النهار
الأربعاء 29 أبريل 2026 08:29 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
باريس سان جيرمان يهزم بايرن ميونخ 5-4 في ملحمة كروية بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا خلافات لم تنته بالكلام.. طعنات تنهي حياة زوج علي يد زوجته بشبرا الخيمة الضفة الغربية على صفيح ساخن: هل تقترب نهاية حل الدولتين؟ ساويرس وCIB وإبراهيم بدران يوقعون إتفاقية لعلاج 21 ألف طفل بسوهاج رئيس جامعة المنوفية يتراس لجنة المنشآت الجامعية ويتابع المشروعات الجامعية معهد الأورام بجامعة المنوفية ينظم لقاءً علميًا حول أحدث بروتوكولات علاج سرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة وكيل ”تعليم البحيرة”: القضاء على الفترتين بالمدارس أولوية قصوى وتسريع الإنجاز بالحلول الإنشائية سكان سبورتنج والابراهيمية يناشدون محافظ الإسكندرية لفتح طريق المشاه في مسار الترام مكتبة الإسكندرية تحتفي ببرنامج منهج ”كتاب وشاشة” لتعليم الكبار حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار تحت مظلة رؤية 2030 : بل مصر تحول ”جسور الفرص” لتوظيف مستدام للشباب المهمشين نموذج تشغيلي متكامل”.. روشتة معهد التخطيط لتحويل مصر لمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر

تقارير ومتابعات

البابا لاون الرابع عشر: الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من مصدر إلهي واحد

أجرى اليوم الأربعاء، قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، بابا الفاتيكان مقابلته العامة الأسبوعية مع الشعب، في قاعة بولس السادس، بالفاتيكان، وواصل خلالها سلسلة تعليمه المخصصة للتأمل في دستور المجمع الفاتيكاني الثاني "كلمة الله"، متوقفًا عند العلاقة الجوهرية التي تربط بين الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي في حياة الكنيسة، ورسالتها.

وانطلق البابا لاون من مشهدين محوريين في الإنجيل: خطاب يسوع الوداعي في العلّية، حيث وعد تلاميذه بإرشاد الروح القدس لهم إلى ملء الحقيقة، وظهور المسيح القائم في الجليل، حين أرسل تلاميذه ليعلّموا الأمم كل ما أوصى به.

وأوضح بابا الفاتيكان أن هذين الحدثين يكشفان الترابط الحي بين كلمة السيد المسيح، وانتقالها عبر الأجيال في قلب الكنيسة.

وأشار قداسة البابا إلى تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني الذي يؤكد أن الكتاب المقدس والتقليد الكنسي ينبعان من الينبوع الإلهي نفسه، ويشكّلان معًا كيانًا واحدًا لا ينفصل، لافتًا إلى أن التقليد ليس نقلًا جامدًا للنصوص، بل مسيرة حيّة تحفظ فيها الكنيسة كلمة الله، وتفسرها، وتجسدها في التاريخ.

وذكّر بابا الكنيسة الكاثوليكية في هذا السياق بقول آباء الكنيسة إن الكتاب المقدس كُتب أولًا في قلب الكنيسة قبل أن يُدوَّن على الورق.

وشدّد الأب الأقدس على أن التقليد الرسولي يتقدّم دومًا بمؤازرة الروح القدس، من خلال تأمل المؤمنين، ونمو الخبرة الروحية، وكرازة خلفاء الرسل، مؤكّدًا أن الكنيسة تنقل، في عقيدتها، وعبادتها، وحياتها، ما تؤمن به بأمانة عبر العصور، مستشهدًا بأقوال للقديسين غريغوريوس الكبير، وأوغسطينوس ليبرز أن كلمة الله واقع حي ينمو مع الذين يقرؤونه، ويتعمّق في غناه دون أن يفقد وحدته.

واستحضر البابا لاون الرابع عشر فكر القديس يوحنا هنري نيومان حول تطوّر العقيدة، موضحًا أن الإيمان المسيحي واقع ديناميكي حي، يشبه الزرع الذي ينمو بقوة داخلية، لا بتغيير جوهره، بل بانكشاف عمقه عبر الزمن.

وفي ختام تعليمه، عاد قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى صورة "الوديعة" التي تحدّث عنها القديس بولس الرسول، مؤكدًا أن الكتاب المقدس، والتقليد يشكّلان معًا وديعة كلمة الله الموكلة إلى الكنيسة، والتي يتوجب الحفاظ عليها ونقلها بنزاهة، لتبقى نورًا يهدي مسيرة المؤمنين وسط تعقيدات التاريخ، مختتمًا كلمته بالتشديد على أن الكتاب المقدس، والتقليد متحدان اتحادًا لا ينفصم، ويعملان معًا، بفعل الروح القدس الواحد، من أجل خلاص النفوس.