النهار
الأربعاء 4 فبراير 2026 08:31 مـ 16 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بروتوكول تعاون بين *” هيئةالبريد” و”معاهد الجزيرة ” لتقديم الخدمات البريدية داخل الحرم الأكاديمي* جريمة خلف الأبواب.. المؤبد لــ«فني أجهزة طبية» لهتك عرض فتاة بالقوة بالخصوص *”مراكز” تحصل على تسهيل إئتماني من ”بنك مصر” بقيمة 3 مليارات جنيه* فريق طبي بالاسكندرية يستصال جسم غريب يستحوذ علي ٩٠%من حجم المعدة لفتاة عشرينية سوق المزارعين بتجارية الإسكندرية يطلق مهرجان ”البنجر والجزر والفراولة” ..غدا احتباس وتزوير وإخفاء أدلة.. المشدد 7 سنوات لأمين خزينة بالوراق أردوغان يهدي الرئيس السيسي سيارة كهربائية الرئيس السيسي يحدد 4 مسارات لتعزيز الاستثمار المصري التركي خلال المرحلة المقبلة الرئيس السيسي: مصر ضخت منذ عام 2014 استثمارات تجاوزت 550 مليار دولار لتطوير البنية التحتية الرئيس السيسي: الانتهاء من 6 مراجعات مع صندوق النقد الدولي نص كلمة الرئيس السيسي في منتدى الأعمال المصري التركي: نضع معًا حجر الأساس لمرحلة جديدة تتسم بالطموح رئيس وحدة «سيدات الأعمال» : دور المرأة لم يعد «تمثيل اجتماعي» بل ضرورة اقتصادية لمصر وتركيا نحو زيادة التجارة والتكامل الصناعي

ثقافة

افتتاح فعاليات ملتقي ”المسئولية المجتمعية رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام” بمكتبة الإسكندرية

شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة تحت عنوان "المسئولية المجتمعية رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام"، اليوم الأربعاء، بحضور السفيرة نبيلة مكرم؛ وزيرة الهجرة وشئون المصريين في الخارج ورئيس الأمانة الفنية والرئيس التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي، والدكتورة مروة الوكيل؛ رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، نيابة عن الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور علي آل إبراهيم نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية، والدكتور عايض القحطاني؛ خبير المسؤولية الاجتماعية والاستدامة والشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية - المملكة العربية السعودية، وقدمت الجلسة الدكتورة ريهام عبد الحميد؛ مدير برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بمكتبة الإسكندرية، وبمشاركة الدكتور يسري الجمل؛ وزير التعليم الأسبق، أستاذ هندسة وعلوم الحاسوب بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا ومستشار مؤشر المعرفة العالمي.
افتتحت الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، كلمتها بالترحيب بالحضور بالنيابة عن الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، مؤكدة أن هذا اللقاء يجمع كوكبة متميزة من الخبرات، ومعبرة عن سعادة المكتبة بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية والذي يرتبط بجوهر فلسفة عمل المكتبة ودورها المجتمعي، إذ تُعد مكتبة وطنية ودولية مفتوحة للجمهور وتدور أنشطتها وخدماتها حول الإنسان والمجتمع وتهدف إلى تحسين جودة الحياة ورفع الوعي وبناء الإنسان معرفيًا وثقافيًا وعلميًا وفكريًا.
وأضافت "الوكيل" إن محاور عمل الشبكة تتقاطع بدرجة كبيرة مع المسار الذي بدأته المكتبة منذ أكثر من عقدين، موضحة أن التنمية المستدامة تمثل أحد الملفات الرئيسية التي أولتها المكتبة اهتمامًا منذ نشأتها، فإلى جانب دورها الثقافي وخدماتها للقراء والمثقفين حرصت على تأسيس برامج متخصصة حيث بدأت بالجانب البيئي ثم تطورت ولا سيما البرامج الموجهة للشباب والنشء حتى تحولت إلى برنامج متكامل للتنمية المستدامة.
وأوضحت "الوكيل" إن المكتبة كانت من أوائل المؤسسات في المنطقة التي تناولت مفهوم التنمية المستدامة قبل افتتاحها الرسمي بسنوات وسعت إلى تعريف الشباب به وترسيخ فكر الاستدامة في حياتهم من خلال بناء قدراتهم والتركيز على الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ثم التوسع لاحقًا في أبعاد أخرى عبر برامج متنوعة من بينها برامج دعم المرأة وغيرها من الأنشطة المجتمعية.
وشددت "الوكيل" على أن مفهومي المسئولية الاجتماعية والتنمية المستدامة يمثلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية المكتبة وخططها المستقبلية، مشيرة إلى أن التعاون مع الشبكة الإقليمية جاء بسلاسة وسرعة نتيجة توافق الأهداف والرؤى، مؤكدة أهمية استضافة الملتقى داخل مكتبة الإسكندرية باعتبارها منصة تجمع خبرات عربية متنوعة من حيث الدول والتجارب والخلفيات العلمية.
واختتمت "الوكيل" بإنه من بين دوافع استضافة الملتقى أيضًا صدور قرار بانضمام مكتبة الإسكندرية إلى عضوية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وهو ما اعتبرته خطوة مهمة في مسار انفتاح المكتبة على المجتمع المدني وتعزيز دورها في مجال المسؤولية الاجتماعية.
من جانبه؛ عبر الدكتور علي آل إبراهيم، نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات الملتقى، مشيدًا بدور مكتبة الإسكندرية التي وصفها بأنها لم تكن يومًا مجرد مؤسسة ثقافية بل كانت ولا تزال جسرًا يربط بين المعرفة والتنمية وبين التاريخ وصناعة المستقبل.
وأوضح "إبراهيم" إن انعقاد الملتقى بالشراكة مع مكتبة الإسكندرية يجسد إيمانًا راسخًا بأن المسئولية الاجتماعية لم تعد خيارًا مؤسسيًا أو نشاطًا هامشيًا بل أصبحت ضرورة تنموية واستراتيجية وطنية وإقليمية تفرضها طبيعة الحياة المتسارعة والمتغيرة، مشيرًا إلى أن الملتقى اكتسب أهمية إضافية بمشاركة نخبة عربية من عدة دول إلى جانب حضور شخصيات رفيعة المستوى وأكاديمية ومهنية من جمهورية مصر العربية.
ولفت "إبراهيم" إلى أن اختيار شعار "المسئولية الاجتماعية بطريقة متجددة نحو أثر مستدام" يعكس التحول من المبادرات المتفرقة إلى الرؤى المتكاملة ومن التركيز على الأنشطة إلى التركيز على الأثر ومن العمل المؤسسي المنعزل إلى الشراكات متعددة الأطراف، مؤكدًا أن العالم يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة على المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية ما يستلزم إعادة تعريف أدوار المؤسسات وتعزيز مسؤولياتها تجاه المجتمع ليس فقط من منطلق الالتزام الأخلاقي وإنما عبر مساهمة فعالة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.
وأضاف "إبراهيم" إن "الشبكة الإقليمية" تؤمن بأن المسئولية المجتمعية المعاصرة ترتكز على ثلاث دعائم رئيسية تتمثل في حوكمة رشيدة تعزز الشفافية والمساءلة وبناء الثقة وشراكات حقيقية مع المجتمع والقطاعين العام والخاص والمجتمع المدني إلى جانب تحقيق أثر مستدام قابل للقياس والتقييم وينعكس إيجابيًا على الإنسان والبيئة والاقتصاد.
وثمّن "إبراهيم" الشراكة مع مكتبة الإسكندرية باعتبارها نموذجًا حيًا للمؤسسة المعرفية الداعمة للتنمية، مؤكدًا أن مثل هذه الشراكات تمثل الطريق الأمثل لترسيخ ثقافة المسئولية المجتمعية وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية مستدامة، كما أشاد باستضافة المكتبة للملتقى ودعمها له بما يسهم في تعظيم أثره.
فيما قالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة السابقة ورئيس الأمانة الفنية والرئيس التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن المسئولية المجتمعية تنبع في جوهرها من وعي داخلي كامل لدى الفرد بوجود علاقة متبادلة بينه وبين مجتمعه وبين الذات وواجباتها وبين الحرية والالتزام، مشيرة إلى أن حتى الأفعال البسيطة التي تتم تحت مظلة المسئولية المجتمعية تترك أثرًا كبيرًا في حياة الأفراد ومختلف فئات المجتمع وتسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا وتعاونًا.
وأوضحت "مكرم" إن مفهوم "الأمن المجتمعي" أصبح من المصطلحات شديدة الأهمية في ظل التحديات المتسارعة التي يمر بها الوطن العربي، معربة عن سعادتها باختيار شعار "المسئولية المجتمعية المتجددة" عنوانًا للملتقى في وقت تتجدد فيه التحديات وتتطور خاصة مع الانفتاح التكنولوجي وثورة الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى ضرورة الحفاظ على قيم العدالة والمشاركة وتحمل المسئولية في عالم سريع التغير قد يدفع البعض أحيانًا إلى التنصل من المسئوليات وإلقائها على الآخرين.
وثمّنت "مكرم" استضافة مكتبة الإسكندرية للفعالية، مؤكدة أن دور المكتبة لا يقتصر على كونها مؤسسة ثقافية بل يمتد إلى دور مجتمعي فاعل في نشر الوعي وتدريب كوادر الشباب وإثراء المعرفة وهو ما يمثل نموذجًا حيًا للمسئولية المجتمعية على أرض الواقع، ومشيدة بدور الشبكة الإقليمية واصفة إياها بمحرك استراتيجي للتنمية المستدامة ومنصة لتوحيد الجهود والرؤى تربط بين المعرفة والعمل المجتمعي وتدفع المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في قضايا التنمية.
وأشارت "مكرم" إلى أن مفهوم المسئولية المجتمعية في العالم العربي يختلف عن نظيره في الغرب إذ يرتبط بالعادات والتقاليد والقيم الدينية وثقافة التكافل والمحبة وإنكار الذات، لافتة إلى ما لمسته من روح تطوعية واضحة لدى قيادات الشبكة الإقليمية تجلت في غياب المظاهر البروتوكولية والتركيز على العمل والتنظيم دون الالتفات إلى الألقاب أو المناصب وهو ما يعكس عمق البعد الإنساني في العمل المجتمعي العربي.
وأكدت "مكرم" إن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يضم أكبر عدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية والخيرية في مصر، وقد أُنشئ بقرار رسمي من البرلمان، ويهدف إلى تحويل المواطن من متلقٍ للخدمة إلى شريك في التغيير والانتقال من مفهوم الإغاثة إلى التمكين الاقتصادي فضلًا عن تعزيز التعاون بين المؤسسات بعيدًا عن المنافسة، مشيرة إلى وجود مئات الآلاف من المتطوعين الذين يسهمون في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت "مكرم" إن التحالف أطلق منصة "إنسان" لجذب الشباب إلى العمل التطوعي وتعزيز روح الانتماء إلى جانب تنظيم القوافل والمساعدات الغذائية والنقدية خاصة في المواسم وعدم إغفال دعم الأشقاء في الأزمات وهو ما أفرز مفهوم "الدبلوماسية الإنسانية" التي تتجاوز حدود الدولة لمساندة الشعوب الشقيقة، حيث تم تنظيم 13 قافلة إلى غزة بمشاركة الجمعيات الخيرية والمجتمع المدني، فضلًا عن الاهتمام بملف تمكين المرأة وتبادل الخبرات مع الدول العربية في مجالات العمل المدني.
بينما أكد الدكتور عايض القحطاني؛ خبير المسئولية الاجتماعية والاستدامة والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية - المملكة العربية السعودية، إن العالم العربي يعيش اليوم مرحلة لم يعد فيها الدور المجتمعي للمؤسسات مجرد دور هامشي وإنما مفتاح للاستقرار المجتمعي والاستدامة، حتى بات السؤال ما حجم الأثر الذي تضيفه المؤسسات، موضحًا إن الشبكة الإقليمية تقدم رؤية للتحول من الأنشطة إلى السياسات ومن الحضور إلى الأثر.
وأشار "القحطاني" إلى أن اللقاء يعد نقطة انطلاق لربط صناع القرار بأصحاب التجارب للتأكيد على أن قيمة أي مبادرة ليس في عنوانها فقط ولكن في الأثر الذي تقدمه، مشيدًا بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية في هذا الإطار.