النهار
الأحد 10 مايو 2026 03:51 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خالد الغندور: الزمالك يستفسر من اتحاد الكرة عن الموعد النهائي لحل أزمة إيقاف القيد سيناريو قاتل يمنح اتحاد العاصمة الأفضلية.. الزمالك يسقط بهدف في ذهاب النهائي جنون الـ +90.. حكم المباراة يلغي هدف الزمالك ويحتسم ركلة جزاء لاتحاد العاصمة جميعهم صغار.. ننشر أسماء مصابي حريق منزل بسبب انفجار أسطوانة بوتاجاز في قنا جار التحقيق.. مقتل طالبة بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا سقطا بالموتوسيكل داخل نهر النيل.. الإنقاذ النهري يكثف جهوده للبحث عن ضحايا كوبري نجع حمادي في قنا بعد نشر الصور.. الأجهزة الأمنية بكفرالشيخ تضبط أطراف النزاع رئيس مركز البحوث الاستراتيجية: عصر ”السلام بالقوة” انتهى.. والميدان فرض واقعاً جديداً لا يمكن لخيارات الغرب تجاوزه. حكيم في ختام “إبداع قادرون”: ذوو الهمم مصدر الإلهام الحقيقي ورسالة المهرجان تجسد قوة الإرادة الزمالك يصمد دفاعيًا أمام اتحاد العاصمة وينهي الشوط الأول بالتعادل في نهائي الكونفدرالية الأسطول الأوروبي يقتحم معادلة هرمز: لندن وباريس تشهران سلاح الردع. قائمة بيراميدز في مواجهة زد بنهائي كأس مصر

فن

95 عامًا على ميلاد شادية.. أيقونة مصر التي لا تُنسى

شادية
شادية

حين يُستدعى الحديث عن العصر الذهبي للسينما المصرية، تتقدم أسماء بعينها فرضت حضورها بالسحر والموهبة، وتأتي شادية في مقدمتها فنانة امتلكت مزيجا نادرًا من العفوية والعمق، جمعت بين صوت دافئ وحضور تمثيلي متفرد، لتبقى رغم الغياب واحدة من أكثر الوجوه قربًا إلى وجدان الجمهور وفي ذكرى ميلادها، تعود سيرتها لتكشف عن رحلة فنية وإنسانية استثنائية.

البدايات والاسم الذي صنع الأسطورة

في قلب القاهرة، وتحديدًا بحي عابدين، ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر في الثامن من فبراير عام 1931، أما اسم “شادية”، الذي أصبح علامة فنية خالدة، فظل لسنوات محاطًا بالروايات المتعددة، غير أن الحقيقة الأقرب والتي روتها بنفسها في أحد اللقاءات الإذاعية، تؤكد أنها صاحبة القرار في اختيار الاسم، أثناء استعدادها لفيلم "العقل في إجازة" مفضلة “شادية” على أسماء أخرى طُرحت آنذاك.

حياة خاصة بعيدة عن الأضواء

على المستوى الشخصي، مرت شادية بثلاث تجارب زواج؛ الأولى مع الفنان عماد حمدي، ثم المهندس عزيز فتحي، وأخيرًا الفنان صلاح ذو الفقار، ورغم أن الأمومة لم تتحقق بيولوجيًا، فإن مشاعرها الإنسانية اتجهت لاحقًا نحو احتضان الأطفال المحتاجين، في صورة أخرى للأمومة اختارتها بقلبها.

الشرارة الأولى وصعود النجومية

كان المخرج أحمد بدرخان بوابة العبور الأولى إلى عالم الفن، حين منحها فرصة الظهور عام 1947 في فيلم "أزهار وأشواك"، لم يطل الوقت حتى خطفت الأضواء ببطولتها المطلقة في "العقل في إجازة" أمام محمد فوزي، لتبدأ مرحلة الصعود السريع، وتتحول إلى اسم مطلوب في كبرى الاستديوهات.

مع نهاية الأربعينيات وبدايات الخمسينيات، أصبحت شادية واحدة من نجمات الإيرادات، وأسهمت ثنائياتها الفنية في ترسيخ مكانتها، سواء مع كمال الشناوي في أعمال جماهيرية ناجحة، أو مع عماد حمدي في أفلام رومانسية حملت قدرًا عاليا من الشجن.

من الدلوعة إلى الممثلة الثقيلة

عام 1959 شكل علامة فارقة في مسيرتها من خلال فيلم "المرأة المجهولة"، حيث قدمت أداءً مختلفا كشف عن طاقات درامية لم تكن مستهلكة من قبل منذ تلك اللحظة، تغيرت نظرة النقاد إليها، وأثبتت أنها قادرة على تجاوز قالب “الفتاة الخفيفة” إلى أدوار مركبة وإنسانية.

بلغ هذا النضج ذروته في تعاونها مع المخرج كمال الشيخ، خاصة في الأفلام المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ، مثل "اللص والكلاب" و"زقاق المدق" و"الطريق" هناك أعادت شادية رسم صورتها الفنية، وقدمت شخصيات معقدة لا تزال حاضرة في ذاكرة السينما.

الكوميديا الراقية والثنائي المحبوب

لم تتخل شادية عن خفة ظلها، بل قدمت واحدًا من أنجح فصول الكوميديا الاجتماعية من خلال تعاونها مع صلاح ذو الفقار، أفلام مثل "مراتي مدير عام" و"عفريت مراتي" تحولت إلى أعمال كلاسيكية، تجمع بين الضحك الذكي والنقد الاجتماعي، إلى جانب تجربتهما الرومانسية اللافتة في أغلى من حياتي.

التجربة المسرحية الفريدة

رغم سيطرتها على شاشة السينما، خاضت شادية تجربة مسرحية واحدة فقط، لكنها كانت كافية لتأكيد موهبتها الشاملة في مسرحية "ريا وسكينة" عام 1983، وقفت أمام جمهور حي، وقدمت أداءً قويا بجوار أسماء كبيرة، لتضيف بعدًا جديدا إلى سجلها الفني.

الاعتزال.. حين اختارت طريقا آخر

في قمة النجاح، فاجأت شادية جمهورها بقرار الاعتزال، مفضلة التفرغ لحياتها الروحية بعد الابتعاد عن الأضواء، كرست وقتها للعمل الخيري، خاصة في رعاية الأيتام، وتبرعت بجزء كبير من ممتلكاتها، مؤكدة أن العطاء منحها سلامًا داخليا يفوق أي شهرة.

الرحيل وبقاء الأثر

في الثامن والعشرين من نوفمبر عام 2017، أسدلت الستارة على حياة فنية وإنسانية ثرية، برحيل شادية بعد صراع مع المرض، شيعها محبوها في وداع مهيب، فيما توالت التكريمات التي حملت اسمها، تأكيدًا على مكانتها كواحدة من علامات الفن المصري الخالدة.