النهار
السبت 21 مارس 2026 07:43 صـ 2 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جدل واسع بعد خطبة العيد: بين تأويلات مذهبية ورسائل سياسية.. هل أُسيء فهم الخطاب الديني في مصر؟ تصعيد غربي في أزمة هرمز: ترامب يهاجم الناتو.. وبريطانيا تفتح قواعدها لضربات أمريكية ضد إيران بعد تداول فيديو مؤلم.. الأمن يضبط المتهم بقتل قطة بشبرا الخيمة بسيلفي مع أسطول سياراته.. محمد رمضان يروج لأغنيته الجديدة ”Vito Van” بعد ساعات من الأنطلاق .. أشتعال المنافسة بين افلام عيد الفطر داخل دور العرض ” تفاصيل ” تعقيبا علي بيان الرقابة على المصنفات ..محمد صلاح العزب: غير حقيقي ومخالف للواقع ”الصحفيين” تقرر تأجيل جمعيتها العمومية العادية إلى 3 أبريل ببرنامج فني مميز.. مسرح البالون يفتح أبوابه لأستقبال الجمهور بعيد الفطر ”وننسي اللي كان” يودع المشاهدين .. ومؤلف العمل يعلق: يارب دائما قادرين نسعدكم بعد مشاهدتين وإجازة عرض... سحب فيلم سفاح التجمع من السينمات ” تفاصيل ” محافظ الدقهلية يشارك رواد نادي المحافظة بالمنصورة فرحتهم بالعيد جولة إنسانية بالعيد.. محافظ القليوبية بين نزلاء دار المسنين يوزع الهدايا ويرفع الروح المعنوية

عربي ودولي

سيناريوهات ما بعد «مجلس السلام».. ماذا يدور في مناطق الصراعات؟

ترامب
ترامب

كشفت وداد العربي، الباحثة في الشأن الإسرائيلي، سيناريوهات ما بعد «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحة أنه في المحصلة لا يُمكن اختزال مأزق إسرائيل في انضمامها إلى المجلس بحد ذاته، بل في المسار الأعمق الذي يُجسّده هذا المجلس: انتقال بطيء ولكن متسارع من نموذج إدارة الصراع الذي منح تل أبيب هامش سيطرة واسعا، إلى نموذج إدارة دولية للصراع تُعاد فيه صياغة القواعد خارج الإرادة الإسرائيلية المنفردة.

بحسب «وداد» فإن السيناريو الأول هو الاحتواء من الداخل، ففي هذا السيناريو تسعى إسرائيل إلى التعامل مع مجلس السلام كأمر واقع، مع محاولة تعظيم تأثيرها من الداخل عبر التحالف الوثيق مع واشنطن، واللعب على التناقضات بين أعضاء المجلس، كما أن هذا المسار يسمح بتخفيف حدة الضغوط، لكنه يتطلب قبولا تدريجيا بقيود متزايدة على حرية العمل العسكري، وتحولا في العقيدة الأمنية من المبادرة إلى الإدارة المحسوبة للأزمات. هو سيناريو «الخسائر المضبوطة»، لا الانتصار الاستراتيجي.

أما عن السيناريو الثاني الذي يتمثل في المراوحة والتعطيل، أكدت الباحثة وداد العربي، في تحليل لها، أن إسرائيل تراهن على إبطاء تنفيذ المرحلة الثانية من مخطط ترامب، عبر شروط أمنية، وأزمات تقنية، وخلافات داخل المجلس نفسه، وهذا السيناريو ينسجم مع مناورات إسرائيل في كسب الوقت، لكنه يحمل مخاطر تراكمية: استنزاف سياسي مع واشنطن، وتآكل شرعية دولية، وتحول إسرائيل تدريجيًا إلى الطرف المتهم بعرقلة الاستقرار، لا الطرف المدافع عن أمنه.

وبالنسبة للسيناريو الثالث الذي يتمثل في الصدام الناعم مع المسار الدولي، أوضحت وداد العربي، أنه في حال شعرت تل أبيب بأن مجلس السلام يتحول إلى أداة لفرض تسويات تمس جوهر سيادتها الأمنية، قد تلجأ إلى إعادة تعريف علاقتها به، دون انسحاب كامل، ولكن عبر تجاهل عملي لبعض مخرجاته أو فرض وقائع ميدانية تتجاوز قراراته، وهذا السيناريو يحمل مخاطر عالية، لأنه قد يضع إسرائيل في مواجهة غير مباشرة مع شركائها الدوليين، ويعمّق عزلتها داخل منظومة آخذة في التشكل.

وأكدت أنه في جميع هذه السيناريوهات، يظل الثابت الوحيد هو أن النموذج القديم لم يعد صالحًا. فمجلس السلام ليس مجرد إطار جديد، بل مؤشرًا على تحوّل أوسع في النظام الدولي وطريقة إدارة النزاعات، حيث لم تعد القوة العسكرية وحدها كافية لفرض قواعد اللعبة.

وذكرت، أنه لا يكمن التحدي الحقيقي أمام إسرائيل في كيفية التعامل مع المجلس، بل في قدرتها على إعادة صياغة استراتيجيتها الشاملة في عالم لم يعد يسمح بإدارة الصراع إلى ما لا نهاية، ولا يمنح امتياز الانفراد بالقرار كما في السابق.حيث تدخل إسرائيل مرحلة أكثر انكشافا وأقل تحكما، لا في غزة وحدها، بل في موقعها داخل النظام الدولي ذاته-مرحلة تختبر فيها حدود القوة، ومعنى السيادة، وثمن البقاء خارج التسويات الكبرى.