النهار
الإثنين 16 فبراير 2026 01:55 مـ 28 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماسبيرو 2026.. مسلسل “جدو والعيلة” على الإذاعة المصرية في رمضان مسلسل “أولاد الراعي” على شاشة التليفزيون المصري في رمضان توجيهات عاجلة من الرئيس السيسي للمحافظين الجُدد ونوابهم وزير الصحة يشهد توقيع اتفاقية تعاون مع «الصحة العالمية» واليابان بقيمة 3.38 مليون دولار ترتيب الأهلي في الدوري قبل مواجهة الجونة شراكة بين ”راية القابضة” و”شعبة محرري الاتصالات” لدعم البنية التكنولوجية بالمركز الصحفي لنقابة الصحفيين جنايات أسيوط تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم في واقعة ذبح سائق سيارة على يد زميله بأسيوط قادة شباب من الريف للحضر: رؤية مستقبلية لتنمية المجتمعات المحلية المحكمة الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول قانون المخدرات إحالة رسمية ومحاكمة مرتقبة بـ22 فبراير.. 6 متهمين أمام جنايات بنها بقضية ميت عاصم شعبة المعادن الثمينة: فجوة أسعار الفضة في مصر تتلاشى بعد موجة مضاربات عنيفة انطلاق فعاليات مؤتمر التمويل المستدام الذي يستضيفه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية

أهم الأخبار

قادة شباب من الريف للحضر: رؤية مستقبلية لتنمية المجتمعات المحلية

شارك النائب أسامة شرشر في مؤتمر «رؤية مستقبلية لتنمية المجتمعات المحلية بقيادات شبابية»، الذي نظمته مؤسسة كونراد أديناور بالتعاون مع جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية، بهدف مناقشة تحديات المجتمعات المحلية ودور الشباب في صناعة التغيير.

التفاوتات المجتمعية وتأثيرها على التنمية

أوضح المشاركون أن مصر تواجه تفاوتات مكانية واجتماعية غير طبيعية تؤثر بشكل مباشر على مؤشرات التنمية البشرية. فعلى الرغم من وصول مصر إلى مستوى تنمية بشرية مرتفعة بنحو 0.7، إلا أن هذا المعدل يتغير عند إعادة حسابه وفق الفجوات بين الريف والحضر، وبين الأقاليم المختلفة، لا سيما الريف في الوجه القبلي، حيث تصل نسبة الفقر إلى نحو 48.5% من السكان.

وأشار النائب إلى أن هذه التفاوتات تشمل أيضًا النوع الاجتماعي، التعليم، النفاذ إلى الخدمات الأساسية، والفرص الاقتصادية، مشددًا على أن قياس التنمية البشرية يجب أن يأخذ هذه الفجوات بعين الاعتبار لضمان استهداف السياسات التنموية للمجتمعات الأكثر حاجة.

بناء الكوادر الشبابية وصناعة القادة

تطرق المتحدث إلى تجربته في مشروعين لبناء كوادر شبابية ووكلاء تغيير في الريف المصري خلال الفترة من 2017 إلى 2020. وأوضح أن المشروع يركز على توظيف طاقات الشباب كاملة في خدمة المجتمع مع توفير دخل يعول الأسرة، لا مجرد تدريب نظري.

وتضمن المشروع مسارين متكاملين:

• المهارات العملية المرتبطة بسوق العمل والإنتاج

• المهارات المجتمعية المرتبطة بالمشاركة المدنية والعمل التطوعي

كما أشار إلى أن غالبية المشاركين كانوا شابات، نتيجة التركيز على تمكين الفتيات باعتبارهن أكثر تأثرًا بالتمييز الاجتماعي، ولأن تعزيز دورهن أساسي لصناعة القادة.

قوانين حياة البشر لصناعة القادة

قدّم المتحدث سلسلة من القوانين العملية لصناعة القادة الشباب، منها:

1. التسامح: السماح للشباب والأطفال بالتعلم والتجربة وقبولهم كما هم.

2. الاحترام: قبول الآخرين وأفكارهم وأخطائهم، وبناء ثقافة احترام متبادلة.

3. الحوار الفردي وفهم الاهتمامات: التحدث مع كل شخص وفق اهتماماته للوصول إلى تأثير حقيقي.

4. القدوة والتوجيه العملي: الشباب يميلون لتنفيذ ما يرونه من سلوك القائد لا ما يسمعونه بالكلام.

وأكد المتحدث أن الالتزام بهذه القوانين يعزز الثقة، التعاون، والرغبة في العمل المجتمعي، ويشجع الشباب على المشاركة الفاعلة دون خوف أو ضغط.

المجتمعات الجديدة والتكنولوجيا

أوضح المتحدث أن تشكيل المجتمعات الجديدة يمثل فرصة لبناء نماذج مختلفة عن المدن القديمة، حيث يتم التخطيط العمراني بشكل عصري مع توفير الخدمات الأساسية، كما توفر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي وسائل فعّالة للتواصل الاجتماعي ومتابعة الأحداث والمعلومات.

وأشار إلى أن الشباب اليوم يتعرضون لتحديات على الإنترنت، من ضمنها ظواهر سلبية، في ظل محدودية توفر المعلومات الدقيقة والموثوقة، مؤكدًا أن مشاريع مثل حياة كريمة في الريف المصري غطت نحو ألف قرية من الأكثر فقراً وساعدت على توفير البيانات والخدمات الأساسية للشباب والمجتمعات الريفية.

وأشارت الدكتور أحمد سعيد إلى أن الخوارزميات الرقمية أصبحت تشكل الرأي العام وتؤثر على الحياة السياسية والاجتماعية، مؤكدًا أن السلطة التقليدية للمؤسسات لم تعد كافية، وأن القادة الشباب يجب أن يكونوا قادرين على فهم هذه الخوارزميات ومعالجتها بشكل إيجابي، واستثمارها في التواصل مع المجتمع وتعزيز القيم المدنية.

أكد المشاركون أن صناعة قادة شباب قادرين على التغيير تتطلب مزيجًا من التعليم، التدريب، القدوة العملية، وتمكين الفتيات والشباب في الريف والحضر على حد سواء، مع مراعاة الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وفهم تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على حياتهم.

وأشاروا إلى أن الشباب يتعلمون بالمشاهدة والتجربة العملية أكثر من الكلام النظري، وأن القائد الناجح هو من يوازن بين السماح للشباب بالتحرك بحرية وبين توجيههم بشكل واضح لتحقيق التنمية المستدامة في مجتمعاتهم.