«أنصفوا نوابغ مصر»...أولياء أمور طلاب «STEM» يرفعون 5 مطالب عاجلة لوزير التعليم العالي
"لقد اجتاز أبناؤنا واحدة من أصعب مراحل الثانوية العامة في مصر، مثبتين قدرتهم على المنافسة والتميز في إطار نظام تعليمي خاص، يقوم على معايير عالمية في التقييم والتدريس"...بهذه الكلمات بدأ أولياء أمور طلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM» حديثهم لـ«النهار»، يأملون أن يصل صوت استغاثتهم إلى وزير التعليم العالي.
وطالب أولياء الأمور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة وضع آليات تنسيقية وقواعد قبول جامعية تتناسب مع طبيعة خريجي مدارس STEM، موضحين أن مطالبهم لا تتضمن امتيازات استثنائية بقدر ما تطالب بتحقيق مبدأ بتكافؤ الفرص، ومراعاة الفوارق الجوهرية في المناهج ونظم التقييم التي يخضع لها الطلاب لضمان استثمار هذه العقول داخل المرحلة الجامعية بما يخدمة رؤية مصر المستقبلية.
وعبّر أولياء أمور طلاب مدارس المتفوقين في تصريحات خاصة لـ «النهار» عن فخرهم واعتزازهم بأبنائهم الذين خاضوا رحلة طويلة من الجهد والتحدي منذ الصف الثالث الإعدادي، حيث كانوا من أوائل المدارس والإدارات التعليمية والمحافظات، ومروا بسلسلة من الاختبارات التنافسية الصارمة، التي تم على أساسها اختيارهم من بين عشرات الآلاف من الطلاب المتفوقين على مستوى الجمهورية.
تابع أولياء الأمور: "لقد ضحى أبناؤنا بإجازاتهم الصيفية واستعدوا لاختبارات مصيرية، منذ تلك المرحلة المبكرة، إيمانًا منهم بأن الالتحاق بمدارس «STEM» هو الطريق الحقيقي لتنمية قدراتهم العلمية وتسخيرها لخدمة الوطن، ومع التحاقهم بالمرحلة الثانوية، واجه الطلاب نظامًا تعليميًا مختلفًا كليًا عن النظم التقليدية، يعتمد على البحث العلمي، والتفكير النقدي، والمشروعات الجماعية، إلى جانب مناهج علمية متقدمة تُعد من بين الأصعب على مستوى التعليم الثانوي في مصر، فضلًا عما صاحب ذلك من ضغوط دراسية ونفسية مستمرة، دون أن تصدر عنهم أي شكوى أو مطالبات بتخفيف الأعباء".
وأشار أولياء أمور طلاب «سيتم» إلى أنه انطلاقًا من حرصهم على تحقيق العدالة التعليمية، فإن مطالبهم لا تتجاوز الحقوق المشروعة لأبنائهم، محددين المطالب العاجلة كالتالي:
- زيادة المقاعد الجامعية: المطالبة بزيادة عدد المقاعد المخصصة لأبنائنا في الكليات الطبية والهندسية بالجامعات الحكومية بما يتناسب مع تخصصهم.
- تقليل الاغتراب: مراعاة البعد الاجتماعي لخريجي مدارس "سيتم"، الذين قضوا سنوات دراستهم الثانوية في اغتراب فعلي بعيداً عن أسرهم.
- فتح التنسيق مبكراً: ضرورة فتح باب التنسيق لطلاب مدارس المتفوقين تزامناً مع المرحلة الأولى للثانوية العامة، تقديرًا لمستوى التنافسية والتميز العلمي الذي يتمتعون به
- استثناء منحة "علماء المستقبل": التأكيد على ضرورة استثناء طلاب مدارس المتفوقين من بعض شروط هذه المنحة، نظرًا لتفوقهم العلمي المتميز ومسارهم التعليمي الخاص، وتحقيقًا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، لضمان تعظيم الاستفادة من هذه المنحة الوطنية الرائدة في دعم العقول المتميزة وبناء مستقبل علمي واعد للوطن ومحققاً لرؤية مصر 2030 التي تستند على التفوق التكنولوجي والابتكار الذي يتميز به طلابنا.
- زيادة منح الجامعات الخاصة والأهلية: زيادة عدد المنح المتاحة لطلاب «STEM» في الجامعات الأهلية والخاصة، واعتماد «معامل التفوق» أو إيجاد بديل عادل في نظم القبول بهذه الجامعات، نظرًا للفارق الكبير والواضح في صعوبة المناهج، وطرق التدريس، ونظام الدراسة، مقارنة بالمسارات التعليمية التقليدية.
واستعرض أولياء الأمور بعض إنجازات أبنائهم طلاب مدارس المتفوقين، الذين سجلوا بحروف من نور اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية، وأثبتوا أنهم قادرين على المنافسة والتحدي، خلال الفترة من 2023 حتى 2026:
حيث حصلت الطالبتان سما وشهد نوح من مدرسة المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا بمحافظة الشرقية على المركز الثالث عالميًا، في مجال السلوكيات والعلوم الاجتماعية، وعلى المركز الثالث في فئة الجوائز الخاصة المقدمة من الجمعية الأمريكية للصحة النفسية، لتطبيقهما المذهل المخصص للأطفال المصابين بالتوحد، كما حصلتا أيضاً على منحة دراسية مقدمة من جامعة أريزونا الأمريكية في عام 2023، كما حصل نور الدين شعبان وإبرام وديع من مدرسة المتفوقين بالشرقية على منحة دراسية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران بالمملكة العربية السعودية، ومنحة من جامعة أريزونا عن مشروعهما المبتكر في مجال النقل الأخضر.
كما حقق الوفد المصري 12 جائزة دولية في معرض ISEF بالولايات المتحدة، وميداليات فضية وبرونزية للطالبتين روميساء جمعة وجنى عبد الفتاح في أولمبياد "جينيوس" بنيويورك في عام 2024
وحصلت الطالبتان مريم محمد القاضي وملك ماجد أبو وادي، على المركز الثاني عالميًا في مشروع "Nightingale – Simulating Sleep Waves" في عام 2025.
وتأهل عدد من طلاب مدارس STEM عبر المعرض المصري للعلوم والهندسة لتمثيل مصر في نهائيات "فينيكس – أريزونا" في عام 2026.
يُعد سجل إنجازات طلاب مدارس STEM من الأقوى في تاريخ التعليم الثانوي المصري الحديث، وأبناؤنا هم أمل مصر.
واختتم أولياء أمور طلاب مدارس المتفوقين «STEM» تصريحهم بمناشدة وزير التعليم العالي بالنظر "بعين الأبوة والمسؤولية" لهؤلاء النوابغ، لضمان تعظيم الاستفادة من عقولهم المتميزة وبناء مستقبل علمي واعد لمصرنا الحبيبة.
وفي النهاية، يبقى الأمل معقودًا على استجابة تبدد القلق لدى مئات الأسر، حيث يتطلع أولياء الأمور أن تصل استغاثتهم إلى قلب وعقل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ليتخذ قراراً عاجلاً ينصف هذه الفئة المتميزة.
وأخيرًا...إن الحفاظ على هؤلاء الشباب داخل منظومة التعليم الجامعي المصري، وتوفير بيئة جامعية تليق بـ «نوابغ مصر» —الذين رفعوا اسمها عاليًا من "أريزونا" إلى "نيويورك"— ليس مجرد مطلب، بل هو استثمار في ثروة مصر البشرية، والضمانة الحقيقية لتحقيق نهضة علمية تليق بـ رؤية مصر 2030.

جانب من تكريم طلاب مدارس المتفوقين «STEM»

تكريم طلاب مدارس STEM
















.jpeg)





.jpg)

