النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 02:32 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة الهضبة ليس الوحيد.. مطربون حفروا أسماءهم في موسوعة جينيس.. أرقام قياسية صنعت تاريخًا يسرا تهنئ عمرو دياب بدخوله موسوعة جينيس : وجودك جزء من تاريخ الموسيقى العربية فضيحة تحكيمية في رفع الأثقال البارالمبي: الاتحاد يلغي نتائج الأكاديمية وينجّح الراسبين.. وإبنة الرئيس حكم معتمد رغم ”الصفر العملي” قبل «مطلوب عائليا».. أبرز 10 مشاركات لـ أحمد فهمي كضيف شرف منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان ”يوم ما تشوف نفسك نمبر وان تبقى فاشل”.. عبد الرحيم حسن يوجه رسالة للنجوم شمس البارودي تثير الجدل عن وجودها في عالم أخر ضباط أمن الجيزة يسددون المصروفات الدراسية لـ1000 طالب غير قادر ضمن «كلنا واحد»

عربي ودولي

سيناريوهات ما بعد «مجلس السلام».. ماذا يدور في مناطق الصراعات؟

ترامب
ترامب

كشفت وداد العربي، الباحثة في الشأن الإسرائيلي، سيناريوهات ما بعد «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحة أنه في المحصلة لا يُمكن اختزال مأزق إسرائيل في انضمامها إلى المجلس بحد ذاته، بل في المسار الأعمق الذي يُجسّده هذا المجلس: انتقال بطيء ولكن متسارع من نموذج إدارة الصراع الذي منح تل أبيب هامش سيطرة واسعا، إلى نموذج إدارة دولية للصراع تُعاد فيه صياغة القواعد خارج الإرادة الإسرائيلية المنفردة.

بحسب «وداد» فإن السيناريو الأول هو الاحتواء من الداخل، ففي هذا السيناريو تسعى إسرائيل إلى التعامل مع مجلس السلام كأمر واقع، مع محاولة تعظيم تأثيرها من الداخل عبر التحالف الوثيق مع واشنطن، واللعب على التناقضات بين أعضاء المجلس، كما أن هذا المسار يسمح بتخفيف حدة الضغوط، لكنه يتطلب قبولا تدريجيا بقيود متزايدة على حرية العمل العسكري، وتحولا في العقيدة الأمنية من المبادرة إلى الإدارة المحسوبة للأزمات. هو سيناريو «الخسائر المضبوطة»، لا الانتصار الاستراتيجي.

أما عن السيناريو الثاني الذي يتمثل في المراوحة والتعطيل، أكدت الباحثة وداد العربي، في تحليل لها، أن إسرائيل تراهن على إبطاء تنفيذ المرحلة الثانية من مخطط ترامب، عبر شروط أمنية، وأزمات تقنية، وخلافات داخل المجلس نفسه، وهذا السيناريو ينسجم مع مناورات إسرائيل في كسب الوقت، لكنه يحمل مخاطر تراكمية: استنزاف سياسي مع واشنطن، وتآكل شرعية دولية، وتحول إسرائيل تدريجيًا إلى الطرف المتهم بعرقلة الاستقرار، لا الطرف المدافع عن أمنه.

وبالنسبة للسيناريو الثالث الذي يتمثل في الصدام الناعم مع المسار الدولي، أوضحت وداد العربي، أنه في حال شعرت تل أبيب بأن مجلس السلام يتحول إلى أداة لفرض تسويات تمس جوهر سيادتها الأمنية، قد تلجأ إلى إعادة تعريف علاقتها به، دون انسحاب كامل، ولكن عبر تجاهل عملي لبعض مخرجاته أو فرض وقائع ميدانية تتجاوز قراراته، وهذا السيناريو يحمل مخاطر عالية، لأنه قد يضع إسرائيل في مواجهة غير مباشرة مع شركائها الدوليين، ويعمّق عزلتها داخل منظومة آخذة في التشكل.

وأكدت أنه في جميع هذه السيناريوهات، يظل الثابت الوحيد هو أن النموذج القديم لم يعد صالحًا. فمجلس السلام ليس مجرد إطار جديد، بل مؤشرًا على تحوّل أوسع في النظام الدولي وطريقة إدارة النزاعات، حيث لم تعد القوة العسكرية وحدها كافية لفرض قواعد اللعبة.

وذكرت، أنه لا يكمن التحدي الحقيقي أمام إسرائيل في كيفية التعامل مع المجلس، بل في قدرتها على إعادة صياغة استراتيجيتها الشاملة في عالم لم يعد يسمح بإدارة الصراع إلى ما لا نهاية، ولا يمنح امتياز الانفراد بالقرار كما في السابق.حيث تدخل إسرائيل مرحلة أكثر انكشافا وأقل تحكما، لا في غزة وحدها، بل في موقعها داخل النظام الدولي ذاته-مرحلة تختبر فيها حدود القوة، ومعنى السيادة، وثمن البقاء خارج التسويات الكبرى.