النهار
الخميس 5 مارس 2026 11:44 مـ 16 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ جنوب سيناء يتفقد معرض المشغولات البدوية بثقافة طور سيناء بإيرادات 19.8 مليار جنيه.. الجونة تحقق نموًا قياسيًا في الإيرادات والمبيعات العقارية خلال 2025 يوم الطبيب المصري 2026.. ورش عمل وجلسات علمية لتعزيز الابتكار والتكامل الطبي في المنظومة الصحية هيئة الرعاية الصحية تحتفل بيوم الطبيب المصري 2026.. ”من بناء المنظومة إلى قيادة المستقبل” عاجل| الولايات المتحدة تبدأ إجلاء رعاياها من إسرائيل عبر حافلات إلى طابا وسط تحذيرات بالبقاء في المنازل نجم دولة التلاوة يشكر مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن وسط أجواء روحانية خلال إمامته صلاة التراويح بمسجد الحسين ببورسعيد يخدم 8 ملايين مواطن بـ1600 سرير...رئيس جامعة العاصمة يدعو لدعم المجمع الطبي الجديد إفطار المطرية 2026.. من فكرة شبابية بسيطة لملحمة رمضانية تبهر العالم أبواب المسجد النبوي.. تحف معمارية خالدة تمزج أصالة التاريخ بإبداع الحاضر القادم أسوأ.. الحروب القادمة تدار بالخوادم لا بالدبابات مضيق هرمز وقناة السويس.. نقاط ضغط استراتيجية في قلب الشرق الأوسط ”إير كايرو” تطلق منصة موحدة لحجز الطيران والفنادق والأنشطة السياحية مع إتاحة الدفاع بالجنيه المصرى

تقارير ومتابعات

القادم أسوأ.. الحروب القادمة تدار بالخوادم لا بالدبابات

دخل مفهوم “السيادة الرقمية” مرحلة جديدة من التصعيد الدولي، بعد تصاعد الدعوات داخل أوروبا للاعتماد على بدائل تكنولوجية أوروبية بدلًا من نظيرتها الأمريكية، بالتوازي مع إقرار قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي المعروف باسم EU AI Act.

ويعكس هذا التحرك إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن السيادة في القرن الحادي والعشرين لم تعد مقتصرة على الأرض والبحر والجو، بل بات الفضاء الرقمي مجالًا رابعًا لا يقل أهمية وتأثيرًا.

فالبيانات اليوم لم تعد مجرد معلومات، بل تحولت إلى مادة خام للذكاء الاصطناعي، وأداة تأثير سياسي واقتصادي، وسلاح ضغط غير معلن، ومن يملك السيطرة على المنصات والخوارزميات والبنية السحابية، يملك قرارًا سياديًا غير مرئي لكنه يمارس يوميًا على وعي المجتمعات واقتصاداتها.

أوروبا، التي لا تمتلك عمالقة التكنولوجيا بحجم نظرائها في الولايات المتحدة، اختارت مسارًا قانونيًا وتنظيميًا عبر تشريعات حماية البيانات مثل General Data Protection Regulation (GDPR)، وفرض غرامات على الشركات العملاقة، في محاولة لبناء نموذج سيادة قائم على المعايير والقواعد.

في المقابل، تمارس الولايات المتحدة نفوذها الرقمي عبر تحالف الدولة مع الشركات الكبرى وفقًا لرؤية الإخبارية، حيث تسيطر شركات التكنولوجيا الأمريكية على البنية السحابية العالمية ومحركات البحث ومنصات التواصل.

أما الصين، فتبنت نموذج السيادة الصارمة بإنترنت شبه منفصل، ومنصات محلية، وتشريعات تمنع تسرب البيانات للخارج، في إطار رؤية تعتبر أن “لا سيادة سياسية دون سيادة رقمية كاملة”.

ويؤكد مراقبون أن الصراع الحالي ليس تقنيًا فحسب، بل هو إعادة رسم لخريطة القوة العالمية، حيث انتقل مركز الثقل من النفط والمصانع إلى البيانات والخوارزميات.