هل تنجح إسرائيل في السيطرة على قلعة «شقيف» اللبنانية بشكل دائم؟
حسمت مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية، الإجابة على التساؤل الخاص بـ«هل تنجح إسرائيل في السيطرة على قلعة «شقيف» اللبنانية بشكل دائم؟»، موضحة أن التجربة أثبتت في السابق أن السيطرة عليها للأبد درب من الخيال وانتهى بالانسحاب سنة 2000 بخسائر كبيرة وجدل سياسي واسع حول جدوى الخطوة.
وفسرت «مها» في تصريحات خاصة لـ«النهار»، ذلك بسبب طبيعة جنوب لبنان نفسها فهي منطقة جبلية ليست ساحة مفتوحة للقتال، ما يجعل الوضع أشبه بحرب العصابات والكمائن وليس حرب مباشرة: «ودا بيخلى الأفضلية لأصحاب المكان وبيكسر أسطورة أفضلية الجيوش النظامية التى تعتمد على تفوقها العسكر»، كما أن ذلك هو عنصر مهم كان مشترك في سنة 2000 و2006 ونراه حالياً في 2026.
وشددت على أن الوضع الحالي ينبيء بالوصول لنفس النتيجة وهو الانسحاب مهما طالت مدة السيطرة على القلعة، لعدم وجود استراتيجية واضحة، والدافع الحقيقي وراء السيطرة على القلعة هو محاولة لترسيخ فكرة نصر زائف في عقل الجمهور الإسرائيلي وسط كل الاخفاقات المتكررة على عدة جبهات بالنسبة للجيش الإسرائيلي آخرهم إيران، فلم يحسم الأمر فيها ولم يتم تحقيق أى من الأهداف المعلنة من الحرب عليها.
وأشارت إلى أنه بخلاف محاولة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل على الانتخابات في تصوير نصر زائف، ففي العقيدة الإسرائيلية معادلة تقول إن مزيد من الأرض = مزيد من الأمن: «وهنا المعادلة غير قابلة للتطبيق لأن حتى مع سيطرتهم على مزيد من الأرض فمازالت المسيرات قادرة على تهديد أمنهم وقادرة على اختراق عمقهم وإصابة أهداف نوعية ولم يتم إيجاد حل جذري لتهديداتها».





.jpg)






