النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 11:47 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أحمد حلمي يعود إلى السينما بفيلم «حدوتة».. وموعد طرحه في دور العرض حقيقة تدخل شهيرة في الصلح بين أحمد العوضي وياسمين عبد العزيز شهيرة تكشف تفاصيل مؤثرة من وداع محمود ياسين: «كنت بقوله إنك هتبقى في صحبة الرسول» «عموتة» يعلن قائمة الأهلي استعدادا لمواجهة كيتارا الأوغندي ضمن احتفالات العيد القومي لمحافظة الإسماعيلية .. المحافظ يفتتح مدرسة سكة حديد فنارة بعد إحلالها وتجديدها كليًا أوقاف كفر الشيخ تختتم فعاليات مسابقة «الصوت الندي» في الأذان والابتهال بمسجد الاستاد بتخفيضات تصل إلى 30% على السلع والمواد الغذائية والمستلزمات المدرسية..محافظ كفرالشيخ يتفقد سوق اليوم الواحد بدسوق رئيس مياه الفيوم يبحث خطط إحلال وتجديد شبكات المياه وتحديث مواقع المحابس أحيلت للنيابة العامة.. جامعة بني سويف تصدر بياناً بشأن واقعة وفـ ـاة شخص أمام المستشفى الجامعي النهار ينشر أول صورة للتلميذ يوسف محمود ضحية حادث انقلاب تروسيكل محمل بالتلاميذ في الفيوم دعوة عامة.. الرقابة المالية تطلق معرضًا مجانيًا للشباب وأصحاب المشروعات في الإسكندرية. جامعة المنوفية تنظم ندوة توعوية «من بدري أمان» بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات ومؤسسة بهية

عربي ودولي

كيف يقوض أمن الطاقة خيارات إيران الإستراتيجية.. إجراءات مصيرية

علي الخامنئي
علي الخامنئي

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، الدور الحيوي والمهم لأمن الطاقة في تقويض خيارات إيران الإستراتيجية، موضحة أن منصة «ساعد نيوز» الجامعية والمقربة من مكتب المرشد الإيراني، نشرت تقريرا تضمن انتقادات حادة وجهها الدكتور مسعود نيلي، المستشار الاقتصادي السابق للحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة، للهيكل غير المتوازن لسلة الطاقة الإيرانية، محذراً من ضعف استراتيجي بات يهدد كينونة البلاد.

بحسب التقرير يرى «نيلي» أن الاعتماد المفرط على الغاز، وتحديدا من مصدر إنتاج واحد، يمثل مخاطرة كبرى لدولة تخوض غمار تحديات خارجية جسيمة، وتواجه أزمات متصاعدة في سياستها الدولية، وبالأخذ في الاعتبار أن الغاز يشكل نحو 70% من سلة الطاقة الوطنية في إيران، مقارنة بمتوسط عالمي لا يتجاوز 25%، يبرز خلل بنيوي ناتج عن تقسيم حاد للأدوار في الاقتصاد الإيراني، إذ يخصص النفط للتصدير بينما يرهن الغاز للاستهلاك المحلي بالكامل تقريبا.

وفق تحليل «المرسي» تكمن الرهبة الاستراتيجية هنا في أن هذه التبعية المطلقة تعتمد بنسبة تتجاوز 85% على منطقة بارس الجنوبي وحدها، ما يعني أن إيران، التي تفتخر بامتلاكها ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم، تعاني في الواقع من فقر حاد في التنوع الجغرافي لمصادر الإنتاج، وهو ما يجعل مصير إمداد السوق المحلي والحياة اليومية مرتبطا بحقل واحد لا بديل له، من ناحية أخرى، يتجلى هذا الخلل في تركز مخيف للقيمة المضافة الصناعية؛ حيث تنتج عشرة مصانع كبرى فقط خُمس القيمة المضافة للصناعة الإيرانية بأكملها.

وأوضحت أن هذا التركز لم يغير فقط هوية اللاعبين الاقتصاديين، بل عكس تحولا بنيويا في الاقتصاد؛ حيث تصدرت شركات المواد الأولية مثل «فولاد مباركة» للصلب المشهد على حساب شركات الصناعات التقنية مثل «إيران خودرو» للسيارات، مؤكدة أن هذا الهروب نحو الصناعات السلعية الخام «كالصلب والبتروكيماويات» يعكس رغبة في التكيف مع العقوبات بمنتجات أسهل في الإنتاج والبيع الخام، لكنه يؤدي في المقابل إلى ضمور الصناعات المعقدة وتراجع قطاع قطع الغيار، الذي يمثل عصب الاقتصاد المتطور.

وأوضحت أإنه لا شك أن هذه البنية التحتية والمؤشرات الاقتصادية ترسل في مجملها إشارات ضعف واضحة للأطراف الخارجية، وتكشف للمراقبين مدى محدودية قدرة إيران على المناورة في حال تعرضت منشآتها الحيوية لأي استهداف أمريكي أو تقني، فالحقيقة المرة التي تفرض نفسها اليوم هي أن أي تعطل سيادي أو فني في حقل «بارس الجنوبي» كفيل بإظلام 70% من منازل ومصانع إيران، وبالتالي جعل أمن الطاقة القيد الأقوى الذي يكبل خيارات طهران السياسية والعسكرية في لحظات الحسم.