النهار
الأحد 19 يوليو 2026 05:28 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحديد جلسة في 25 يوليو لمحاكمة عضو مجلس إدارة الترسانه بتهمة التعدي بالضرب المبرح والسب لمدرب كرة اليد بالنادي نبيل فهمي يحذر من اتساع دائرة العنف ويدعو واشنطن وطهران إلى العودة للمحادثات وخفض التصعيد تعاون الهيئة العربية للتصنيع وشركة سيتك الصينية في مجال توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي للصناعات الإلكترونية بدء التقديم بمدارس التمريض التابعة للمؤسسة العلاجية 20 يوليو.. تعرف على الشروط والأوراق وجدول القبول باحث لـ”النهار”: إسرائيل أسيرة مقاربة أمنية تزداد كلفتها وتفقد تدريجيًا قدرتها على مواكبة التحولات الصين تطلق «كيمي K3».. نموذج ذكاء اصطناعي جديد يشعل المنافسة مع الشركات الأميركية وزير الدفاع يشهد فعاليات اليوم العلمي للكلية الفنية العسكرية رئيس هيئة قضايا الدولة يزور الدكتورأحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لبحث آليات تعزيز أواصر التعاون المشترك بين المؤسستين ”لقمة العيش في مهب الأتاوات”.. سائق يشكو فرض مبالغ تصل إلى ألفي جنيه عليه رغم استيفائه جميع شروط دخول رأس البر رئيس «قضايا الدولة» يستقبل رئيس نادي قضاة مصر لتهنئته بتوليه المنصب ​تتويجاً لمسيرته الفنية.. المهرجان القومي للمسرح يُكرم أحمد عبد العزيز في دورته الـ 19 ​ ضربه بالشومة.. مقتل عامل على يد شقيقه فى الزقازيق بسبب خلافات مالية

عربي ودولي

القارة العجوز تعيد رسم خريطتها الدفاعية.. تقليل الاعتماد على أميركا أم مجرد توزيع أدوار داخل الناتو؟

القارة العجوز
القارة العجوز

في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الأمني الدولي، تتجه أوروبا إلى إعادة صياغة عقيدتها الدفاعية عبر تحرك واسع لتحديث منظوماتها الجوية، في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً بأن الاعتماد الكامل على المظلة الأطلسية لم يعد خياراً مريحاً كما كان في السابق.

المبادرة التي تقودها بريطانيا بالشراكة مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا لتطوير أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة، تمثل مؤشراً واضحاً على أن القارة العجوز تسعى إلى امتلاك أدوات ردع أكثر استقلالية ومرونة في مواجهة التهديدات المتنامية.

الخبير في الشؤون الأوروبية جاسم محمد يوضح أن هذا التحرك ليس وليد اللحظة، بل يأتي امتداداً لاستراتيجية أُقرت منذ سنوات تحت مسمى سيف الأمن من أجل أوروبا، وارتكزت على رفع الإنفاق الدفاعي في معظم الدول الأوروبية، وزيادة نسبة مخصصات التسليح من الناتج المحلي القومي.

ويشير إلى أن الخطة الأشمل، التي تمتد حتى عام 2035، تتضمن تمويلاً يصل إلى 150 مليار دولار لتطوير البنية التحتية العسكرية وتعزيز التكامل الصناعي الدفاعي بين الدول الأوروبية.

ويؤكد محمد أن وصف المنظومات الجديدة بـ منخفضة التكلفة يرتبط تحديداً بقدرات مواجهة الطائرات المسيرة، التي باتت تشكل التهديد الأكثر إرباكاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما أثبتت قدرتها على تعطيل مطارات ومنشآت استراتيجية بكلفة زهيدة مقارنة بالصواريخ التقليدية.

ويضيف أن أوروبا تمتلك بالفعل أنظمة دفاعية متقدمة بعيدة المدى، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في سد فجوة الدفاع قصير ومتوسط المدى أمام التهديدات الصغيرة والسريعة.

ورغم الطموح الأوروبي لتعزيز الاكتفاء الدفاعي، يرى محمد أن الحديث عن الاستغناء عن حلف شمال الأطلسي يبقى غير واقعي في المدى المنظور، نظراً لغياب الميزانية الكافية والبنية العملياتية المتكاملة التي يوفرها الحلف.

غير أن القارة، بحسب تقديره، تسعى إلى تقليل الاعتماد الاستراتيجي على واشنطن، خاصة بعد تصاعد الخطاب الأميركي المنتقد لكلفة حماية أوروبا.

في المحصلة، يبدو أن أوروبا لا تتجه نحو قطيعة مع الناتو، بل نحو إعادة توازن في العلاقة، عبر بناء قدرة دفاعية ذاتية تتيح لها هامش مناورة أوسع في عالم تتزايد فيه التهديدات وتتغير فيه قواعد الردع.