النهار
الخميس 4 يونيو 2026 12:45 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
“ثقافية الصحفيين” تتضامن مع النقابات الفنية بشأن ما أُثير حول فيلم “برشامة” الدرندلي: مرموش انضم لمعسكر المنتخب.. وصلاح جاهز لمواجهة البرازيل نتنياهو يربط قرار غزة بـ«مجلس السلام» ويكشف مأزق الاحتلال بين التوسع والقيود الأمريكية اتحاد الكرة ووزارة الرياضة يستقبلان بعثة منتخب الناشئين بعد إنجاز برونزية الأمم الأفريقية:- اتحاد الكرة ووزارة الرياضة يستقبلان بعثة منتخب الناشئين بعد إنجاز برونزية الأمم الأفريقية جامعة العاصمة تعلن أسماء الفائزين بجوائز التميز العلمي والبحثي للعام الجامعي 2025/2026 «تعليم القاهرة»: حظر الهواتف والأجهزة الإلكترونية داخل لجان الشهادة الإعدادية وفد من جامعة أوليانوفسك الروسية في زيارة للقاهرة أهم الفرص الاستثمارية بنظام البيع بمدينة العلمين الجديدة خلال شهر يونيو” ترامب يسأل عن محمد صلاح 15 فردًا فوق العدد المسموح.. من يدفع فاتورة بعثة منتخب مصر الزائدة في أمريكا؟ مياه الصرف الصحي تغرق شوارع «المرابعين» بكفرالشيخ.. والأهالي يستغيثون بالمحافظ لإنهاء معاناة 6 أشهر

عربي ودولي

القارة العجوز تعيد رسم خريطتها الدفاعية.. تقليل الاعتماد على أميركا أم مجرد توزيع أدوار داخل الناتو؟

القارة العجوز
القارة العجوز

في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الأمني الدولي، تتجه أوروبا إلى إعادة صياغة عقيدتها الدفاعية عبر تحرك واسع لتحديث منظوماتها الجوية، في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً بأن الاعتماد الكامل على المظلة الأطلسية لم يعد خياراً مريحاً كما كان في السابق.

المبادرة التي تقودها بريطانيا بالشراكة مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا لتطوير أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة، تمثل مؤشراً واضحاً على أن القارة العجوز تسعى إلى امتلاك أدوات ردع أكثر استقلالية ومرونة في مواجهة التهديدات المتنامية.

الخبير في الشؤون الأوروبية جاسم محمد يوضح أن هذا التحرك ليس وليد اللحظة، بل يأتي امتداداً لاستراتيجية أُقرت منذ سنوات تحت مسمى سيف الأمن من أجل أوروبا، وارتكزت على رفع الإنفاق الدفاعي في معظم الدول الأوروبية، وزيادة نسبة مخصصات التسليح من الناتج المحلي القومي.

ويشير إلى أن الخطة الأشمل، التي تمتد حتى عام 2035، تتضمن تمويلاً يصل إلى 150 مليار دولار لتطوير البنية التحتية العسكرية وتعزيز التكامل الصناعي الدفاعي بين الدول الأوروبية.

ويؤكد محمد أن وصف المنظومات الجديدة بـ منخفضة التكلفة يرتبط تحديداً بقدرات مواجهة الطائرات المسيرة، التي باتت تشكل التهديد الأكثر إرباكاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما أثبتت قدرتها على تعطيل مطارات ومنشآت استراتيجية بكلفة زهيدة مقارنة بالصواريخ التقليدية.

ويضيف أن أوروبا تمتلك بالفعل أنظمة دفاعية متقدمة بعيدة المدى، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في سد فجوة الدفاع قصير ومتوسط المدى أمام التهديدات الصغيرة والسريعة.

ورغم الطموح الأوروبي لتعزيز الاكتفاء الدفاعي، يرى محمد أن الحديث عن الاستغناء عن حلف شمال الأطلسي يبقى غير واقعي في المدى المنظور، نظراً لغياب الميزانية الكافية والبنية العملياتية المتكاملة التي يوفرها الحلف.

غير أن القارة، بحسب تقديره، تسعى إلى تقليل الاعتماد الاستراتيجي على واشنطن، خاصة بعد تصاعد الخطاب الأميركي المنتقد لكلفة حماية أوروبا.

في المحصلة، يبدو أن أوروبا لا تتجه نحو قطيعة مع الناتو، بل نحو إعادة توازن في العلاقة، عبر بناء قدرة دفاعية ذاتية تتيح لها هامش مناورة أوسع في عالم تتزايد فيه التهديدات وتتغير فيه قواعد الردع.