النهار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 10:22 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في إطار مشاركته في معرض ومؤتمر الدفاع الأول ”درع البلقان 2026”.. وزير الدولة للإنتاج الحربي يلتقي سفير مصر لدى البوسنة والهرسك رئيس الهيئة العربية للتصنيع ووزير الصناعة يبحثان تعزيز الاستفادة من القدرات التصنيعية المتطورة بالهيئة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا بين الشاشات والأسرة.. «إيده في إيدك» تعيد الأبناء إلى حضن التربية بالمشاركة توضيح هام من «التعليم» بشأن منشورات متداولة عن إلغاء مادة العلوم المتكاملة ضبط عامل تحرش بفتاة خلال سيرها في أحد شوارع الخانكة خالد الغندور يعلن شروط عودة مصطفى محمد لصفوف الفراعنة حبس 6 أشخاص لاتهامهم بقتل «قهوجي» في مشاجرة بالأسلحة النارية بشبرا الخيمة قلعة صناعة السفن في البحيرة.. رشيد ترسم تاريخًا بحريًا بصناعة مصرية 100% في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء رئيس أذربيجان يلتقي الرئيس الإيراني ورئيس وزراء أرمينيا ختام مؤتمر «التحول الرقمي المستدام» بمشاركة روسية رحلة مصر من 2014 لاستضافتها الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف للتصحر في 2028 .. نماذج مصرية في مناصب دولية

عربي ودولي

هل تتحول الحرب المفتوحة بين باكستان وافغانستان لأزمة طويلة؟

القوات الافغانية علي حدود باكستان
القوات الافغانية علي حدود باكستان

بعد أسابيع من هجوم خاطف لحركة طالبان في 2021 انتزع السيطرة على أفغانستان من يد تحالف بقيادة الولايات المتحدة، توجه رئيس المخابرات الباكستانية آنذاك إلى العاصمة كابول لإجراء محادثات، حيث قال لأحد الصحفيين "لا تقلق، كل شيء سيكون على ما يرام".
وبعد مرور خمس سنوات تخوض إسلام اباد أعنف معارك مع الحركة والتي وصفها وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، الجمعة بأنها "حرب مفتوحة".

يعني هذا أن مساحة واسعة من آسيا، تشهد حاليا حالة من عدم الاستقرار، حيث تحشد الولايات المتحدة قطعا عسكرية قرب إيران، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين باكستان والهند متوترة بعد اشتباك استمر أربعة أيام في مايو.

يتلخص جوهر الخلاف الأساسي مع أفغانستان في اتهام باكستان لحركة طالبان الأفغانية بتقديم الدعم لجماعات مسلحة، بما في ذلك حركة طالبان باكستان التي أحدثت دمارا واسعا في الدولة الواقعة ‌في جنوب آسيا.

وتنفي حركة طالبان الأفغانية، التي سبق لها القتال إلى جانب حركة طالبان باكستان، هذا الاتهام مؤكدة أن الوضع الأمني في باكستان شأن داخلي.

يقول محللون إن هذا الخلاف يعكس ‌تباينا صارخا في مواقف الطرفين، إذ توقعت ‌باكستان الامتثال من طالبان، التي لا تعتبر نفسها مدينة بأي شيء لإسلام آباد.

ورغم استمرار التوتر على الحدود بين البلدين الممتدة لمسافة نحو 2600 كيلومتر منذ عدة أشهر بعد ‌اشتباكات وقعت في أكتوبر، يشكل اشتباك اليوم الجمعة ‌تطوراو نظرا لاستخدام باكستان طائرات حربية ⁠لضرب مواقع عسكرية تابعة لحركة طالبان، بدلا من اقتصار الهجمات على مسلحين تقول إن أفغانستان تؤويهم.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللفتنانت جنرال أحمد شريف تشودري إن هذا شمل أهدافا في عمق البلاد في العاصمة كابول، بالإضافة إلى مدينة قندهار جنوب أفغانستان، مقر زعيم طالبان.

تمتلك باكستان، ⁠المسلحة نوويا، جيشا ضخما قوامه 660 ألف جندي، مدعوما من 465 طائرة مقاتلة، وآلاف المركبات القتالية المدرعة، وقطع المدفعية.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، لا تملك طالبان الأفغانية سوى نحو 172 ألف جندي، وعدد قليل من المركبات المدرعة، ودون قوة جوية ⁠حقيقية.

إلا أن هذه الحركة المتمرسة، التي واجهت جيشا غربيا جرارا في 2001 وظلت صامدة أمامه، لديها خيار الاعتماد على جماعات متمردة مثل حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، متجاوزة بذلك نطاق المناوشات الحدودية.

وتتهم باكستان الهند منذ فترة طويلة بدعم المتمردين، وهو اتهام نفته نيودلهي مرارا لكنها احتفظت بانتشار عسكري قوي على الحدود منذ مايو.

وترى الدبلوماسية الباكستانية السابقة مليحة لودهي أن "وضعا متأزما على جبهتين هو بمثابة ‌سيناريو كابوسي بالنسبة لباكستان".

وأضافت: "بالنسبة لباكستان، يفاقم استمرار تدهور العلاقات (مع أفغانستان) التحدي الأمني الذي تواجهه، نظرا للوضع غير المستقر على الحدود الشرقية مع الهند".

ورغم إبداء دول ذات نفوذ منها الصين وروسيا وتركيا وقطر استعدادها للمساعدة في التوسط في النزاع، إلا أن كل هذه الجهود لم تحقق سوى نجاح محدود حتى الآن.