الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. هل الضربات الأمريكية الإسرائيلية بداية لحرب كبرى؟
أثارت الضربات الجوية الإسرائيلية الأمريكية على إيران تساؤلات قوية حول احتمالية تحول الصراع إلى حرب عالمية ثالثة، خاصة مع مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ودخول أطراف إقليمية أخرى على خط الصراع.
وقال الخبير في الشأن الإيراني، أسامة حمدي، في حديثه لـ النهار، إن الرد الإيراني الحالي واستهدافه لإسرائيل والدول الخليجية، إلى جانب إعلان جماعة الحوثي عن استئناف العمليات البحرية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، يشير إلى توسع رقعة الصراع وتحولها إلى حرب إقليمية شاملة، لكنه استبعد أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة بالمعنى التقليدي.
وأضاف حمدي أن الحرب العالمية تتطلب مشاركة تحالفات متعددة في مواجهة بعضها البعض، وهو أمر غير حاصل حالياً، مشيراً إلى أن روسيا والصين، الحليفتين لإيران، سيكتفيان بالدعم الفني واللوجيستي والسياسي والاقتصادي لمنع انهيار الدولة الإيرانية، دون الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية ضد الولايات المتحدة أو الحلفاء الأوروبيين.
هذه النقطة تؤكد أن السيناريو الحالي، رغم خطورته، لا يرقى إلى مستوى الحرب العالمية الثالثة.
وأشار الخبير إلى أن التدخل الروسي والصيني سيكون محصوراً بالدعم في مجلس الأمن والأمم المتحدة وحق الفيتو لمنع صدور قرارات قاسية ضد إيران، بالإضافة إلى دعم استخباراتي بالأقمار الصناعية وتقنيات لوجستية، فيما تظل إيران معتمدة على قدراتها الذاتية في الرد على الهجمات.
ومع ذلك، فإن الصراع الحالي يؤثر على الأمن العالمي مباشرة، متوقعاً تضخماً في أسعار المواد الغذائية والطاقة نتيجة تعطيل مضيق هرمز، ما سيؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد حمدي أن إيران تستطيع الصمود لفترة طويلة نظراً لمساحتها الجغرافية الواسعة وخبرتها في الحروب الطويلة، بينما إسرائيل محدودة المساحة وتتعرض لضغوط كبيرة على اقتصادها وسكانها نتيجة الاستدعاءات العسكرية والحياة في الملاجئ، ما يفرض ضغوطاً على واشنطن لوقف الحرب.
وأوضح أن السيناريوهات الأكثر ترجيحاً تشمل رد إيران القوي على إسرائيل ودول الخليج، مع بقاء السيطرة الدولية على تمدد الصراع لضمان عدم تحوله إلى حرب عالمية ثالثة.
وختم الخبير بالتأكيد أن النظام الإيراني صامد، لديه بدائل قيادية متاحة، وشعبه يلتف حول قيادته، ما يجعل سقوط النظام الإيراني أو انهياره أمراً بعيد المنال، رغم الضربات المباشرة على قياداته العسكرية والسياسية.
ويظل الطريق الأكثر احتمالية هو الوصول لطاولة المفاوضات بعد فترة قصيرة من التصعيد العسكري، مع وضع إيران قواعد ردع جديدة لحماية أمنها القومي في المنطقة.



.jpeg)





.jpg)

