النهار
السبت 11 يوليو 2026 09:02 مـ 25 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السودان: ديوان زكاة الولاية الشمالية يسلّم مساهمته في مشروع توفير مليون مصحف الإثنين القادم ..الروسي يحتفل ب 200 عام على تأسيس الخارجية المصرية ويكرم الخريجين تحرك عاجل لسلامة الغذاء بعد بلاغ مواطن.. وضبط 17 صنفًا من المنتجات منتهية الصلاحية بالإسكندرية ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة” يزورون المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية محافظ الدقهلية يستقبل رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري وكوكبة من نجوم الفن ”التعليم العالي.. من ضمان الجودة إلى التميز المؤسسي” على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب ولادة ناجحة داخل سيارة إسعاف بالإسماعيلية.. مسعفان وممرضة ينقذون أمًا ومولودها الحماية المدنية تسيطر على حريق مخزن الطابية شرق الإسكندرية في ندوة بمكتبة الإسكندرية.. المعماري السعودي سليمان الخريجي: المساحات الخضراء عنصر أساسي في نماذجنا العمرانية الحديثة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس اجتماع مجلس العمداء لمتابعة الاستعدادات الأكاديمية للعام الجامعي الجديد إقبال متزايد على مصيف بلطيم.. واستمرار رفع جاهزية الخدمات لاستقبال المصطافين محافظ جنوب سيناء يعتمد 11 نموذج (8) للتصالح على مخالفات البناء بشرم الشيخ

عربي ودولي

كيف يقوض أمن الطاقة خيارات إيران الإستراتيجية.. إجراءات مصيرية

علي الخامنئي
علي الخامنئي

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، الدور الحيوي والمهم لأمن الطاقة في تقويض خيارات إيران الإستراتيجية، موضحة أن منصة «ساعد نيوز» الجامعية والمقربة من مكتب المرشد الإيراني، نشرت تقريرا تضمن انتقادات حادة وجهها الدكتور مسعود نيلي، المستشار الاقتصادي السابق للحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة، للهيكل غير المتوازن لسلة الطاقة الإيرانية، محذراً من ضعف استراتيجي بات يهدد كينونة البلاد.

بحسب التقرير يرى «نيلي» أن الاعتماد المفرط على الغاز، وتحديدا من مصدر إنتاج واحد، يمثل مخاطرة كبرى لدولة تخوض غمار تحديات خارجية جسيمة، وتواجه أزمات متصاعدة في سياستها الدولية، وبالأخذ في الاعتبار أن الغاز يشكل نحو 70% من سلة الطاقة الوطنية في إيران، مقارنة بمتوسط عالمي لا يتجاوز 25%، يبرز خلل بنيوي ناتج عن تقسيم حاد للأدوار في الاقتصاد الإيراني، إذ يخصص النفط للتصدير بينما يرهن الغاز للاستهلاك المحلي بالكامل تقريبا.

وفق تحليل «المرسي» تكمن الرهبة الاستراتيجية هنا في أن هذه التبعية المطلقة تعتمد بنسبة تتجاوز 85% على منطقة بارس الجنوبي وحدها، ما يعني أن إيران، التي تفتخر بامتلاكها ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم، تعاني في الواقع من فقر حاد في التنوع الجغرافي لمصادر الإنتاج، وهو ما يجعل مصير إمداد السوق المحلي والحياة اليومية مرتبطا بحقل واحد لا بديل له، من ناحية أخرى، يتجلى هذا الخلل في تركز مخيف للقيمة المضافة الصناعية؛ حيث تنتج عشرة مصانع كبرى فقط خُمس القيمة المضافة للصناعة الإيرانية بأكملها.

وأوضحت أن هذا التركز لم يغير فقط هوية اللاعبين الاقتصاديين، بل عكس تحولا بنيويا في الاقتصاد؛ حيث تصدرت شركات المواد الأولية مثل «فولاد مباركة» للصلب المشهد على حساب شركات الصناعات التقنية مثل «إيران خودرو» للسيارات، مؤكدة أن هذا الهروب نحو الصناعات السلعية الخام «كالصلب والبتروكيماويات» يعكس رغبة في التكيف مع العقوبات بمنتجات أسهل في الإنتاج والبيع الخام، لكنه يؤدي في المقابل إلى ضمور الصناعات المعقدة وتراجع قطاع قطع الغيار، الذي يمثل عصب الاقتصاد المتطور.

وأوضحت أإنه لا شك أن هذه البنية التحتية والمؤشرات الاقتصادية ترسل في مجملها إشارات ضعف واضحة للأطراف الخارجية، وتكشف للمراقبين مدى محدودية قدرة إيران على المناورة في حال تعرضت منشآتها الحيوية لأي استهداف أمريكي أو تقني، فالحقيقة المرة التي تفرض نفسها اليوم هي أن أي تعطل سيادي أو فني في حقل «بارس الجنوبي» كفيل بإظلام 70% من منازل ومصانع إيران، وبالتالي جعل أمن الطاقة القيد الأقوى الذي يكبل خيارات طهران السياسية والعسكرية في لحظات الحسم.