد ومصادرة معدات وزير البترول يبحث مع نظيره الروسي تعزيز التعاون في الغاز والتعدين تقديرا لجهود الأزهر في دعم الأسر الأولى بالرعاية.. محافظ بني سويف يوجه الشكر للإمام الأكبر

عربي ودولي

الرسائل الخفية لجولات وزير خارجية إيران لروسيا وعمان.. ماذا تحمل بين سطورها؟

وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

قدّم الدكتور محمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، تحليلاً مُهماً لجولات وزير خارجية إيران عباس عراقجي الخارجية لعدد من الدول على رأسها موسكو ومسقط، مؤكداً أنه من الواضح أن الجولة ليست تحركًا دبلوماسيًا تقليديًا، بقدر ما هي بناء شبكة تفاوض متعددة المستويات، ففي باكستان، الهدف كان فتح قناة وسيطة غير حساسة سياسيًا مع واشنطن، وفي الوقت نفسه تأمين ممرات اقتصادية بديلة تخفف أثر الحصار، وفي مسقط، جرى العمل على الملف الأكثر حساسية وهو ترتيبات هرمز، حيث تمتلك عُمان خبرة تاريخية في هذا الدور.

وأوضح «أبو النور» في تحليل له، أنه بالنسبة لموسكو، فالغرض الاستراتيجي يتجاوز التشاور إلى الحصول على غطاء سياسي ودولي يعزز الموقف الإيراني ويمنع عزله، وتعني هذه الحركة المتزامنة أن طهران تفاوض لتُعيد تشكيل بيئة التفاوض نفسها، وبتحليل سيرورة الأحداث يتضح أن الوسطاء لعبوا دورًا حاسمًا في بلورة هذا المقترح، إذ لعبت باكستان بقيادة المشير عاصم منير قائد الجيش دورا تجاوز مجرد نقل الرسائل، وساهمت في صياغة مقاربة المرحلية لأنها تستفيد منها اقتصاديًا عبر الترانزيت وسياسيًا كوسيط مقبول من الطرفين.

وأكد الدكتور محمد مُحسن أبو النور، أنه بالنسبة لسلطنة عُمان من جانبها فتتوقع أن تلعب دور المهندس القانوني لأي ترتيبات تخص مضيق هرمز، بينما تمثل روسيا عنصر التوازن الدولي الذي يمنح المقترح وزنًا أكبر.

ونوه إلى أنه مع ذلك يبقى ملف اليورانيوم المخصب العقدة الأكثر صعوبة، إذ ترى فيه واشنطن جوهر الأزمة، بينما تحاول إيران تأجيله لتفادي تقديم تنازلات مبكرة، وهنا تتضح معادلة معقدة، مفادها أنه لا يمكن الوصول إلى اتفاق نهائي دون النووي، لكن لا يمكن بدء التفاوض الجاد إذا ظل النووي في المقدمة.

12- لذلك، هناك احتمال حقيقي لعودة المفاوضات، ولكن ليس في إطار اتفاق شامل سريع، بل عبر تفاهمات مرحلية تبدأ بوقف التصعيد وفتح قنوات الملاحة، ثم تنتقل لاحقًا إلى القضايا الأكثر حساسية.

وشدد على أنه في هذه المرحلة يبدو دور الوساطة الباكستانية تصاعديًا لأنه يجمع بين عنصرين نادرين، وهما القبول الإيراني، وعدم الحساسية المفرطة لدى واشنطن مقارنة بوسطاء آخرين، أما عُمان، فمن شبه المؤكد أنها ستعود بقوة، لأن أي نقاش جاد حول هرمز لا يمكن أن يتم دونها بحكم الجغرافيا والخبرة التفاوضية.