النهار
الخميس 30 يوليو 2026 03:19 صـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم : الأسرة مقصد شرعي وإنساني والخطاب الإعلامي عنها مسؤولية «التعليم» تفتح باب تظلمات الثانوية العامة 2026 غدًا.. و300 جنيه رسوم المادة الشيخ أيمن عبدالغني يعقد اجتماعًا موسعًا بمديري أفرع الأروقة الأزهرية إطلاق 3 تماسيح نيلية و10 من الحرباء المصرية في موائلها الطبيعية بأسوان بعد إعادة تأهيلها آل الشيخ: المسابقة الدولية للقرآن الكريم لدول البلقان تجسد عناية المملكة بكتاب الله وترسخ قيم الوسطية والاعتدال لحضور افتتاح معرض الكاريكاتير.. محمد صبحي طلب اذن خروج من المستشفى غرس شجرة في ذكرى هوجو تشافيز بحديقة الحرية بالقاهرة أكتوبر الجديدة تستعد لكنيسة جديدة.. الأنبا دوماديوس يتسلّم قطعة الأرض المخصصة للبناء تسليم قطعة أرض لإقامة كنيسة جديدة بمدينة أكتوبر الجديدة «تيلي تايم»: فودافون اقتنصت (رعاية الأهلي) بأقل تكلفة خلال اخر 5 تعاقدات منذ 12 عام البابا تواضروس يهنئ الناجحين في الثانوية العامة: نشارككم فرحة النجاح ونسأل الله أن يرشدكم إلى الطريق القادم نجاح 24 حكم ساحة و56 مساعداً في اختبارات ”كوبر ” استعداداً للموسم الجديد :-

تقارير ومتابعات

البابا لاون الرابع عشر: الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من مصدر إلهي واحد

أجرى اليوم الأربعاء، قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، بابا الفاتيكان مقابلته العامة الأسبوعية مع الشعب، في قاعة بولس السادس، بالفاتيكان، وواصل خلالها سلسلة تعليمه المخصصة للتأمل في دستور المجمع الفاتيكاني الثاني "كلمة الله"، متوقفًا عند العلاقة الجوهرية التي تربط بين الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي في حياة الكنيسة، ورسالتها.

وانطلق البابا لاون من مشهدين محوريين في الإنجيل: خطاب يسوع الوداعي في العلّية، حيث وعد تلاميذه بإرشاد الروح القدس لهم إلى ملء الحقيقة، وظهور المسيح القائم في الجليل، حين أرسل تلاميذه ليعلّموا الأمم كل ما أوصى به.

وأوضح بابا الفاتيكان أن هذين الحدثين يكشفان الترابط الحي بين كلمة السيد المسيح، وانتقالها عبر الأجيال في قلب الكنيسة.

وأشار قداسة البابا إلى تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني الذي يؤكد أن الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من الينبوع الإلهي نفسه، ويشكّلان معًا كيانًا واحدًا لا ينفصل، لافتًا إلى أن التقليد ليس نقلًا جامدًا للنصوص، بل مسيرة حيّة تحفظ فيها الكنيسة كلمة الله، وتفسرها، وتجسدها في التاريخ.

وذكّر بابا الكنيسة الكاثوليكية في هذا السياق بقول آباء الكنيسة إن الكتاب المقدس كُتب أولًا في قلب الكنيسة قبل أن يُدوَّن على الورق.

وشدّد الأب الأقدس على أن التقليد الرسولي يتقدّم دومًا بمؤازرة الروح القدس، من خلال تأمل المؤمنين، ونمو الخبرة الروحية، وكرازة خلفاء الرسل، مؤكّدًا أن الكنيسة تنقل، في عقيدتها، وعبادتها، وحياتها، ما تؤمن به بأمانة عبر العصور، مستشهدًا بأقوال للقديسين غريغوريوس الكبير، وأوغسطينوس ليبرز أن كلمة الله واقع حي ينمو مع الذين يقرؤونه، ويتعمّق في غناه دون أن يفقد وحدته.

واستحضر البابا لاون الرابع عشر فكر القديس يوحنا هنري نيومان حول تطوّر العقيدة، موضحًا أن الإيمان المسيحي واقع ديناميكي حي، يشبه الزرع الذي ينمو بقوة داخلية، لا بتغيير جوهره، بل بانكشاف عمقه عبر الزمن.

وفي ختام تعليمه، عاد قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى صورة "الوديعة" التي تحدّث عنها القديس بولس الرسول، مؤكدًا أن الكتاب المقدس، والتقليد يشكّلان معًا وديعة كلمة الله الموكلة إلى الكنيسة، والتي يتوجب الحفاظ عليها ونقلها بنزاهة، لتبقى نورًا يهدي مسيرة المؤمنين وسط تعقيدات التاريخ، مختتمًا كلمته بالتشديد على أن الكتاب المقدس، والتقليد متحدان اتحادًا لا ينفصم، ويعملان معًا، بفعل الروح القدس الواحد، من أجل خلاص النفوس.