النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 03:57 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وكيل وزارة الصحة ببنى سويف يتفقد وحدة اقفهص بالفشن تأجيل محاكمة اللبان في قضية نهب أموال مجلس الدولة مشهد مبهج في أول يوم دراسة.. مدرسة بالقليوبية تستقبل طلابها بالورد والهدايا والألعاب باحث لـ”النهار”: البريكس يعيد رسم موازين القوى ومصر تعزز موقعها داخل التكتل ديربي مانشستر الليلة.. تفوق تاريخي ليونايتد والسيتي يتفوق تهديفيًا مفتي الجمهورية يطمئن على الحالة الصحية لوكيل الأزهر إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم تموين بنى سويف يحرر١٤٥ مخالفة تمونيه خلال حملة رقابية على المخابز البلدية ”أشبه بفيلم”.. صديقتان هنديتان تكتشفان صدفة بعد 30 عامًا أنهما شقيقتان جولة ميدانية مع إنطلاق الدراسة.. وكيل تعليم القليوبية يتفقد مدارس كفر شكر وبنها رئيس جامعة بنى سويف يستقبل طلاب كلية العلوم الفائز بالمركز الأول في مسابقة زويل للشركات الناشئة ضربة تموينية في الخانكة.. ضبط 26 طن زيوت مستعملة و6800 لتر سولار مدعم مفتي الجمهورية: حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها

عربي ودولي

الإمارات تنسحب من “أوبك+” وتعيد تشكيل سياستها النفطية وفق أولويات وطنية وتحولات سوق الطاقة العالمية

الإمارات تعلن قرار الخروج من "أوبك" و "أوبك +"
الإمارات تعلن قرار الخروج من "أوبك" و "أوبك +"

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك+”، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من مايو 2026، في خطوة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في إدارة قطاع الطاقة لديها.

ويأتي هذا القرار في إطار مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة، بما يتماشى مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، وسعيها لتعزيز مرونتها في التعامل مع تحولات أسواق الطاقة العالمية، في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة وتغيرات متسارعة في أنماط الطلب والإمداد.

إعادة توجيه السياسات

ووفق وكالة" وام" الرسمية، فإن الانسحاب من “أوبك+” يرتبط بتوجه إماراتي نحو تسريع الاستثمار في قدرات الإنتاج المحلي، بما يعزز من قدرة الدولة على تلبية الطلب العالمي بكفاءة، مع الحفاظ على دورها كمنتج موثوق في السوق الدولية.

كما يعكس القرار رغبة واضحة في امتلاك هامش أوسع من الاستقلالية في تحديد مستويات الإنتاج، بعيدًا عن القيود الجماعية التي تفرضها سياسات المنظمة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلب الأسعار والاضطرابات في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

سوق متقلب وضغوط جيوسياسية

ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي حالة من عدم الاستقرار، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الخليج العربي، وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد، ما يفرض على الدول المنتجة إعادة تقييم سياساتها لضمان استدامة الإنتاج وتوازن السوق.

وتشير التقديرات إلى أن الطلب العالمي على الطاقة سيواصل النمو على المديين المتوسط والبعيد، وهو ما يدفع الإمارات إلى تبني سياسات إنتاج أكثر مرونة، تتيح لها الاستجابة السريعة لمتطلبات السوق دون الارتباط بسقوف إنتاج جماعية.

تاريخ طويل من التعاون

ويمثل هذا القرار نهاية مرحلة امتدت لأكثر من خمسة عقود من التعاون داخل “أوبك”، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد تأسيس الاتحاد عام 1971، ولعبت خلال هذه الفترة دورًا بارزًا في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتجة.

ورغم هذا الانسحاب، أكدت الإمارات تقديرها للدور الذي لعبته المنظمة، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات بما يخدم المصلحة الوطنية ويواكب التحولات العالمية في قطاع الطاقة.

استراتيجية إنتاج مرنة

وأكدت الدولة أنها ستواصل الالتزام بنهج إنتاجي مسؤول، مع العمل على زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع معطيات العرض والطلب، ويضمن استقرار الأسواق العالمية.

كما شددت على استمرار استثماراتها في مختلف مكونات قطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

تعزيز الاستقلالية الاقتصادية

ويعكس القرار توجهًا إماراتيًا نحو تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي في قطاع الطاقة، عبر بناء نموذج إنتاجي أكثر مرونة وتنافسية، يعتمد على قاعدة موارد قوية، وقدرة عالية على التكيف مع التحولات العالمية.

وفي هذا السياق، تؤكد الإمارات أنها ستواصل التعاون مع الشركاء الدوليين، مع الحفاظ على دورها في دعم استقرار الأسواق، لكن من موقع أكثر استقلالية، يتيح لها الاستجابة بفاعلية للتغيرات المتسارعة في مشهد الطاقة العالمي.

موضوعات متعلقة