النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:05 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الاتصالات: فرص عمل بأجور مناسبة في صدارة أولويات الوزارة محافظ القليوبية يبحث طرح خطوط سير جديدة وزيادة سيارات الأجرة بشبين القناطر 22 أكتوبر.. الحكم في قضية مقتل «إمبراطور السيارات» بخناقة سي جمبري طعنة غادرة تنهي حياة شاب على يد شقيقه الأكبر في قرية بقيرة ببنها ولادة داخل سيارة إسعاف بالفيوم.. مسعف وسائق ينجحان في مساعدة سيدة على وضع مولودها أثناء نقلها للمستشفى محافظ جنوب سيناء يضع خريطة متكاملة لتنمية أبو رديس وتوطين 26 ألف مواطن.. واستكمال جامعة السويس وإنشاء 2000 وحدة سكنية «توتال إنرجيز»: غاز «كرونوس» القبرصي يمر عبر حقل ظهر قبل تصديره من دمياط في 2028 رئيس مصلحة الجمارك في ضيافة تجارية الإسكندرية لحل أزمات الـ ACID والترانزيت إحالة كوافير الدقي للمفتي في قضية ذبح طفل المهندسين مكتبة الإسكندرية تعلمك الهيروغليفية والهيراطيقية من الصفر. ضبط 7 أشخاص داخل مبنى مهجور بكفر الشيخ لتعاطي المخدرات.. ومصدر أموالهم التسول حبس «موتة الحايس» 4 أيام بكفر الشيخ.. ضبط بندقية و4 فرد خرطوش و34 طربة حشيش

عربي ودولي

ترامب يواجه أزمة خانقة في حربه مع إيران.. صحيفة «ذا تليجراف» تكشف التفاصيل

ترامب
ترامب

قدّمت صحيفة «ذا تليجراف» البريطانية، تحليلاً مُهماً بشأن تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات متزايدة في إدارة حرب مفتوحة، وسط مخاوف داخلية، وضغوط اقتصادية، وتعثر في تحقيق أهدافه السريعة.

وذكرت الصحيفة في تحليلها، أن شهية ترامب للمخاطرة تراجعت، مع تزايد مخاوفه عقب إسقاط طائرة أمريكية في إيران وفقدان طياريها، وأنه خلال ساعات أبدى غضبًا تجاه مساعديه، مشيرًا إلى غياب الدعم الأوروبي، مع استحضار أزمة الرهائن عام 1979 في ذهنه.

وطالب ترامب الجيش الأمريكي بالتحرك الفوري لإنقاذ الطيارين، رغم غياب قوات أمريكية على الأرض داخل إيران، وأفاد مسؤول رفيع بأن مساعديه تعمدوا تقليل إطلاعه اللحظي على التطورات، لتفادي تأثير نفاد صبره على سير العمليات، وتم إنقاذ أحد الطيارين بسرعة، بينما تأخر إنقاذ الثاني حتى مساء السبت في عملية معقدة، وبعد انتهاء الأزمة، عاد ترامب للتصعيد عبر منشور دعا فيه إلى فتح مضيق هرمز، مستخدمًا لغة حادة ومباشرة.

ووفق تحليل الصحيفة، يتأرجح ترامب بين التصعيد والتهدئة، إذ يجمع بين خطاب عدائي وتوجهات تصالحية، مع تفكير مستمر في تداعيات الحرب، وفي الوقت ذاته ينشغل أحيانًا بملفات داخلية مثل قاعة الاحتفالات وجمع التبرعات، كما أفاد مقربون، أن ترامب يواجه مخاوف شخصية بشأن إرسال قوات إلى مناطق خطرة، ورفض تنفيذ عمليات عسكرية مثل السيطرة على جزيرة «خرج» خشية الخسائر البشرية، رغم تأكيدات بنجاح المهمة.

رغم ذلك، أدلى بتصريحات خطيرة دون تنسيق مع فريق الأمن القومي، مبررًا ذلك برغبته في الظهور غير مستقر لدفع إيران نحو التفاوض، مع إبداء قلق لاحق بشأن تداعيات هذه التصريحات، وخاض ترامب حملته على إنهاء الحروب، لكنه انخرط في صراع ممتد مع إيران، مع تشكيك في استمرار وقف إطلاق النار، وإغلاق مضيق هرمز لفترة، وتغير القيادة الإيرانية نحو التشدد.

أشار مسؤولون في البيت الأبيض، وفق "ذا تليجراف"، إلى احتمال تحقيق تقدم تفاوضي قريبًا، مع التطلع إلى محادثات إضافية في باكستان، بينما يواصل ترامب متابعة نتائج الحرب عبر قياس حجم الأهداف المدمرة.

وأثار رفض الحلفاء الأوروبيين الانضمام للحملة العسكرية غضب ترامب، الذي انتقد قادة دول غربية، معتبرًا أن دعمهم غير كافٍ، خاصة في ملف فتح مضيق هرمز، وأبدى دهشة من سهولة إغلاق المضيق وتأثيره على إمدادات النفط العالمية، إذ تسبب ذلك في قلق متزايد داخل الإدارة وقطاع الطاقة، مع ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات اقتصادية محتملة.

وتلقى ترامب تقارير عن مخاطر الحرب على الأسواق، لكنه أبدى استعدادًا لتحمل كلفة سياسية مؤقتة، مع توجيه مستشاريه لمراقبة التطورات الاقتصادية بشكل مستمر، وشهدت الإدارة الأمريكية حالة من الارتباك نتيجة الأزمات المتلاحقة، مع تنسيق مستمر بين المسؤولين عبر الاتصالات لمتابعة العمليات العسكرية وتطوراتها الدقيقة.

ولم يشارك ترامب في بعض الاجتماعات، لكنه تلقى تحديثات هاتفية، بينما تواصلت جهود الوساطة مع أطراف دولية، من بينها باكستان، لبحث وقف إطلاق النار، وفي الوقت ذاته، استمر ترامب في التنقل بين ملفات داخلية وخارجية، من السياسة إلى الاقتصاد، مع إصراره على دفع المفاوضين نحو التوصل إلى اتفاق سريع.

ووفق الصحيفة، تصاعدت المخاوف الأمنية داخل البيت الأبيض، مع تشديد الإجراءات، ورصد تحركات طائرات مُسيَّرة مشبوهة، وتوسيع نطاق الحماية الأمنية باستخدام معدات غير مسبوقة، ولاحظ ترامب وفريقه زيادة الاحتياطات الأمنية في مواقع مختلفة، مع متابعة مستمرة للتهديدات، في ظل بيئة أمنية متوترة فرضتها تطورات الحرب.

ورغم الضغوط، استمر ترامب في الانخراط بأنشطة سياسية واجتماعية، بما في ذلك فعاليات جمع التبرعات، مع محاولات للحفاظ على توازن بين إدارة الحرب والشؤون الداخلية، وأظهرت استطلاعات الرأي تراجع دعم الحرب، ما أثار قلق الإدارة بشأن تأثيرها على انتخابات التجديد النصفي، رغم عدم ترشح ترامب نفسه.

رأى مسؤولون أن ترامب يعتبر تحقيق نصر على إيران فرصة لإعادة تشكيل النظام العالمي، مع إيمانه بقدرة القوة العسكرية على تحقيق ذلك، ومع استمرار التحديات، يواجه الرئيس اختبارًا حقيقيًا لنهجه في إدارة الصراعات، وسط توازن دقيق بين التصعيد والاحتواء، ومخاطر تحول العمليات العسكرية إلى أزمة ممتدة.