أضرار طقطقة الرقبة.. عادة شائعة بعواقب صحية خطيرة
يلجأ كثير من الأشخاص إلى طقطقة الرقبة بشكل تلقائي اعتقادا منهم أنها وسيلة سريعة لتخفيف التوتر أو التخلص من الشعور بالتيبس، دون إدراك أن هذه العادة البسيطة قد تخفي وراءها مخاطر صحية حقيقية، ورغم أن صوت الطقطقة قد يمنح إحساسا مؤقتا بالراحة، فإن الاستمرار فيها بصورة خاطئة أو متكررة قد يؤدي إلى مضاعفات لا يستهان بها.
تشير دراسات طبية إلى أن طقطقة الرقبة العنيفة قد تسبب تمددا أو تمزقا في أربطة الرقبة، وهو ما يؤدي إلى عدم استقرار الفقرات على المدى الطويل، كما قد تتسبب في ضغط على الأعصاب المحيطة بالعمود الفقري، مما ينتج عنه آلام مزمنة في الرقبة والكتفين، وقد تمتد الأعراض إلى الذراعين مع شعور بالخدر أو التنميل.
الأخطر من ذلك، أن طقطقة الرقبة بشكل مفاجئ قد تؤدي في حالات نادرة إلى تمزق أحد الشرايين المغذية للدماغ، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الأوعية الدموية دون علمهم.
كما أن الاعتماد على الطقطقة كحل دائم قد يُخفي مشكلة صحية أساسية مثل خشونة الفقرات أو تشنج العضلات، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج.
وبحسب ما ورد في موقع Mayo Clinic الطبي الأمريكي، فإن الشعور بالراحة بعد طقطقة الرقبة لا يعني تحسن الحالة الصحية، بل قد يكون ناتجا عن إطلاق فقاعات غازية داخل المفاصل، وهو تأثير مؤقت لا يعالج السبب الحقيقي للألم أو التصلب.
لذلك، ينصح الأطباء بتجنب طقطقة الرقبة المتكررة، واستبدالها بتمارين الإطالة الخفيفة، والحفاظ على وضعية جلوس صحيحة، واللجوء إلى الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي في حال استمرار آلام الرقبة، حفاظا على سلامة العمود الفقري وتجنب المضاعفات الخطيرة.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


