خاص لـ ”النهار”.. باحثة في الشئون الإسرائيلية: قانون إعدام الأسرى استغلال سياسي للوضع الراهن
في تصريح خاص لـ"النهار"، أكدت الباحثة في الشئون العبرية والإسرائيلية، ولاء عبدالمرضي، أن اختيار التوقيت الذي يقر فيه الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لم يكن عشوائياً، بل جاء نتيجة إتفاق عدة مصالح فيما بين الإئتلاف الحكومي مثل حاجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإرضاء إيتمار بن جفير وحزبه، وذلك لضمان إستقرار الإئتلاف -خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية عليه-، وأيضاً لمحاولة السيطرة على حالة عدم الإستقرار الأمني في الشارع الإسرائيلي بسبب الحرب مع إيران، فكان عليهم محاولة التسويق للقانون كأداة ردع.
وأضافت ولاء عبدالمرضي، فإقرار القانون هو محاولة فرض واقع جديد، حيث إن اليمين الصهيوني المتطرف يسابق الزمن ليتمكن من تحقيق تغييرات قانونية، وذلك قبل حدوث أي تغيير في المشهد السياسي.
وعن موقف الأحزاب الإسرائيلية، وأوضحت الباحثة في الشئون الإسرائيلية، ولاء عبدالمرضي، أن الحاخام دوف لاندو، أصدر تعليماته لأعضاء الكنيست في حزب ديجل هاتوراه -حزب سياسي اشكنازي حريدية في إسرائيل - بالتصويت ضد قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين، وكذلك نجد النائب موشيه كينلي تور باز - حزب يش عتيد-، كان له خطاب حاد ضد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين قائلاً "هل أنتم على استعداد لتطبيق عقوبة الإعدام أيضًا على إرهابيين يهود مثل يجال عمير وباروخ جولدشتاين، ذلك الذي تُعَلَّق صورته في صالون بن جفير؟”.
مضيفة، أن هناك حالة من الاختلاف والتباين بين الأحزاب.
الحركات المناهضة والمعارضة (الداخلية والدولية) عضو الكنيست جلعاد كاريف، بالتعاون مع منظمتي “زولات” و”صوت حاخامي”، ينوي تقديم التماس إلى المحكمة العليا لإلغاء القانون، مستندين إلى عدة محاور، فسياسيًّا وصف كاريف القانون بأنه “صفقة فاسدة”، معتبراً أنه غير دستوري ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي، وحقوقيًّا اعتبر معهد زولات أن التشريع ذو طابع تمييزي وقد يستهدف المواطنين العرب بشكل خاص، محذراً من انعكاساته على مبدأ المساواة وسيادة القانون، ودينيًّا وأمنيًّا صوت حاخامي يرى أن القانون يتعارض مع مبادئ الهلاخاه وقدسية الحياة، ويتجاهل تحذيرات جهات أمنية من احتمال أن يؤدي إلى التصعيد بدلاً من الردع.
جدير بالذكر أنه وفي خطوة تشريعية مثيرة للجدل ارتفعت الأصوات الصهيونية المتطرفة بين أروقة الكنيست الاسرائيلي، بحسم وإقرار - أحد أكثر القوانين اللإنسانية- قانون إعدام الاسرى الفلسطينيين، الذي لا يعتبر أداة عقابية جديدة، بل هو تعبير قوي عن انعكاس وتحول في العقيدة الأمنية في إسرائيل، تعتمد في أساسها على الردع، مما يفتح الباب أمام تداعيات ميدانية وقانونية كبيرة، ويعيد وضع ملف الأسرى الفلسطينيين في قلب مواجهة قانونية وإنسانية جديدة أمام المجتمع الدولي.



.jpeg)





.jpg)

