النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 02:38 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لوكا مودريتش بعد سباعية إنجلترا: ليلة كارثية وما حدث لا يُغتفر حبس «تيك توكر» لاتهامه بالإساءة لأشرف زكى نقيب المهن التمثيلية بعد فيديو ضرب طفل بالعصا.. خبير نفسي يحذر من تأثير العنف على الطلاب استقالة رئيس سجون ولاية أمريكية بعد فشل إعدام سجينة.. ما القصة؟ شيخ الأزهر يستقبل رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك الأزهر للفتوى يحذر من تحويل عقد الزواج إلى استعراض لزيادة المشاهدات ضربة جديدة لمخالفات البناء.. محافظ القليوبية يقود إزالة مبنيين مخالفين بشبرا الخيمة وزير البترول الأسبق طارق الملا رئيسًا لـ«طاقة النواب» من جديد قبل التوسعة.. محافظ القليوبية يقود حملة حاسمة لإخلاء شارع 15 مايو من الإشغالات بشبرا بعد توقعات زيادة تصل إلى 15%.. «البترول»: لجنة التسعير لم تنعقد والأسعار دون تغيير محافظ المنوفية يعلن فتح باب التقديم ” لجائزة الدولة للمبدع الصغير ” في دورتها السابعة إيقاف مطعم ومخبزين ببورسعيد بعد رصد مخالفات تهدد سلامة الغذاء

عربي ودولي

الصين تشدد قبضتها على الديون الإفريقية وتراهن على اليوان عالميًا

شهدت العلاقة المالية بين الصين والقارة الإفريقية تحولًا جوهريًا خلال العقد الأخير، إذ انتقلت بكين من كونها أكبر ممول لمشاريع البنية التحتية والتنمية في إفريقيا إلى التركيز على تحصيل الديون المستحقة، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أولوياتها المالية عالميًا وسط تصاعد المنافسة الدولية على تمويل التنمية.

وبحسب تحليل حديث صادر عن مؤسسة “ون داتا” لمراقبة تمويل التنمية، تراجع صافي التمويلات الصينية المقدمة لإفريقيا من ذروة بلغت 30.4 مليار دولار خلال السنوات الخمس المنتهية في 2014، إلى اتجاه معاكس يركز على جمع مستحقات مالية بقيمة 22.1 مليار دولار في السنوات الأخيرة، ما يفسح المجال أمام مؤسسات تمويل دولية أخرى لسد فجوة التمويل في القارة.

وأظهرت بيانات مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن انخفاضًا حادًا في القروض الصينية لإفريقيا، حيث سجلت 2.1 مليار دولار فقط في عام 2024 حسب رؤية الإخبارية، مقارنة بـ28.8 مليار دولار في 2016، في مؤشر واضح على تحول الصين من تمويل مشاريع جديدة إلى حماية أصولها الخارجية وتعزيز استقرار اقتصادها المحلي.

ويرى محللون أن هذا التراجع يمنح مؤسسات التمويل متعددة الأطراف، وعلى رأسها البنك الدولي، فرصة لتوسيع نفوذها في إفريقيا، خاصة مع تضاعف تمويل هذه المؤسسات ليصل إلى نحو 378.7 مليار دولار، ما يعزز قدرتها على دعم المشاريع التنموية الكبرى.

وفي الداخل الصيني، هبطت القروض الجديدة المقدمة من البنوك إلى 16.27 تريليون يوان خلال عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ 2018، في ظل ضعف الطلب على الاقتراض نتيجة تراجع الأرباح والأجور، ما انعكس سلبًا على النشاط الاستثماري والاستهلاكي.

وفي موازاة ذلك، تعمل بكين على تعزيز دور اليوان في التمويل الخارجي، حيث ثبت بنك الشعب الصيني سعر صرف العملة عند مستوى أقل من 7 يوانات للدولار للمرة الأولى منذ مايو 2023، في خطوة تهدف إلى دعم جاذبية اليوان وتقليل مخاطر التمويل الخارجي، خصوصًا في مشاريع كبرى مثل مبادرة “الحزام والطريق”.
وسجل اليوان تقدمًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، مع ارتفاع حصته من تداولات سوق الصرف إلى 8.5%، وزيادة إصدار الديون المقومة باليوان إلى 801.9 مليار يوان خلال 2025، ما يعكس قبولًا متزايدًا للعملة الصينية في التمويل الدولي.

وفي هذا السياق، بدأت عدة دول، من بينها كينيا وإثيوبيا، التوجه نحو التمويل باليوان لمشاريع البنية التحتية، في محاولة لتقليل مخاطر تقلبات العملات الأجنبية، وهو ما يدعم استراتيجية الصين لتعزيز نفوذها المالي عالميًا رغم الضغوط التي يواجهها اقتصادها المحلي.