”مرافعة الحسم.. النيابة تكشف أدلة دامغة تُثبت جريمة الأب كاملة الأركان”
وفي انتقالٍ حاسم من سرد المأساة إلى تثبيت الحقيقة، واصل المستشار "محمد عز العرب" وكيل النائب العام بنيابة شبرا الخيمة أول الجزئية، مرافعته أمام هيئة المحكمة، كاشفًا عن منظومة أدلةٍ متكاملة لا تدع مجالًا للشك أو التأويل.. أدلةٌ تراصت كحلقاتٍ محكمة، تبدأ باعترافٍ صريح، وتتعزز بشهاداتٍ دامغة، وتؤكدها معاينةٌ ميدانية، وتدعمها لقطاتٌ مصورة، لتجتمع جميعها على حقيقةٍ واحدة لا تقبل الجدل: جريمة مكتملة الأركان، ثابتة بالأوراق، ومحاطة بأدلةٍ تقطع كل طريقٍ للإنكار.

أدلة الدعوى: الفصل الحاسم في النزاع
وأعرب المستشار محمد عز العرب أنه ينتقل لطرح أدلة الدعوى التي تُعدّ عماد الفصل في النزاع، إذ إن القضاء الرشيد لا يقوم إلا على ما يثبت في الأوراق، ويستقيم مع صحيح القانون.. وأدلتنا المعروضة بين يدي عدالتكم مترابطةٌ متكاملة، يكمل بعضها بعضًا، وتؤدي في مجموعها إلى نتيجةٍ منطقيةٍ منضبطة وفق القواعد القانونية المستقرة.
الأدلة القولية: اعتراف كامل
من جانب آخر، استكمل وكيل النائب أنه على رأس الأدلة القولية إقرار المتهم صراحة بإرتكابه الواقعة؛ فقد قص علينا وروى ما تيقنا به صحة إسناد الإتهام له، إذ أقر بأنه أوهم نجلته باصطحابها للكشف عن عذريتها، واقتادها من مسكنه وحال مروره بالقرب من المجرى المائي (ترعة الإسماعيلية) ساوره الشك بعد حديث مطول دار مع نجلته أنها ثيب، فأمرها أن تلقي بنفسها في المياه، وهو عالم بعدم إجادتها للسباحة، وظل يراقبها وهي تصارع الغرق إلى أن غمر جسدها وأيقن وفاتها.
ثم يأتي ما قرره شهود الإثبات، ففي ذلك نستشهد بما ردده الابن الصغير زياد شقيق الضحية حينما استفهم من المتهم عن سبب تغيب شقيقته، فأجابه المتهم بجبروت: "رميتها في بحر مسطرد وموتها وقالتلي قول لزياد يسامحني وهنتقابل في الجنة".
ولا نستطرد هنا فيما حوته الأوراق من اعترافات وأقوال الشهود؛ فالمحكمة قارئة متفحصة، ومطلعة على ثنايا السطور، ومستشعرة مدى الألم والحزن على فراق تلك الفتاة الشابة.

الأدلة المادية: مسرح الجريمة
وأشار عز العرب إلى أن النيابة العامة أجرت المعاينة على مسرح الواقعة وراجعت إحدى عدسات المراقبة التي أظهرت حقيقة الواقعة، وتبين بالمعاينة أن الجثمان استخرج من داخل المجرى المائي بالضفة اليسرى من (ترعة الإسماعيلية)، وهي الجهة المقابلة لشركة النشا والجلوكوز الكائنة بمنطقة مسطرد، وقد تطابقت المعاينة مع ما أدلى به المتهم بالتحقيقات من تحديده وذكره لمكان وقوع الحادث.
الأدلة الرقيمة: الفيديو المراقب
موضحًا المستشار "محمد عز"، حصلت النيابة العامة على دليل آخر يثبت صحة الواقعة من خلال مطالعتها لمقطع فيديو مرئي التقطته إحدى كاميرات المراقبة المعثور عليها بمحيط مسرح الواقعة، أظهر اصطحاب المتهم للمجني عليها وترجله رفقتها بالطريق العام متجهاً بها نحو المجرى المائي (ترعة الإسماعيلية)، ثم توقف بجوار مياه اليم ووجه المجني عليها بإلقاء نفسها وظل يتابعها إلى أن تيقن غرقها ووفاتها.
الأدلة الفنية: تقرير الصفة التشريحية
وذكر وكيل النيابة، تتلخص الأدلة الفنية فيما انتهى إليه تقرير الصفة التشريحية، من أن وفاة المجني عليها شهد عماد الدين سمير تعزى نتيجة لاسفكسيا الغرق وما صاحبها من فشل بوظائف التنفس وتوقف عضلة القلب، الأمر الذي أدى إلى وفاتها.
القرائن: التحريات الجنائية
وأكد "عز العرب" إلى أن القرائن تمثلت فيما انتهت إليه تحريات جهة البحث الجنائي، من قيام والد المجني عليها عماد الدين سمير أحمد بالتعدي على نجلته شهد ضرباً وإجبارها على إلقاء نفسها بمياه ترعة الإسماعيلية، وتركها لتغرق، ثم توجه بعد مرور يومين إلى مكان غرقها ليجدها جثة هامدة، مؤكدةً نية القتل العمد على إثر ما ثار في نفسه من ظن وشك في سلوكها.









.jpg)

