النهار
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:18 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مركز الحوار ومركز البحر الأحمر يناقشان خمسة إصدارات نوعية حول اليمن والبحر الأحمر التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا.. محاور مباحثات جمبلاط مع وزير دفاع البوسنة| تفاصيل خلال مشاركته في مناقشة دكتوراه ابن منوف أحمد البرديني.. النائب أسامة شرشر يؤكد: الذكاء الاصطناعي واستخدام البيانات أخطر تحديات المرحلة المقبلة أمنيًا... وزيرة التضامن توجه الهلال الأحمر المصري بتكريم ”منقذ بني سويف الصغير” وحصوله ومدرسته على دورة تدريبية لبرنامج ”المنقذ الصغير” دعمًا للشباب.. فرح الزاهد تنضم إلى ”سينرجي” وتتعاقد لمدة 3 سنوات للمشاركة في المسلسلات والأفلام اللواء مطهر الشعيبي.. قيادة أمنية وإنسانية تعزز حق ذوي الهمم في التنقل الآمن بعدن قاضي قضاة فلسطين في المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء: نثمِّن موقف مصر والرئيس السيسي في التصدي لمخططات التهجير المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة:مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يُعقد في لحظة فارقة تشهد تحولات متسارعة للأسرة العربية والمسلمة نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: الحديث عن الأسرة قضية حضارية كبرى تتقاطع فيها سياسات العالم المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة: مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يُعقد في لحظة فارقة تشهد تحولات متسارعة للأسرة العربية والمسلمة مفتي جمهورية أوزبكستان: ندعو إلى إصدار فتوى مشتركة عالمية لحماية الأسرة والحد من حالات الطلاق وترجمتها إلى لغات متعددة مفتي جمهورية أوزبكستان:جائزة الإمام القرافي تقدير للجهود الدينية في أوزبكستان وتطوير الفتوى المعاصرة

عربي ودولي

القارة العجوز تعيد رسم خريطتها الدفاعية.. تقليل الاعتماد على أميركا أم مجرد توزيع أدوار داخل الناتو؟

القارة العجوز
القارة العجوز

في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الأمني الدولي، تتجه أوروبا إلى إعادة صياغة عقيدتها الدفاعية عبر تحرك واسع لتحديث منظوماتها الجوية، في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً بأن الاعتماد الكامل على المظلة الأطلسية لم يعد خياراً مريحاً كما كان في السابق.

المبادرة التي تقودها بريطانيا بالشراكة مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا لتطوير أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة، تمثل مؤشراً واضحاً على أن القارة العجوز تسعى إلى امتلاك أدوات ردع أكثر استقلالية ومرونة في مواجهة التهديدات المتنامية.

الخبير في الشؤون الأوروبية جاسم محمد يوضح أن هذا التحرك ليس وليد اللحظة، بل يأتي امتداداً لاستراتيجية أُقرت منذ سنوات تحت مسمى سيف الأمن من أجل أوروبا، وارتكزت على رفع الإنفاق الدفاعي في معظم الدول الأوروبية، وزيادة نسبة مخصصات التسليح من الناتج المحلي القومي.

ويشير إلى أن الخطة الأشمل، التي تمتد حتى عام 2035، تتضمن تمويلاً يصل إلى 150 مليار دولار لتطوير البنية التحتية العسكرية وتعزيز التكامل الصناعي الدفاعي بين الدول الأوروبية.

ويؤكد محمد أن وصف المنظومات الجديدة بـ منخفضة التكلفة يرتبط تحديداً بقدرات مواجهة الطائرات المسيرة، التي باتت تشكل التهديد الأكثر إرباكاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما أثبتت قدرتها على تعطيل مطارات ومنشآت استراتيجية بكلفة زهيدة مقارنة بالصواريخ التقليدية.

ويضيف أن أوروبا تمتلك بالفعل أنظمة دفاعية متقدمة بعيدة المدى، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في سد فجوة الدفاع قصير ومتوسط المدى أمام التهديدات الصغيرة والسريعة.

ورغم الطموح الأوروبي لتعزيز الاكتفاء الدفاعي، يرى محمد أن الحديث عن الاستغناء عن حلف شمال الأطلسي يبقى غير واقعي في المدى المنظور، نظراً لغياب الميزانية الكافية والبنية العملياتية المتكاملة التي يوفرها الحلف.

غير أن القارة، بحسب تقديره، تسعى إلى تقليل الاعتماد الاستراتيجي على واشنطن، خاصة بعد تصاعد الخطاب الأميركي المنتقد لكلفة حماية أوروبا.

في المحصلة، يبدو أن أوروبا لا تتجه نحو قطيعة مع الناتو، بل نحو إعادة توازن في العلاقة، عبر بناء قدرة دفاعية ذاتية تتيح لها هامش مناورة أوسع في عالم تتزايد فيه التهديدات وتتغير فيه قواعد الردع.