خرج مقابل هرمز.. هل تبدأ معركة الجزر في الخليج بين أمريكا وإيران؟
تتصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي بوتيرة متسارعة، مع دخول سيناريوهات عسكرية جديدة على خط المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يظل فيه مضيق هرمز أحد أخطر نقاط الاشتعال عالميًا.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز ما يُعرف بـ سيناريو الجزر كأحد أخطر الخيارات المطروحة، لما يحمله من تداعيات عسكرية واقتصادية معقدة.
في هذا الإطار، حذّر الخبير العسكري هشام الحلبي من أن أخطر السيناريوهات يتمثل في محاولة السيطرة على إحدى الجزر الإيرانية، وعلى رأسها جزيرة خرج، التي تمثل المركز الرئيسي لتصدير ما يقرب من 90% من النفط الإيراني، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.
وأوضح أن اللجوء إلى الجزر يأتي باعتبارها ورقة ضغط قد تُستخدم للتأثير على موقف إيران فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن المواجهة المباشرة داخل المضيق نفسه تُعد معقدة للغاية بسبب طبيعته الجغرافية وكثافة التهديدات العسكرية فيه.
وأشار الحلبي إلى أن أي عملية للسيطرة على جزيرة خرج ستكون شديدة التعقيد، نظرًا لوجود نحو 20 ألف مدني، إلى جانب تمركز محتمل لعناصر من الحرس الثوري الإيراني، فضلًا عن وجود تحصينات ونيران قادرة على استهداف القوات المهاجمة من الساحل المقابل، الذي لا يبعد سوى عشرات الكيلومترات.
ولفت إلى أن تنفيذ مثل هذه العملية يتطلب قوات كبيرة تشمل وحدات محمولة جوًا، وقوات خاصة، إلى جانب دعم جوي وبحري مكثف، مؤكدًا أن فشل العملية قد يؤدي إلى خسائر كبيرة ويُحدث تحولًا في ميزان المواجهة.
وفي موازاة ذلك، تتداول تقارير دولية أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية متعددة تركز على الجزر القريبة من مضيق هرمز، ضمن محاولات لزيادة الضغط على إيران.
وتشمل هذه الجزر أيضًا جزيرة لارك التي تقع في موقع استراتيجي داخل المضيق وتُستخدم لأغراض المراقبة، بالإضافة إلى جزيرة قشم التي تعد الأكبر من حيث المساحة وتضم بنية تحتية مهمة، إلى جانب جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى الواقعة عند مدخل المضيق وتتمتع بأهمية عسكرية متقدمة.









.jpg)

