النهار
الخميس 29 يناير 2026 12:15 صـ 9 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رصاصة أنهت العمر وطعنة أكملت الجريمة.. مارس يحسم مصير فكهاني ونجله بقليوب رئيس جهاز تنمية العبور يفاجئ رافع المنطقة الصناعية الأولى لمتابعة كفاءة التشغيل معركة دامية وطلقات حاسمة.. مصرع «عيسى» وشريكه بمواجهة مسلحة مع الشرطة في بنها تم فرض كردون أمني.. إخلاء منزل من سكانه بعد انهيار آخر مكون من طابقين في قنا محافظ الدقهلية يتفقد معرض أهلا رمضان داخل الغرفة التجارية بالمنصورة حملة وعي جديدة.. مياه القليوبية تنتقل إلى بنها وقها لتصحيح السلوكيات الخاطئة طلاب كلية الزراعة بجامعة الفيوم يحصدون المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في منتدى الابتكار الجامعي كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية بالمعرض الدولي للكتاب مكتبة الإسكندرية تطلق كيف يُدار العالم اقتصاديًّا؟ مدخل إلى فهم الاقتصاد السياسي وتطبيقاته» 7 ساعات عمل ميداني بالمحلة الكبرى.. محافظ الغربية يقود حملة مكبرة لرفع الإشغالات وتحسين النظافة قراءة في كتاب «سؤال الأخلاق في مشروع الحداثة» للمدير مكتبة الإسكندرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

تقارير ومتابعات

البابا لاون الرابع عشر: الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من مصدر إلهي واحد

أجرى اليوم الأربعاء، قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، بابا الفاتيكان مقابلته العامة الأسبوعية مع الشعب، في قاعة بولس السادس، بالفاتيكان، وواصل خلالها سلسلة تعليمه المخصصة للتأمل في دستور المجمع الفاتيكاني الثاني "كلمة الله"، متوقفًا عند العلاقة الجوهرية التي تربط بين الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي في حياة الكنيسة، ورسالتها.

وانطلق البابا لاون من مشهدين محوريين في الإنجيل: خطاب يسوع الوداعي في العلّية، حيث وعد تلاميذه بإرشاد الروح القدس لهم إلى ملء الحقيقة، وظهور المسيح القائم في الجليل، حين أرسل تلاميذه ليعلّموا الأمم كل ما أوصى به.

وأوضح بابا الفاتيكان أن هذين الحدثين يكشفان الترابط الحي بين كلمة السيد المسيح، وانتقالها عبر الأجيال في قلب الكنيسة.

وأشار قداسة البابا إلى تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني الذي يؤكد أن الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من الينبوع الإلهي نفسه، ويشكّلان معًا كيانًا واحدًا لا ينفصل، لافتًا إلى أن التقليد ليس نقلًا جامدًا للنصوص، بل مسيرة حيّة تحفظ فيها الكنيسة كلمة الله، وتفسرها، وتجسدها في التاريخ.

وذكّر بابا الكنيسة الكاثوليكية في هذا السياق بقول آباء الكنيسة إن الكتاب المقدس كُتب أولًا في قلب الكنيسة قبل أن يُدوَّن على الورق.

وشدّد الأب الأقدس على أن التقليد الرسولي يتقدّم دومًا بمؤازرة الروح القدس، من خلال تأمل المؤمنين، ونمو الخبرة الروحية، وكرازة خلفاء الرسل، مؤكّدًا أن الكنيسة تنقل، في عقيدتها، وعبادتها، وحياتها، ما تؤمن به بأمانة عبر العصور، مستشهدًا بأقوال للقديسين غريغوريوس الكبير، وأوغسطينوس ليبرز أن كلمة الله واقع حي ينمو مع الذين يقرؤونه، ويتعمّق في غناه دون أن يفقد وحدته.

واستحضر البابا لاون الرابع عشر فكر القديس يوحنا هنري نيومان حول تطوّر العقيدة، موضحًا أن الإيمان المسيحي واقع ديناميكي حي، يشبه الزرع الذي ينمو بقوة داخلية، لا بتغيير جوهره، بل بانكشاف عمقه عبر الزمن.

وفي ختام تعليمه، عاد قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى صورة "الوديعة" التي تحدّث عنها القديس بولس الرسول، مؤكدًا أن الكتاب المقدس، والتقليد يشكّلان معًا وديعة كلمة الله الموكلة إلى الكنيسة، والتي يتوجب الحفاظ عليها ونقلها بنزاهة، لتبقى نورًا يهدي مسيرة المؤمنين وسط تعقيدات التاريخ، مختتمًا كلمته بالتشديد على أن الكتاب المقدس، والتقليد متحدان اتحادًا لا ينفصم، ويعملان معًا، بفعل الروح القدس الواحد، من أجل خلاص النفوس.