النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 01:58 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أكاديمية الأزهر» تنظم زيارة ميدانية للأئمة والدعاة الوافدين إلى أبرز المعالم التاريخية بالفسطاط «إعلام وراثة» يستأنف تصوير مشاهده المتبقية نهاية الأسبوع نتاج بحثي واسع تحت المجهر العلمي.. اللجنة العلمية لمؤتمر دار الإفتاء تواصل التحكيم بمعايير دقيقة ورؤية تستشرف مستقبل الأسرة ”بعدما وصفته بالمرأة الشجاعة” .. لماذا ألغت أمريكا تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي؟ «النهار» تفتح ملف مشروع «كرمة للإنشاءات».. ومطالب بسداد كامل قيمة الأرض لحماية حقوق المتعاقدين حلوي المولد تحدث رواجا في السوق المصري ٥٥ مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي.. النائب سليمان وهدان : مصر تسير بخطى ثابته لإصلاح الوضع الإقتصادي أسطول الظل يصل إلى الحوثيين؟.. سفن شبحية وتحركات مريبة في البحر الأحمر ”كانا يعملان لإعادة الحركة”.. من هما ثنائي حماس الذي اغتالته إسرائيل؟ من يحكم إيران؟.. صراع القرار يهدد مفاوضات ترامب بالصور.. الضيافة الجوية لـ «مصر للطيران» تتألق في أولى مباريات برشلونة على ملعبه هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية

عربي ودولي

ما بعد خامنئي.. من هو علي رضا أعرافي المكلف بتولي مهام المرشد الإيراني؟

علي رضا أعرافي
علي رضا أعرافي

أعلن المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام، سيد محسن دهنوي، بأنه وتطبيقا للمادة 111 من الدستور، والتي تنص على حضور أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور في مجلس القيادة المؤقت، اختار مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله عليرضا أعرافي عضوا في هذا المجلس، لضمان استمرار القيادة العسكرية والنظامية دون توقف، على أن يقوم مجلس خبراء القيادة بانتخاب القائد الدائم في أسرع وقت ممكن.

وأفادت رويترز، أنه تقرر تعيين علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المؤقت المكلف بتولي مهام المرشد الإيراني.

وقالت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، إنه بذلك تحسم إيران هيكل القيادة المؤقتة ليكون آية الله عليرضا أعرافي العضو الثالث في مجلس القيادة المؤقت إلى جانب رئيسي الجمهورية والسلطة القضائية. ولا شك أن هذه الخطوة تقطع الطريق على مراهنات ترامب بحدوث فوضى، وتؤكد أن غرفة عمليات الرد قد اكتملت قانونيا وعسكريا.

من هو أعرافي؟

وُلد عليرضا أعرافي (مواليد 1338هـ ش/ 1959م) في ميبد بمحافظة يزد. وهو نجل آية الله محمد إبراهيم أعرافي، الذي كان من علماء عصره، وسبق له أن ناضل ضد نظام بهلوي، وكان من المقربين إلى روح‌ الله الخميني.

كان أعرافي أحد الأسماء المتداولة بكثرة في التكهنات المتعلقة بخلافة القيادة؛ وهو إمام جمعة قم، ومدير الحوزات العلمية في عموم البلاد، ومن فقهاء مجلس صيانة الدستور، وذو علاقة وثيقة بالحرس الثوري.

خلال السنوات الأخيرة، ومع صدور عدة تعيينات مهمة بحقه من قِبل المرشد الراحل علي خامنئي — من رئاسة جامعة المصطفى العالمية، إلى إدارة الحوزات العلمية ثم العضوية في مجلس صيانة الدستور — تحول تدريجيا إلى أحد الوجوه النافذة في بنية السلطة.

وقد أتاح له هذا الموقع القيام بزيارة رسمية إلى موسكو عام 2024 (1403هـ ش)، وهي زيارة غير معتادة اعتُبرت مؤشرا على إمكانية طرح اسمه في موقع القيادة مستقبلا. وخلال لقائه بالمسؤولين الروس، شدد أعرافي على أن إيران تسعى إلى تعاون واسع مع روسيا، في توجه يعكس أن مقاربته للسياسة الخارجية تقوم أساسا على الارتكاز إلى الشرق وبناء شراكات استراتيجية.

غير أن رؤاه السياسية تتأثر باللاهوت الشيعي وبمقاربة ذات طابع أمني؛ إذ يعتبر أن النزعات الانفصالية والتفرقة المذهبية خطران كبيران يهددان العالم الإسلامي. ومع ذلك، لا يقدم حلولا تفصيلية لهذه القضايا، إلا أنه يشدد على أن بعض المشكلات لا ينبغي أن تنتقص من إشراقة الثورة الإسلامية. ومن وجهة نظره، قدمت الثورة خدمة كبرى للإيرانيين تمثلت في إحياء الإيمان.

علاوة على أنه يرى في احتجاجات (جنبش سبز/ الحركة الخضراء) عام 2009 ، فتنة، ويقول إنه لولا تدابير القيادة في فتنة عام 2009 لسادت الفوضى في البلاد، ولما بقي أي استحقاق انتخابي بمنأى عن الانفلات.

هذا التصور الفكري جعل من أعرافي شخصية تؤثر في التشكيل الفكري للحوزة، وتضطلع بدور في المؤسسات الأساسية للنظام، وهو ما دفع باسمه إلى واجهة التكهنات المتعلقة بمستقبل القيادة 111الإيرانية.