د. مدحت الشريف يحلل للنهار: اشتعال حرب التصريحات بين أمريكا وإيران تنعكس سلباً على الأسعار عالميًا
مع اشتداد وطيس الحرب الدائرة بين ايران من جانب وامريكا واسرائيل من الجانب الاخر ودخول مضيق هرمز علي خط المواجهة كورقة ضغط ايرانية قوية الهبت اسواق الطاقة الدولية ومعها اضطرت امريكا واليابان والمانيا الي السحب من خزانها الاستراتيجي وتارجحت اسواق المال والبورصات بين الصعود والهبوط كان لزاما التوجه الي الدكتور والنائب البرلماني السابق البارز مدحت الشريف استشاري دراسات الامن القومي والدراسات الاقتصادية السياسية و، استشاري الاقتصاد السياسي ووكيل اللجنة الاقتصادية الأسبق بالبرلمان، في تحليل و قراءة تحليلية دقيقة للحرب الاقتصادية الجارية بالتوازي في مياة الخليج العربي وبحر العرب ونقطة ارتكازها مضيق هرمز وارتباط ازمة مرور السفن بالتأثير علي اسعار النفط والغاز والاسمدة وبين ما يحدث حاليًا من تذبذب واضح في أسعار الذهب والبترول، مؤكدًا أن المشهد الاقتصادي العالمي لم يعد تحكمه المؤشرات التقليدية فقط، بل أصبح مرهونًا بشكل كبير بما وصفه بـ”حرب التصريحات
قال الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت الشريف في تصريحات صحفية الليلة بالقاهرة أن الأزمة الأقتصادية الراهنة لم تعد مجرد انعكاس لتحركات العرض والطلب أو قرارات اقتصادية بحتة، بل تحولت إلى ساحة صراع سياسي وإعلامي، حيث تلعب التصريحات الصادرة عن قيادات دولية دورًا مباشرًا في تحريك الأسواق، سواء نحو الارتفاع أو الانخفاض، في فترات زمنية قصيرة للغاية، وهو ما جعل حركة الأسعار أكثر حساسية لأي تطور مفاجئ.
وأضاف الدكتور الشريف إلى أن التصريحات التي تصدر عن دونالد ترامب، أو من الإدارة الأمريكية والدوائر المؤثرة المحيطة بها، تقابلها في كثير من الأحيان ردود مباشرة من الجانب الإيراني، وهو ما يخلق حالة من الشد والجذب تؤثر بشكل لحظي على حركة الأسواق، وتدفعها إلى تقلبات حادة وغير متوقعة، في ظل تتابع سريع للأحداث والتصريحات.
وأكد الشريف استشاري دراسات الامن القومي أن هذا التبادل في التصريحات يضع الأسواق العالمية أمام تحدٍ كبير، حيث يؤدي أحيانًا إلى خلق حالة من التفاؤل بإمكانية تهدئة الأوضاع، ما ينعكس على ارتفاع الأسعار، قبل أن يأتي رد مضاد يعيد الأمور إلى نقطة التوتر، وهو ما يفسر التذبذب السريع في أسعار النفط، ومن ثم انتقال التأثير إلى الدولار، ليصل في النهاية إلى الذهب، في صورة متتابعة من ردود الفعل الاقتصادية.
وأشار الشريف أن ما يحدث ليس عشوائيًا، بل يدخل في إطار التأثير المباشر على أسعار البترول بشكل أساسي، باعتباره المحرك الرئيسي لباقي عناصر المنظومة الاقتصادية، موضحًا أن أي تغيير في أسعار النفط ينعكس تلقائيًا على سعر الدولار، ومن ثم يمتد التأثير إلى أسعار الذهب، في سلسلة مترابطة تعكس مدى تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي وتشابك عناصره.
وكشف الدكتور الشريف النقاب عن أن هذه المنظومة تمثل شبكة متكاملة من التأثيرات المتبادلة، مشيرًا إلى أن العالم يعيش حاليًا حالة من التداخل بين الحرب العسكرية والحرب الاقتصادية، حيث تسير الاثنتان جنبًا إلى جنب، لكن الحرب الاقتصادية باتت أكثر وضوحًا وتأثيرًا في الوقت الراهن، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على أدوات غير تقليدية في إدارة الصراعات خاصة و أن “حرب التصريحات” تتصدر المشهد، نظرًا لما تسببه من حالة واسعة من عدم اليقين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، في ظل غياب قواعد واضحة يمكن البناء عليها أو التنبؤ من خلالها بمسار الأسواق، وهو ما يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات اقتصادية مستقرة سواء على مستوى الدول أو المستثمرين.
وأوضح الخبير الاقتصادي الشريف في تصريحاته الليلة بالقاهرة أن هذه التصريحات، بين طرفي الازمة في كثير من الأحيان، لا تعكس بالضرورة واقعًا فعليًا، لكنها تُستخدم كأداة للتأثير على الأسواق العالمية، سواء فيما يتعلق بأسعار العملات أو الذهب أو النفط، وهو ما يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي خبر أو تصريح، مهما كان مصدره، ويزيد من حدة التذبذب في الأسعار و تم تداول تصريحات تفيد بأن إيران قد لا تسمح بمرور ناقلات البترول عبر مضيق مضيق هرمز إلا بشروط معينة تتعلق بآليات السداد، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للنظام المالي العالمي القائم، خاصة فيما يتعلق بما يُعرف بنظام “البترودولار” الذي ترتكز عليه الهيمنة الاقتصادية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
وعاد وأكد دكتور الشريف علي أن مثل هذه التصريحات، حتى وإن كانت في إطار التلويح أو الضغط السياسي، فإنها تترك أثرًا فوريًا على الأسواق العالمية، وتؤدي إلى الأزمة الأقتصادية واضطرابات في حركة الأسعار، سواء في النفط أو الدولار أو الذهب، وهو ما ينعكس بدوره على اقتصاديات الدول المختلفة، ويزيد من حالة الترقب والقلق في الأسواق.



.jpeg)





.jpg)

